وزير شيعي سابق ومستقل في قراءة للتطورات اللبنانية رأى لـ "الأنباء" ان "حزب الله" يرتكب بحق طائفته ما ارتكبه قبله سائر الأحزاب والميليشيات بحق مذاهبها وطوائفها طيلة العقود السابقة.
وقال ان "حزب الله" يفرغ الطائفة الشيعية من كوادرها ومثقفيها حتى ان أبرز نوابه لا يعكسون بأدائهم الا أسوأ ما يمكن أن يتوقعه المرء، فلا فارق بين النائب نواف الموسوي مثلا والنائب العوني نبيل نقولا او النائب الزغرتاوي الوزير الحالي سليم كرم.
وبحسب تقديره فإن الحزب يراهن على صمود النظام السوري بعدما تورط في قمع الثورة السورية الى أبعد الحدود ونقل جهاده الى الداخل السوري بدل ان يبقي على الصراع مع اسرائيل، وهو ينتظر مآل الأمور في سورية، فإذا صمد الرئيس الأسد تطير الانتخابات النيابية اللبنانية والا فسيكون لكل حادث حديث، مع ان الترجيحات والحال هذه تنطلق من فوز "14 آذار" ومن ان الاستحقاق البرلماني سيجري على أساس قانون 1960.
الوزير السابق أكد أن "حزب الله" مربك لكن عقله المدبر قد يسيء بالتعامل مع المصالح اللبنانية العليا فيوقع لبنان في أزمات اللبنانيون في غنى عنها.
واستشهد بما جرى في العراق حيث قال: "الشيعة في العراق هم الذين أوقعوا بلادهم في أخطر أزمة نظام وأمن بعد اسقاط صدام حسين، فقد اشترط الشيعة العراقيون على الأميركيين ان يحلوا الجيش والأجهزة الأمنية للتعامل بإيجابية مع الاحتلال الأميركي فهم خافوا من أن يمسك الجيش العراقي بالنظام الجديد بعد الاطاحة بحزب البعث".
وانتقد الوزير السابق أداء قوى "14 آذار" التي لن تطلق اي مسار حقيقي اذا لم تقرر ان تحسم خياراتها وترفقها بالخطوات الجدية والتنفيذية، فقد تخاذلت "14 آذار" في انتخاب رئيس للجمهورية وخافت من "حزب الله" واليوم ترتكب الخطأ نفسه فهي لم تُعد بعد اي شخصية شيعية لتتولى رئاسة مجلس النواب اذا فازت هذه القوى بالأكثرية النيابية مجددا.
ومن المآخذ على 14 آذار ان كل طرف فيها يعد العدة لتنظيم نفسه وكسب أكبر
أما جعجع فهو يشكل محط الأنظار والآمال في الفترة الأخيرة بعدما انتقل الى موقع المتقدم مسيحيا وفي صفوف 14 آذار.