هيئة التنسيق النقابية اعلنت الاضراب اليوم، بعض المدارس اقفل ابوابه وبعضها الاخر سيفتح من دون ان يعلم، فيما الجدال في الشارع على اشده حول عدم تحويل سلسلة الرتب والرواتب الى مجلس النواب وسعي الحكومة الى تمويل المشروع ومعه كل مشاريعها الخنفشارية الاخرى التي يأمل منها الحزب القائد (حزب الله) وشركاؤه الصغار ان توصلهم الى الاحتفاظ بالاكثرية النيابية في استحقاق العام 2013.
كل ما في بال اركان حكومة "حزب الله" ان يبقى في اذهان الناس ما يشبّه اليهم انه انجازات في موعد قريب من ربيع العام المقبل؟ ولهذا السبب ترحل المشاريع ويجري العلك والجدل البيزنطي حولها وتزداد الخدمات سوء ويكاد الناس ان يكفروا للكهرباء والماء والاتصلات والطرق والدواء والاستشفاء واسعار المحروقات و… كل ما يوحي بأن في لبنان حكومة لا تقطع الوقت وتنأى بنفسها عن كل واجباتها ولا ينأى حزبها المسلح عن ما وعدت به من سياسة النأي بالنفس عن التدخل في امور وشؤون الصراع في سوريا؟!
كل الناس تعرف ان "حزب الله" ورث عن النظام السوري"خط عسكري" في مرفأ بيروت والمطار، والمعابر، تدخل منه البضائع من دون كشف ومن دون جمارك ومن دون سؤال او جواب! والدخل الذي يؤمنه الخط المذكور يكفي لتمويل السلسلة ويزيد بكثير… ولكن من يجرؤ، في حكومة الخلل والشلل، ان يحكي في هذا الامر او ان يطرحه او ان يناقش فيه خصوصا اذا اعتمد اولياء الامر سياسة "اطعم الفم تستحي العين"، والعين اصلاً لا تعلو على حاجب اصحاب السلاح او قل لا تجرؤ… حتى؟!
سياسة زيادة الـTVA على السيرات المستوردة من الخارج ورفع الضرائب على الكماليات والفوائد المصرفية لن تؤدي (في ظل مغارة علي بابا) الا الى زيادة التهريب والى نفور الاستثمارات التي تعاني اصلا من سوء الخدمات والفلتان الامني والخطف والمربعات المحرمة والاضطراب الذي تعيشه المنطقة نتيجة لما يجري في سوريا منذ ما يقارب الـ 20 شهرا.
تنأى حكومة الميقاتي بنفسها عن كل مشاكل الناس وتعتمد سياسة الهروب الى الامام وتحديد مواعيد لاحقة، تتنقل من شهر الى شهر معتمدة على انشغال العالميين العربي والدولي بما يدور في المنطقة وعدم امكان الحسم فيه قبل الاستحقاق الرئاسي الاميركي وقرار الادارة الجديدة الاتية في كيفية التعامل مع الملفيين السوري والايراني وتفاصيلهما الصغيرة وبينها حكومة "حزب الله" الحاكمة راهنا في لبنان.