دخل قطاع الإعلام في تونس، إضرابًا عامًا يشمل كل المؤسسات الإعلامية، من صحف ومحطات تلفزيونية وإذاعية ووكالات أنباء لمدة يوم واحد.
ودعت إلى هذا الاضراب نقابة الصحافيين التونسية للمطالبة، بهدف النص على حرية التعبير والصحافة والإبداع من دون تقييد في الدستور الجديد للبلاد، والتعجيل بإنشاء الهيئة الوطنية المستقلة للإعلام السمعي البصري، إضافة إلى رفض كل المشاريع التي تزج بالصحافيين في السجن وتحدّ من حرية الصحافة والتعبير، ويشارك فيه ممثلا الاتحاد العام للصحافيين العرب، لمساندة الإعلاميين التونسيين.
وقامت اليوم أغلبية الصحف التونسية بنشر أخبار عن الإضراب على الصفحة الأولى، وتنتظم وقفات احتجاجية امام المؤسسات الإعلامية، يتبعها اجتماع جماهيري أمام مقر النقابة.
وظهر ذلك على الصفحة الرئيسية لموقع وكالة تونس إفريقيا للأنباء، وهي الوكالة الرسمية حيث تظهر على موقعها صورة كتب عليها "صحفيو الوكالة في إضراب".
أما فيما يتعلق بالتلفزيون فإن الإضراب سيتمثل في إعطاء عناوين الأخبار، دون ظهور المذيع ثم إذاعة خبر يتعلق بإضراب الصحافيين.
وكذلك الشأن بالنسبة للإذاعات التي ستكتفي هي الأخرى بإذاعة العناوين في نشراتها، إضافة الى تخصيص كل الحوارات للحديث عن هذا الإضراب وإذاعة العديد من الفقرات، التي تذكر المستمعين بأن الصحفيين في حالة إضراب.
وزار سفير فرنسا، في تونس، فرانسوا جويات مع وفد مرافق له، النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، الثلاثاء، تعبيرًا عن مساندته لمبدأ حرية الصحافة والتعبير.
من جهته، دعا الاتحاد الدولي للصحافيين في بيان أصدره الثلاثاء، ممثلي الإعلام في العالم لمساندة الصحافيين في تونس، بمساعدتهم على مواصلة الضغط، وناشد الاتحاد "تقديم المساعدة من خلال الكتابة إلى رئيس الوزراء التونسي، لإخبار الحكومة التونسية عن دعم نقاباتهم وأعضائهم لمطالب الصحافيين المضربين".
وقال المكتب التنفيذي لنقابة الصحافيين التونسيين: إن القرار "جاء بعد استنفاد كل السبل الحوارية مع الحكومة، وتعطل المفاوضات معها بسبب، تعنت الحكومة، ورفضها التجاوب مع مطالب أهل القطاع،" وفقا لما نقلته وكالة الأنباء التونسية الرسمية.
وقال بيان للحكومة نقلته، وكالة الأنباء الرسمية، إن رئاسة الحكومة "لا ترى داعيا لقرار الإضراب، خاصة أنه قد تم إحداث وبدء تفعيل إطار للحوار والتشاور، مع ممثلي قطاع الإعلام من نقابات وجمعيات".