#adsense

«‬تسخيري‮» ‬يُهدّد‮: ‬سقوط بشار‮ ‬يعني‮ ‬الحرب مذهبيّة‮ !!‬

حجم الخط

في واحدة من مفارقات حال النفاق والتكاذب الـمُقيم عليه حزب الله والذي يجهد «هاليومين» لاتهام تيار المستقبل أو الطائفة السُنيّة ضمناً بتسليح الجيش السوري الحرّ ودعمه، فيما حزب الله وقيادته غارقة حتى أذنيها في دماء الشعب السوري، جاء أمس حديث محمد علي تسخيري مستشار مرشد الجمهورية الإيرانية لوكالة أنباء موسكو والذي قال فيه: «إن سقوط النظام المقاوم في سوريا يعني اتجاه الجهود لتصفية محاور المقاومة الأخرى في لبنان وفلسطين والعراق»، ولا يحتاج هذا الكلام إلى كثير تفسير ولا تعليق، فهو واضح جداً و»مختصر مفيد» تؤكد ربط حزب الله للبنان بالمحور الإيراني!!

وليس في كلام تسخيري جديد فهذا كلام يعرفه القاصي والداني مهما كذّبه حزب الله وادّعى أنّه لا يُنفّذ أجندة إيرانية في لبنان، و»الكذب» ليس عيباً في مفهوم حزب الله العقائدي لأنه «تقيّة» تقوم عليها عقيدته.

مكمن الخطر في كلام محمد علي تسخيري هو إعلانه عن أنّ: «سقوط النظام المقاوم في سوريا، والذي يشكل محورا رابطا لكل محاور المقاومة، يعني حربا أهلية في الداخل، ويعني حربا طائفية في المنطقة»!!

ربما علينا أن نتساءل من الذي عبّأ المنطقة بالاصطفاف المذهبي، ومن الذي فتح أبواب جهنّم عليها سوى إيران وسياساتها منذ الخميني وصولاً إلى الخامنئي، وما بينهما «الحالة» التي رعت إيران نشأتها في لبنان تحت مسمّى «حزب الله»؟!

بل من هي الدولة التي ينصّ دستورها على المذهبيّة غير إيران، تتلطّى الدول العربية خلف عنوان أن دين الدولة هو «الإسلام»، أما إيران فتنصّ [الفصل الأول: الأصول العامة] المادة الثانية عشرة من دستورها على: «الدين الرسمي لإيران هو الإسلام والمذهب الجعفري الإثني عشري، وهذه المادة تبقى إلى الأبد غير قابلة للتغيير».

و»إسلام» إيران مختلف عن إسلام مصر والسعودية وسواها من الدول العربية والإسلامية، وحده دستور إيران ينصّ على «ولايتها» على الدول الإسلامية، وولاية مرشدها ـ رمزاً لا نصاً ـ على المسلمين عموماً، «المادة الخامسة: في زمن غيبة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه) تكون ولاية الأمر وإمامة الأمة في جمهورية إيران الإسلامية بيد الفقيه العادل، المتقي، البصير بأمور العصر، الشجاع القادر على الإدارة والتدبير وذلك وفقاً للمادة (107). وتنص المادة الحادية عشرة: بحكم الآية الكريمة: «إن هذه أمتكم امةً واحدة وأنا ربكم فاعبدون». يعتبر المسلمون امة واحدة، وعلى حكومة جمهورية إيران الإسلامية إقامة كل سياستها العامة على أساس تضامن الشعوب الإسلامية ووحدتها، وان تواصل سعيها من اجل تحقيق الوحدة السياسية والاقتصادية والثقافية في العالم الإسلامي».

عندما انتقد قبل أشهر إمام وخطیب جمعة طهران المؤقت أحمد خاتمي صمت دعاة حقوق الإنسان أمام ما قال أنه «یجري في البحرین، وعظ الحكام العرب قائلاً: «على مثل هؤلاء الحكام المستبدين استلهام العبر والدروس من صدام حسین طاغیة العراق المقبور الذی لم یبق له عین ولا أثر»، ومع هذا لا يتردّد تسخيري في التهديد قائلاً: «نحن لن نسمح بتنفيذ هذا المخطط الأميركي والأوروبي الصهيوني الرجعي بكل ما نستطيع»!!

أما «المذهبيّة» وحروبها وتاريخها، فلنا معها حديث طويل، حتى لا يختبئ زارعي فتنتها وموقظيها وراء كلام مطاط سخيف بدءاً من المقاومة والممانعة ووصولاً إلى حرب مذهبية إقليميّة، فلا فرق بين خلايا القاعدة، وخلايا إيران الجاهزة في كلّ المنطقة العربيّة لإثارة القلاقل وشقّ الصفوف، هذا هو تاريخ «الكوفة» منذ كانت الكوفة وأهلها، أصل الشقاق ومعدن الكذب والنفاق!!
 

المصدر:
الشرق

خبر عاجل