زار وفد من نواب بيروت ضم: محمد قباني، عاطف مجدلاني، عمار حوري، سيبوه قالبكيان، نبيل دي فريج، باسم الشاب وعماد الحوت مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي، واستمع من رئيس مجلس الإدارة المدير العام الدكتور وسيم الوزان الى شرح عن أوضاع المستشفى والمشاكل التي يعانيها.
وعرض الوزان في حضور أعضاء من مجلس الإدارة ورؤساء أقسام المستشفى، بالتفصيل واقع المستشفى الذي هو "مستشفى لكل لبنان وليس فقط لبيروت"، لافتا الى ان المستشفى يستقطب 55 بالمئة من المرضى من بيروت و45 بالمئة من مختلف المناطق اللبنانية.
ولفت الى "الوضع المأسوي جراء نقص التمويل من ناحية، وعدم القدرة على صيانة المعدات الطبية وتجديدها". وتحدث عن "هجرة الممرضين الناتجة من الوضع السياسي من ناحية والمادي من ناحية أخرى، الأمر الذي أدى الى تدني نوعية الخدمة".
وأكد الوزان ان "المستشفى بحاجة الى إنقاذ من خلال تأمين وفرة الأدوية وتعزيز العناية والمستلزمات الطبية"، مشيرا الى ان "المستشفى يعمل وفق ترشيد الإنفاق وحصر الكلفة"، نافيا "بشدة الإشاعات عن وجود فساد وهدر"، لافتا الى ان "التفتيش المركزي أعد أكثر من تقرير في هذا الصدد ولم يكشف حصول أي هدر".
وقال: "ان مصاريفنا أقل بكثير من مصاريف أي مستشفى خاص. وحاجة المستشفى شهريا هي 5 مليارات ليرة للرواتب، اما المصاريف
واقترح لمعالجة أزمة المستشفى "البت بتعيين مجلس إدارة جديد ووضع دراسة جدوى اقتصادية وإجتماعية جديدة من قبل خبراء في هذا المجال لمعرفة حاجياته وسد العجز المالي، وبت موضوع سلف الخزينة وتأمين اعتمادات لإعادة تأهيل البنى التحتية وإعادة النظر بالتعرفة وخفض نسب الحسم المطبقة ولا سيما من وزارة الصحة، ورفع السقف المالي لمرضى الوزارة الى 40 مليار ليرة، ورفع نسبة مساهمة المرضى من الفاتورة، وإقرار مساهمة سنوية بقيمة 15 مليار ليرة للمساهمة في تحديث المبنى والمعدات".
من جهته، قال مجدلاني بإسم النواب "ان الزيارة لمستشفى بيروت الحكومي هي للاطلاع على أوضاعه، بعدما نمي إلينا ولاحظنا وجود تراجع في مستوى الخدمات. عندما قرر الرئيس الحريري في العام 1994 إنشاءه قرر أيضا إنشاء سلسلة مستشفيات حكومية في مختلف المناطق اللبنانية، تنفيذا لسياسة الإنماء المتوازن، فكان مستشفى رفيق الحريري أول مستشفى حكومي وجامعي في بيروت".
وإذ أكد ان "المستشفى تمكن من تقديم خدمات طبية على مستوى الطموح والأمل المرجو منه"، أشار الى ان "الأزمة التي يعانيها وفقا للمعنيين فيها هي أزمة مالية، إضافة الى ان التعرفة التي يتقاضاها لا تتناسب ومصروف الخدمة المقدم للمرضى، كما ان مساهمة المريض لا تناسب الكلفة المدفوعة على علاجه. كذلك فإن مساهمة المستشفى في التعليم لا يقابلها مردود كاف"، مطالبا الحكومة ب"تغطية خسارة المستشفى من خلال مساهمات مالية وليس سلفات خزينة". وشكر وزير الصحة على "محاولاته لتقديم ما أمكن من مساعدة ليتمكن المستشفى من الإستمرار، إلاان هذه الحلول جزئية وتحتاج الى حل جذري".
وتابع: "نواب بيروت سيوصلون هذه المطالب الى وزير الصحة ومنه الى الحكومة، لأنه يجب المحافظة على هذا المستشفى الذي يمثل وجه لبنان، أي وجه الحكومة اللبنانية تجاه العالم العربي والعالم، لأن خطة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ان يجعل منه مركزا للسياحة الإستشفائية لأن لبنان كان دائما مستشفى الشرق ونريده أن يعود كذلك".