الأمانة العامة، وفي بيان أصدرته عقب اجتماعها الدوري، اشارت إلى أن "حزب الله" الذي يتّهم الآخرين بالتدخل في الشأن السوري يؤكد بالصوت والصورة انه الى جانب نظام الأسد بدليل وجود مقاتليه داخل القرى والمدن السورية، وكان آخرها مشاركته في القتال في منطقة القصَي٘ر، كما أكّدت التقارير الأمنية الرسمية ووسائل اعلام أجنبية، متسائلةً عن الجهة التي أعطت "حزب الله" حق التصرّف بلبنان وبأرواح اللبنانيين وبأرزاقهم. وأضافت: "نجدد مطالبتنا بوضع الحدود اللبنانية – السورية تحت مسؤولية مشتركة بين الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" في إطار القرار 1701 (البند 14)"، مشيرةً إلى أن هذا المطلب الذي وردَ في مذكّرة قوى "14 آذا"ر التي رُفِعَت إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية في 3-9-2012 أصبح اليوم اكثر الحاحاً من أجل ضبط الحدود مع سوريا.
وتابعت الأمانة العامة: "ان اعتراف "حزب الله" المزدوج بتورطه في سوريا اولاً واستدراج عدوان اسرائيلي ثانياً، يثبت التأثير الإيراني على قراره بشكلٍ واضح، وينسف جهود رئيس الجمهورية لإرساء استراتيجية دفاعية للبنان، كما ينسف ايضاً عنوان الحكومة "المفضّل" – أي النأي بالنفس"، مطالبةً الفريق الذي يشارك في طاولة الحوار بالإصرار على إقامة حوار بين الجمهورية الإسلامية الايرانية من جهة والجمهورية اللبنانية من جهةٍ اخرى، من أجل المطالبة برفع وصاية ايران عن القرار اللبناني، لأنّ حادثة الطائرة تؤكّد أن من يجلس حول طاولة الحوار ليس "حزب الله" بوصفه حزباً لبنانياً إنما فصيلٌ تابع للحرس الثوري الإيراني، وهو أمرٌ لم يترك قادة الدولة الايرانية فرصة من دون تأكيده.
وقالت الأمانة العامة: "يدين اللبنانيون محاولة وزير خارجية لبنان تأمين الغطاء الشرعي لعملية الطائرة الايرانية متبنّياً منطق العملية ومعتبراً انها أتت للردّ على انتهاك اسرائيل للأجواء اللبنانية"، رافضةً منطق وزير الخارجية رفضاً باتاً، خصوصاً انه ينتمي الى حكومة تدّعي احتكار القرار الوطني. فالحكومة اللبنانية مؤتمنة على إدارة شؤون لبنان وعلى تنفيذ القرار 1701، وهي التي تتولّى الردّ على خروق اسرائيل بالوسائل المتاحة، واي تنازل من قبلها عن القرار الوطني لمصلحة اي فريق هو بمثابة خيانة وطنية عظمى وينبغي رحيلها اليوم قبل الغد.
