وفقاً للمعطيات المتوافرة عن أجواء الزيارة الى قطر، فإن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عاد مرتاحاً جدّاً بعد الإنفتاح القطري اللافت الذي خرق الإنغلاق الخليجي على الحكومة الميقاتية منذ الإطاحة بحكومة الرئيس سعد الحريري في كانون الثاني 2011، وأن أبواب قطر قد تكون مفتاح العودة إلى منطقة الخليج.
واشارت المعلومات لـ"اللواء"، الى أن "الدعم القطري لحكومة ميقاتي يصبّ في إطار الدفع باستمرار تحييد لبنان عن مجريات الأزمة القائمة في المنطقة ولا سيما الأزمة السورية"، مؤكدة أن "الأمر لا يتعلّق بدعم حكومة ميقاتي أو تعويمها وإنما يرتبط بمساعدة لبنان على تجاوز إنعكاسات الأزمة السورية التي بدأت تطرق أبوابه من باب إنخراط "حزب الله" في العملية السورية من ناحية ودخول إيران على الخط اللبناني من خلال الطائرة "أيوب" من ناحية ثانية، والخطورة التي سيجرّها هذان الأمران على لبنان من ويلات، خصوصاً بعدما قضى "حزب الله" على سياسة النأي بالنفس التي تتباهى الحكومة الميقاتية تجاه الأزمة السورية".
وأوضحت المعلومات أن "ما قامت به قطر إنما يصّب في إطار الدعم غير المباشر لرئيس الجمهورية ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي إزّاء المواقف المتقدّمة التي اتخذاها فيما خص تدخل "حزب الله" في سوريا أو في مسالة الطائرة "أيوب"، إضافة إلى انفتاحهما على الدول الخليجية وإصرارهما على استمرار تميّز العلاقة معها سواء قطر أو الكويت أو الإمارات أو السعودية، وما الجولة التي قام بها من فترة الرئيس سليمان إلا تأكيد على متانة هذه العلاقة مع هذه الدول وكل دول العالم".
وأكدت المعلومات أن "الخطوة القطرية التي تمثلت في استقبال ميقاتي والإعلان عن إمكان رفع الحظر عن سفر الرعايا الخليجيين إلى لبنان وكذلك إعادة فتح الباب أمام الاستثمارات القطرية، تشكل جرعة أمل للبنان بإمكان تصحيح وضعه الاقتصادي الذي يعاني ركودّاً يهدّده بالانهيار الكلي"، مستبعدة أن "يمتد الانفراج الحكومي إلى المملكة العربية السعودية في هذه المرحلة، ولكن من غير المستبعد أيضاً أن تعمد المملكة إذا ما تأزم الوضع اللبناني أكثر إلى تقديم مكرمة ملكية باستقبال ميقاتي إذا استدعى الأمر لأن المملكة كانت دائماً الراعي والحامي للبنان، والمطلوب ربما من الحكومة إظهار نوايا حسنة تجاه المملكة وغيرها من الدول في استمرار الإلتزام بسياسة النأي بالنفس ورفض توريط لبنان في المحاور الإقليمية".