عقدت هيئة التنسيق النقابية اجتماعاً استثنائياً في مقر رابطة المعلمين في التعليم الأساسي الرسمي، قيّمت خلاله الإضراب العام الذي نفُّذ في سائر مؤسسات القطاع العام وفي المدارس والثانويات الرسمية والخاصة وفي معاهد التعليم المهني والتقني الرسمي، كما توقفت أمام قرار مجلس الوزراء القاضي بتخصيص جلسة في 31/10/2012 للبت نهائياً بالواردات لتغطية سلسلة الرتب والرواتب وإحالتها إلى المجلس النيابي.
وتوجهت هيئة التنسيق النقابية بالشكر والتقدير للموظفين والعاملين في القطاع العام وللأساتذة والمعلمين في قطاعي التعليم الرسمي والخاص على وقفتهم النقابية الرائعة التي تجلت بأبهى صورة دبمقراطية في تنفيذ الإضراب العام والشامل اليوم في كافة مؤسسات وإدارات الدولة وفي عموم الثانويات والمدارس الرسمية والخاصة ومعاهد التعليم المهني والتقني الرسمي. وخصت بالذكر كل أولئك الذين لبّوا نداء هيئة التنسيق دفاعاً عن مصالحهم غير آبهين بكل التهديدات والضغوطات التي مورست عليهم من مصادر شتى، وتعتبر هيئة التنسيق هذه الوقفة بمثابة انذار أخير لمن يعنيهم الأمر، بتحرير سلسلة الرتب والرواتب من أدراج مجلس الوزراء والإسراع بإحالتها في أقرب وقت ممكن إلى المجلس النيابي.
ولفتت الى انه "إذا كان الإضراب بمثابة صرخة قوية في وجه سياسة المماطلة والتسويف والتأجيل المتمادي في اعتماد التواريخ المحددة لإقفال هذا الملف بشكل نهائي، فهو في نفس الوقت إعلان قاطع من هيئة التنسيق بتمسكها المطلق بكل بنود الاتفاق الذي عقدته مع اللجنتين الوزاريتين المصغرة والموسعة، وهذه البنود لم تتطرق لا من قريب ولا من بعيد إلى موضوع التقسيط ولا إلى موضوع ربط السلسلة بالواردات، وما يجري في هذا الصدد تضليل ما بعده تضليل، لآن هيئة التنسيق النقابية سبق وان اعلنت مراراً موقفها برفض التجزئة ورفض التقسيط واعتبارهما وجهان لعملة واحدة. وإذا كان من أمر قد جرى الاتفاق عليه، فهو التعهّد الذي قطعه دولة رئيس مجلس الوزراء برفع الظلامة عن الاساتذة والمعلمين والعمل على رفع قيمة الدرجة بما ينصفهم".
واكدت هيئة التنسيق النقابية عطفاً على قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بتأمين الواردات للسلسلة رفضها المطلق للضرائب غير المباشرة التي تطال الفقراء وذوي الدخل المحدود وخاصة (الضريبة على القيمة المضافة- الضرائب على الاتصالات- الضرائب على النقل)، وتطالب مجدداً بفرض الضرائب على أصحاب الريوع المصرفية والعقارية وعلى كبار المتمولين وأصحاب الأملاك البحرية والنهرية، ووقف مزاريب الهدر ومحاربة الفساد بكافة أشكاله وفي سائر المرافق الرسمية الحيوية.
أما في موضوع المتقاعدين وفي التهويل المستمر (بضخامة رواتبهم)، حذرت هيئة التنسيق النقابية من التمادي في ممارسة هذه السياسة على حقوق ومكتسبات هي في الأساس من المدخرات التي وفرها هؤلاء طيلة سنوات خدمتهم في الوظيفة العامة، وتطالب الهيئة في هذا الصدد باسترجاع الـ 15% التي اقتطعت على غير وجه حق من معاشاتهم التقاعدية وتعويضات الصرف من الخدمة، ووقف التمييز الحاصل بين متقاعد وآخر.
واكدت هيئة التنسيق على قرارها السابق بتنفيذ إضراب عام شامل يومي الأربعاء والخميس بتاريخ 31 الجاري و1 تشرين الثاني 2012 في جميع المدارس والثانويات الرسمية والخاصة ومعاهد التعليم المهني والتقني والإدارات العامة والوزارات والقائمقاميات، ووقف جميع الأعمال الإدارية والمعاملات على اختلاف انواعها طيلة يومي الإضراب. وتنفيذ اعتصامات مشتركة امام الوزارات في العاصمة وأمام السرايا الحكومية في المحافظات والاقضية طيلة يومي الإضراب، ودعوة الأساتذة والمعلمين في القطاعين الرسمي والخاص والمتقاعدين والمتعاقدين والأجراء، مشاركة الموظفين والإداريين في هذه الاعتصامات؛ واعتبار ذلك بداية تحرك يهدف إلى الشلل العام في كافة هذا المؤسسات حتى إحالة السلسلة إلى المجلس النيابي.