أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي المسؤول عن قطاع التصنيع العسكري، دميتري روغوزين، خلال اجتماع برلمانيين روس مع ممثلي الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي في موسكو، في معرض حديثه عن تصدير السلع العسكرية إلى الدول الأجنبية: "في ما يخص سوريا، لا نورد لها شيئا تحرمه قرارات دولية، ونواصل العمل في تنفيذ عقود تم إبرامها منذ وقت طويل".
ونوه بأن جميع الأسلحة التي تصدرها روسيا إلى سوريا "دفاعية، وعلى الأخص أسلحة الدفاع الجوي".
ولقد استأثر موضوع التعاون العسكري التقني بين روسيا وسوريا بالمزيد من الاهتمام بعدما أرغمت تركيا طائرة ركاب سورية على الهبوط في مطار أنقرة للاشتباه بأنها تحمل أسلحة من موسكو إلى دمشق.
وقال وزير المواصلات التركي يلدرم إن تركيا فتشت الطائرة السورية، وفق التشريعات الوطنية والدولية، التي منحتها الحق في القيام بمثل هذا الأمر، مشيرا إلى "أن المجال الجوي يجب أن يستخدم لأهداف سلمية".
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إن الطائرة السورية انتهكت قواعد الطيران المدني، إذ حملت بضائع عسكرية.
وأكدت السلطات الروسية أن الطائرة السورية حملت بضائع مصدّرة إلى سوريا.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الطائرة حملت "البضائع التي أرسلها مورّدها الروسي الشرعي إلى طالبها الشرعي"، موضحا أنها "معدات الرادار التي لا تحرمها أية معاهدات دولية".
وأشار لافروف إلى أن نقل الطائرات المدنية لمعدات من هذا النوع أمر عادي.
وعلى صعيد ذي صلة، لفت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أنه لا يجد سببا لوقف صادرات الأسلحة إلى الدول الأجنبية إلا عندما يفرض مجلس الأمن الدولي حظرا على تصدير الأسلحة إلى هذه الدول.
وأوضح بوتين خلال اجتماع لجنة التعاون العسكري التقني بين روسيا والدول الأجنبية أن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يكون مبررا لتقييد صادرات الأسلحة إلى هذه الدولة أو تلك هو الحظر الذي يفرضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، منوهاً بأنه لا يجوز لأحد أن يلقن روسيا أو أية دولة أخرى مع مَن تتجر وكيف، عندما لا يفرض مجلس الأمن حظرا.
وأشار إلى أن روسيا لا توقع صفقات لتوريد السلاح والعتاد العسكري إلا مع السلطات الشرعية ومن أجل ضمان القدرة الدفاعية للدول السيدة مع الأخذ في الاعتبار تطورات الوضع في هذه أو تلك من مناطق العالم.
وأضاف: ليس كل مصدّري العتاد العسكري الرئيسيين حريصين على اتخاذ مثل هذا الموقف.
وذكر أن روسيا تشغل المركز الثاني في صادرات الأسلحة.