أكدت أوساط نيابية بارزة في "المستقبل" أنه "يبدو واضحاً أن لـ"حزب الله" مشكلة مع الحوار بعدما سبق له وأعلن صراحة أن الحوار مضيعة للوقت، وبعدما حسم خياراته في ما يتصل بالإستراتيجية الدفاعية والهجومية، وهو يستعمل الحوار لتمرير الوقت ليس إلا، لكن هذا الأسلوب الذي يعتمده "حزب الله" لن يقود إلى مكان، ولن ينتصر إلا منطق الدولة والمؤسسات والشرعية".
ولفتت الاوساط لـ"اللواء" إلى أن "الحوار قائم في القصر الجمهوري، وبالتالي لا لزوم لحوار بين "المستقبل" و"حزب الله"، باعتبار أن هذه الفرضية غير مطروحة الآن، خصوصا وأنه يظهر من خلال ما يجري أن "حزب الله" بحاجة إلى حوار مع نفسه قبل أن يتحاور مع الآخرين لتصحيح أخطائه"، مشددة على أن قوى "14 آذار" وتيار "المستقبل" لم يكونا يوماً ضد الحوار وفتح قنوات التواصل مع جميع الأطراف السياسية في البلد، لكن في كل مرة كان "حزب الله" ينقلب على كل التفاهمات والاتفاقات التي كان يلتزم بها مع الفريق الآخر، وهذا ما حصل في محطات عديدة".
ومن هنا ينبغي على "حزب الله" كما تقول أن "يراجع حساباته ويكف عن لغة الاستفزاز والتهديد التي يستخدمها في كل مرة يريد أن ينفذ ما يطلب منه، خصوصا من جانب إيران وسوريا، وأن يعود إلى كنف الدولة بشروط الدولة وليس أن يُخضع المؤسسات لشروطه وأن يُبقي على قرار الحرب والسلم بيده، متجاوزاً سلطة الدولة السياسية والعسكرية، وكأنه يريد أن يبعث برسالة إلى أنه لا يعترف بشرعية الدولة لأنه وحده الذي يقرر في هذا البلد".