أصبحنا بحاجة لربيع لبناني لإعادة إحياء ثورة الأرز من جديد… ربيع لبناني يحرّر لبنان الرهينة والأسير من يد حزب الله… ربيع لبناني يغير وجه لبنان من ورقة في يد إيران وسورية إلى لبنان الدولة الفعلية.
حين يكون الشعب ومستقبله وأرزاقه وكرامته رهينة الاجندة الأيرانية ومصالحها، علينا تحرير مستقبلنا ومستقبل أولادنا ووطننا من يد من يأحذون الوطن برمّته إلى المجهول، قبل الإنتخابات وقوانينه. علينا ان نعيد قرار الحرب والسلم إلى الدولة، لان الإنتخابات مهددة بعدم حصولها في ظل تفرّد "حزب الله" في إتخاذ قرارات متهوّرة وإستدراج إسرائيل للحرب خدمةً للنظام السوري ولمصلحة إيران.
لم تعد تجدي الحوارات نفعاً، من ليس له ولاء الاول والاخير لوطنه، لا يمكنك التحاور معه او الإتفاق معه، علينا النهوض جميعاً وخاصةً "14 آذار" برؤية واضحة وهادفة لحماية لبنان من اي تعدٍ من قبل "حزب الله" على مصير الوطن ومستقبله.
"حزب الله" ليس لديه شيء ليخسره، مصيره مهدد بسقوط النظام، وهو بحاجة لحرب مع إسرائيل لتحويل الأنظار عنه وعن الحوادث الدائرة في سوريا. لذلك لا الاقتصاد اللبناني يتحمل، ولا الشعب اللبناني قادر ان يتحمّل اي خسارة ناتجة عن حرب جديدة بين "حزب الله" وإسرائيل.
"حزب الله" يعتدي على الوطن ويجعله جزءا منه، اصبحنا رهينة بيد حزب يعتبر نفسه إلهيا وسيده قادم من السماء… اصبح الوطن ساحة وليس كياناً… واصبحت عقيدة الحزب الدينيّة هي كل شيء ولبنان جزء من هذه العقيدة، وهذا هو الامر الاخطر، إذ يصبح الوطن رهينة قرار سيد الحزب ومرشده الاعلى وتصبح حروب رجل الدين هي حروب الوطن والامّة. يقتل بإسم الوطن، يأخذ الوطن إلى أين يشاء وحيثما يشاء، وتضيع هويّة لبنان تحت رايات الصراعات الدينية وما تجلبه من مصائب وويلات ودمار، ويتحول لبنان إلى أسير، لانه عندما تسقط ثقافة لبنان كجمهورية ودولة مستقلة، تسود ثقافة الإستباحة لكل مفاهيم الدولة الفعلية ، ويتحول لبنان إلى أرض معركة المنتصر فيها يفرض ثقافته ورأيه ويتصلّت بإسم القوة وبإسمه المقدّس الذي يعتقد به، والذي بإسمه يأمر والآخر يطيع.
لننقذ لبنان ونحرّره ونعيده إلى مكانه الصحيح…
