كتبت صحيفة "اللواء":
«أكثر من تسجيل موقف واقل من اهتزاز كبير او واسع»
.بهذه العبارة، علق مصدر رفيع على المعلومات التي توافرت عن الاخذ والرد بين الرئيس نجيب ميقاتي ووزير التنمية الادارية محمد فنيش على خلفية الاعتراض الذي سجله رئيس الحكومة بقوله: «ان فعالية اي موقف او تحرك ميداني لبناني لمواجهة الخروقات الاسرائيلية المتكررة للسيادة اللبنانية لا يجوز ان تكون في التوقيت وفي الاسلوب خارج التوافق الوطني»، الامر الذي لم يرق للوزير فنيش الذي اعتبر ان اطلاق الطائرة «ايوب» يأتي في اطار تعزيز الاستراتيجية الدفاعية وقوة لبنان.
لكن الرئيس ميقاتي استدرك قائلاً: «انه استوضح وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور عن الموقف الذي ادلى به غداة اعلان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بأن المقاومة تقف وراء اطلاق الطائرة بوصفها انجاز نوعي، لكن الوزير منصور نفى ان يكون ما نسب اليه دقيقاً وفقاً لاستدراك ميقاتي.
ومع ان مصدراً حكومياً نفى ان يكون اي من الوزراء قد اعترض او علق على موقف الرئيس ميقاتي، إلا ان مصادر وزارية لفتت الى ان رد الوزير فنيش جاء بعد 20 دقيقة ، حيث اعلن، في ما يشبه الرد، بأن طائرة «ايوب» تعزز الامن اللبناني وتجعل لبنان اقوى، وهي العبارة نفسها التي اعلنها قبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء في السراي. حيث اكد ان خطوة «حزب الله» اثبتت ان المقاومة قوة ردع اذا فكرت اسرائيل في الاعتداء على لبنان، وهي تعزز توازن القوى، ومن خلالها تؤكد ان المقاومة موجودة».
ولاحظت مصادر وزارية ان ما حصل الثلثاء في مجلس الوزراء هو اول اهتزاز من نوعه بين منطق سيادة الدولة ومنطق حرية المقاومة، وتخوفت المصادر من ان يعيد هذا الاهتزاز رسم خارطة التحالفات داخل الحكومة وخارجها، مهدداً في مكان ما، اذا ما اضيف الى ملفات متفجرة اخرى، الملفات الساخنة سواء المتعلقة بالسلسلة او الاجراءات بحق المقصرين في فضيحة سجن رومية، او تطور الاحداث الامنية، فضلاً عن انفتاح الحكومة خليجياً، لا سيما باتجاه الدول المعنية عى نحو ما بالازمة السورية.