أكد الرئيس السابق لجمعية المصارف، فرانسوا باسيل أن سلسلة الرتب والرواتب لن تمر لأن بإقرارها سيُصاب الاقتصاد بالركود، وعندها من أين ستموّل الحكومة عجزها الذي سيرتفع الى 7 مليار دولار أي أكثر من 15 في المئة من الدخل القومي.
وأعرب باسيل عن تأييده رفع رواتب موظفي القطاع العام ولكنه اعتبر أن إقرار السلسلة يستوجب دراسة في العمق لواقع الموظفين ومن يستحق منهم الزيادة ومن يجب صرفه من العمل. كما يجب تعديل القانون الذي يرعي موظفي الادارة العامة ليصبحوا جديين وايجابيين ومنتجين. فإذا كانت رواتبهم قليلة لا يمكن أن يقدموا أفضل الخدمات للمواطنين، ولن تتوقف الرشاوى والسرقات والفساد. لكن يجب اولاً القيام بإصلاحات جذرية في القطاع العام، وعوض ان تقوم الدولة بذلك نراها تلجأ الى اتخاذ الإجراءات السهلة التي من شأنها أن تخرّب البلد وتخرّب الاقتصاد.
وشدد على أنه "في الوضع الاقتصادي الذي نمر به فإن أياً من الضرائب غير مستحب فرضها او زيادتها. وليس صحيحاً قول أحد الوزراء ان الوضع الاقتصادي جيد، فكيف ذلك والنمو لن يصل هذا العام الى 1.5 في المئة وأُرجّح انه صفر في المئة. لذا من غير المنطقي التفكير بزيادة الضرائب. انطلاقاً من ذلك وقبل أي شيء يجب اتخاذ إجراءات جذرية للإصلاح وعلى الحكومة ان تحزم أمرها في هذا الاطار بدءاً من رئيس الجمهورية الى رئيس الوزراء فرئيس مجلس النواب. والآن على الحكومة ترشيد الانفاق المفرط في الوزارات، فعدد كبير من الوزارات فيها فائض من الموظفين ومصاريفها غير منطقية، اضافة الى أنها تدفع ايجارات لمبان خالية".
وعن اقتراح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بوضع سقف للحساب لئلا تطال الضريبة مثلا وديعة الـ 50 الف دولار وما دون، قال: حرام رفع الضريبة وأخدها من طريق المواطن الذي يعتاش من تقاعده، علماً انه حتى لو بلغ حجم تقاعده 50 الف دولار أو أكثر فلن يكفيه ليعتاش منه مدى الحياة. اما عن الاقتراح القاضي بألا تطال الزيادة فوائد الودائع باللبناني بل بالنقد الاجنبي، قال: هذا الاقتراح ليس عاطلاً ولكن ماذا سيجبون منه، لا شيء غير ترحيل الودائع من لبنان وانا اول من سيفضّل وضع أمواله في قبرص او فرنسا أو انكلترا أو بلجيكا او الامارات او تركيا حيث الفوائد على الودائع مرتفعة.
واعتبر باسيل أن رفع الضريبة على الفائدة على الودائع المصرفية ليس بمشكلة كبيرة انما الاعظم سلة الضرائب التي ستفرضها الحكومة وهي لن تؤمن الاموال المطلوبة، علماً أن القطاع المصرفي هو القطاع الوحيد الذي يدفع ضريبة دخل تشكل 45 في المئة من مجموع هذه الضريبة، أما الضرائب التي يدفعها موظفو المصارف فتشكل 42 في المئة من مجموع الضرائب المفروضة على الموظفين في لبنان.
وعن دعوة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى جلسة مجلس الوزراء المقررة في 31 الجاري للأخذ برأيه ما اذا كان هناك اي اثر نقدي او اقتصادي على ايّ من قرارات الحكومة، قال: نحن ضد فرض اي ضريبة، ونشك في ان الحاكم سلامة سيؤيدها.