
(تصوير ألدو أيوب)
التقى رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في معراب عضو كتلة تيار المستقبل النائب هادي حبيش على مدار ساعتين من الوقت.
ورفض حبيش بعد اللقاء تأجيل الانتخابات النيابية المقبلة أو العودة الى قانون الستين "اذ ان هذين الأمرين أصبحا وراء ظهرنا ولو ان أي قانون انتخابي جديد يحتاج الى توافق الجميع حوله ولكن في حال فشلنا في هذا السياق سنتوجّه الى التصويت الأكثري".
واذ اعتبر ان "دور النائب وليد جنبلاط مؤثرٌ على خلفية أن تصويت كتلته يؤمّن الأكثرية مع هذا الفريق أو ذاك"، كشف حبيش عن اجراء مشاورات كثيفة بين "القوات اللبنانية" وجنبلاط من جهة وبين "تيار المستقبل" وكل مكونات قوى 14 آذار وجنبلاط من جهة أخرى للتوصُل الى اتفاق حول قانون الدوائر الصغرى الذي نراه أفضل القوانين تمثيلاً لشرائح المجتمع اللبناني كافة".
وأضاف "ان الاتصالات مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي متواصلة ولو أنه تشوبها بعض العقبات والملاحظات على القانون المطروح باعتبار ان المسألة ليست جامدة وحديدية ولسنا بعيدين عن البحث في إدخال تعديلات معينة عليه لأن الأساس هو التوصل الى توافق لإقرار هذا القانون".
وعمّا اذا ما كانت قوى 14 آذار قد استبدلت مشاوراتها الانتخابية مع النائب ميشال عون بالنائب وليد جنبلاط، أوضح حبيش ان "موقف العماد عون ليس مفهوماً، فكيف يُطالب بقانون يوصل أكبر عدد من النواب المسيحيين وفي الوقت ذاته يُجاهر برفضه لقانون الدوائر الصغرى مسايرةً لحليفه "حزب الله" الذي سمعنا من أحد نوابه أن هذا القانون يقضي على ما يُسمّى بنواب المقاومة أو بوجود المقاومة في الدوائر المتواجدين فيها".

وعن موقفه من إرسال حزب الله طائرة استطلاعية الى اسرائيل، انتقد حبيش "موقف وزير الخارجية المرفوض في هذا السياق، بينما نحن نعتبر ان هذه الخطوة خطيرة جداً اذ ان تفرُّد حزب الله من جديد بأخذ لبنان الى مغامرات ستؤدي الى اعادة فتح حرب جديدة مع اسرائيل دون العودة الى الحكومة اللبنانية، فهذا الأمر ما هو الا تكرار لمشهد العام 2006 حين كان امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله يقول على طاولة الحوار بأننا سنشهد موسم صيف هادئاً، فرأينا ما كانت النتيجة".
وعن غياب موقف الحكومة بشأن "طائرة أيوب"، لفت حبيش الى ان "حزب الله مسيطر على هذه الحكومة ولو ان موقف رئيسها نجيب ميقاتي إيجابيٌّ ولكن هذا أمر غير كافٍ، فالمطلوب موقفاً حازماً من الحكومة بعدم تكرار هذه المسألة مجدداً ولكنني لا أتأمل كثيراً من هذه الحكومة".
الى ذلك، استقبل جعجع وفداً من هيئة التنسيق النقابية في لبنان، في حضور رئيس مصلحة العمال والموظفين في حزب القوات المحامي شربل عيد، رئيس مصلحة المعلمين في "القوات اللبنانية" الدكتور صبحي داوود ورئيس المكتب التربوي في القوات الدكتور هنري باخوس.

بعد الاجتماع، تحدث رئيس رابطة اساتذة التعليم الخاص نعمة محفوظ باسم الوفد فقال "زيارتنا الى معراب تأتي في إطار الجولة التي نقوم بها على القيادات السياسية، وكانت مناسبة شرحنا خلالها للدكتور جعجع مسار عدم اقرار سلسلة الرتب والرواتب منذ 13 شهراً إضافة الى الاتفاقيات التي قامت بها هيئة التنسيق النقابية مع الرئيس نجيب ميقاتي وكلفة السلسلة ورأينا بما تقوم به الحكومة من فرض للضرائب على الشعب اللبناني ليس بسبب سلسلة الرتب والرواتب، بل يعود الى عجز الخزينة والرقم الكبير للانفاق الذي رفعوه الى 23 ألف مليار في الموازنة من أجل تغطية هذا العجز، فقاموا بزيادة ضرائب تحت ذريعة السلسلة، فنحن ندلّ على الخلل والفساد والهدر في الدولة اللبنانية بدءاً من المرفأ، مروراً بالأملاك البحرية، وانقطاع بطاقة تشريج "كلام" من الأسواق، وصولاً الى الهدر في الدوائر العقارية… التي إن أحسنت الدولة جباية وارداتها ستستطيع منح 4 سلاسل وليس سلسلة واحدة".
وأعلن محفوظ ان "جعجع طلب من هيئة التنسيق النقابية تحضير ملفاً كاملاً بالأرقام ليستند عليه ويطرحه في تكتل القوات وبناءً على دراسته سيتخذ الموقف الملائم من هذا الموضوع".
ورداً على سؤال، أوضح محفوظ "ان الأب بطرس عازار والأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية واتحاد المؤسسات من حقهم الطبيعي فتح مؤسساتهم باعتبار انهم أرباب عمل، بينما من يُضرب هم نقابة المعلمين ولو للأسف أن بعض مسؤولي المدارس ضغطوا على بعض المعلمين للدخول الى الصفوف بالرغم من قرار النقابة"، مشيراً الى ان "هذا البعض خالف القانون والدستور اللبناني الذي يكفل حق الاضراب، فلا احد يستطيع انتزاع هذا الحق منا، لا صاحب المؤسسة ولا الرئيس ميقاتي الذي يقول "لا أشرّع تحت ضغط الاضراب"، ماذا يعني بهذا الكلام؟ فالدستور منحنا حق الاضراب"، محذراً من "قيام اي مؤسسة بالاقتطاع من رواتب أحد المعلمين أي ليرة والا سوف نقاضي صاحب المؤسسة والدستور والقانون الى جانبنا".
وكشف محفوظ عن "خطوات تصعيدية في 31 تشرين الأول و1 تشرين الثاني عبر الذهاب الى إضراب مع اعتصامات أمام كل السرايات في كل لبنان من الشمال الى الجنوب والبلد كله سيُقفل في حال لم تُحيل الحكومة السلسلة الى مجلس النواب."
