أفادت وكالة الأنباء الفرنسية أن لجنة التحقيق في قضية وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ستصل الأراضي الفلسطينية في السادس والعشرين من شهر تشرين ثاني القادم.
وصرح مسؤول في السلطة الفلسطينية: "تم ابلاغنا ان لجنة التحقيق الفرنسية ستصل في السادس والعشرين من تشرين الثاني المقبل الى رام الله حيث يرقد جثمان عرفات."
وكشف المصدر أن الوصول الى الجثمان يتطلب معرفة مسبقة حيث "تم دفنه بطريقة معينة لعدم الوصول إلى جثمانه من أية جهة من دون إذن رسمي"، موضحاً أن الجانب الفلسطيني سيقدم كل التسهيلات المطلوبة لضمان عمل فريق التحقيق الفرنسي من دون أية عوائق.
وأوضح أن "عملية الوصول إلى جثمان عرفات من أجل أخذ عينة منه لفحصها ستستغرق وقتاً ربما يصل إلى عدة أسابيع أو شهر".
وأشار المصدر نفسه إلى أن "وصول فريق المختبر السويسري يتزامن مع قدوم المحققين الفرنسيين"، في اشارة الى خبراء معهد الفيزياء الاشعاعية في المركز الطبي الجامعي في لوزان وأكد أن "السلطة الفلسطينية ستؤمن لهذه الفرق كل التسهيلات لتحديد ملابسات الوفاة".
وكانت السلطة الفلسطينية قد وافقت على فتح قبر الرئيس الراحل عرفات لأخذ عينات من رفاته، بحسب تصريحات مسؤول لجنة التحقيق الفلسطيني اللواء توفيق الطيراوي في ايلول الماضي.
وكانت قناة الجزيرة الإخبارية قد كشفت عن وجود مستويات عالية من مادة البولونيوم المشع والسام في مقتنيات شخصية للراحل عرفات، وذلك بعد تحقيق استمر تسعة أشهر وفحوصات أجراها مختبر سويسري مرموق.
وحصلت الجزيرة من أرملة الرئيس سهى عرفات على حقيبة تحتوي على مقتنيات شخصية لعرفات استخدمها قبل وفاته بفترة وجيزة، وحملتها الجزيرة بدورها إلى المختبر السويسري لفحصها.
وكانت صحة عرفات قد تدهورت بشكل مفاجئ في نهاية تشرين الأول العام 2004 عندما كانت إسرائيل تحاصره في المقاطعة برام الله.
وحاول أطباء فلسطينيين وآخرين مصريين وتونسيين علاجه لكن دون جدوى حتى تقرر نقله بمروحية أردنية إلى مستشفى بيرسي العسكري في العاصمة الفرنسية باريس.
وهناك أجرى الأطباء الفرنسيون عدة فحوصات لعرفات، ودرسوا عدة احتمالات لإصابته بينها التسمم، لكن النتائج التي توصلوا إليها لم تظهر أثراً لأي سموم، كما فشلوا أيضا في علاجه، وبقي عرفات في المشفى حتى أُعلنت وفاته يوم 11 تشرين الثاني 2004.