قصف الجيش التركي للمرة السابعة مواقع عسكرية داخل الحدود السورية رداً على سقوط قذيفة مورتر أطلقت من الجانب السوري على مزرعة ببلدة "حاجي باشا" بمحافظة هاتاي الحدودية، ولم تسفر عن وقوع إصابات.
وقال مكتب محافظ اقليم هاتاي التركي في بيان نشر، أمس الأربعاء على الموقع الالكتروني للمحافظة، قال: "أن تلك القذيفة أطلقت من الجانب السوري في حدود الساعة 16.15 بالتوقيت التركي عصر أمس، وسقطت على مسافة 150 متراً من المزرعة المذكورة، وعلى بعد 3 أمتار من الحدود بالجانب التركي."
وأكد البيان على أن سقوط القذيفة لم يسفر عن وقوع أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات، موضحاً أن المدفعية التركية قامت بالرد الفوري والمباشر على مصدر إطلاق النار بالجانب السوري وذلك في إطار قواعد الاشتباك التي يقرها القانون الدولي.
وأشار البيان إلى أن القوات الحدودية الموجودة بالمنطقة زادت من التدابير الأمنية المشددة، حيث تقوم بعملية مراقبة دقيقة للأوضاع على الحدود.
وشهدت الحدود السورية التركية تصاعداً للتوتر في الأيام الأخيرة في أعقاب سقوط قذيفة مورتر من الجانب السوري على قرية حدودية تركية، أسفرت عن مقتل أم وأبنائها الأربعة، أعقبه قصف مدفعي تركي لمواقع عسكرية داخل الحدود السورية.
ويقصف الجيش التركي الحدود السورية بشكل منهجي في أعقاب سقوط أي قذيفة سورية على الأراضي التركية.
وشهدت الحدود التركية السورية، هدوءً حذراً عقب 6 أيام من التصعيد، فيما قام رئيس أركان الجيش بتفقد المناطق الحدودية التركية، التي شهدت مزيداً من التعزيزات وبخاصة أنظمة الدفاع الجوي.
وحذرت قيادة أركان الجيش التركي دمشق من رد أشد في حال تعرضت الحدود التركية لأي اختراق من جانب الجيش السوري.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن في وقت سابق أن بلاده جاهزة لجميع الاحتمالات مع سورية بعد القصف المتبادل في الأيام الأخيرة بين الجانبين.
في المقابل أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السورية والمغتربين جهاد مقدسي في تصريحات إذاعية إننا "لا نأمل في المواجهة مع أحد"، لكنه قال "سندافع عن كل ذرة تراب سورية".
وصادق البرلمان على مذكرة التفويض الخاصة بمنح الحكومة التركية صلاحية استصدار قرار بإجراء عمليات عسكرية في سورية إذا اقتضى الأمر.