أوضح وزير المهجرين علاء الدين ترّو أن وزراء جبهة "النضال" اعترضوا على ما أقرّته الحكومة لجهة اقتراع المغتربين انطلاقاً من اعتراضهم على المشروع ككل، مشيراً الى أنه لم يتم البحث في تفاصيل إجراء الإنتخابات في الخارج.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، أشار ترو الى ضرورة ان يشارك المغتربون في الإنتخابات ولكن ليس فقط على أساس انتخاب ممثلين عنهم، بل على قاعدة ان يشاركوا اللبنانيين المقيمين وتكون مراكز الإقتراع موجودة في السفارات والقنصليات المنتشرة في دول العالم، حيث يكون كل صندوق وفق المنطقة التي يتحدّر منها هؤلاء المغتربون.
ولفت الى أن تعطيل انتخاب المغتربين قرار خاطئ، لأن هذا الرابط بين لبنان المقيم ولبنان المغترب يجب ان يستمر وان يكون للمغتربين رأيهم في النواب اللبنانيين كونهم نواب الأمة.
من جهة اخرى، وتعليقاً على الإضراب الذي نفذته بالأمس هيئة التنسيق النقابية، شدد ترّو على أن لا سلسلة للرتب والرواتب دون تأمين التمويل اللازم لها، قائلاً: هذا الأمر يجب ان يكون واضحاً للجميع لأن الإستقرار النقدي والمالي وتثبيت سعر صرف العملة اللبنانية مسلمات أهم من السلسلة.
واضاف: "لقد صوّتنا على السلسلة، ولكن في الوقت نفسه نؤيد عدم فرض ضرائب على المواطن اللبناني أكان فقيراً او من الطبقة الوسطى، لأن أغلب الضرائب التي بحثها مجلس الوزراء تطال الشركات وكبار المودعين وكبار المالكين".
وتابع: "كما شرح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالأمس، فالضرائب لن تطال الفئات المتوسطة والفقيرة، وهذه بالتالي المرة الأولى التي لا تطال الضرائب الطبقات الفقيرة".
وقال: "ستفرض ضرائب على الكماليات والكحول والعطرات، ولكن لم يتم فرض ضرائب على الدخان بسبب عمليات التهريب المنتشرة في المنطقة، علماً ان مثل هذا الأمر لا يحتاج الى قرار من مجلس الوزراء بل مرسوم يصدر على وزارة المال، معتبراً ان مثل هذا المرسوم يجب ان يربط ما بين منع التهريب وغلاء التبغ".
وأكد ترّو ان جلسة 31 الجاري ستكون نهائية في موضوع ايرادات الخزينة لتأمين نفقات السلسلة، حيث سيشارك فيها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي سيحدّد مع الحكومة تأثيرات الزيادات على الاقتصاد والعملة الوطنيين.
سياسياً، ورداً على سؤال حول موقف رئيس الحكومة بأن اي مواجهة للعدو الاسرائيلي يكون بموقف وطني جامع وذلك بعد موقف مشابه لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في ما يتعلق بطائرة "أيوب"، اكد ترّو اننا دائماً نؤيد موقفي رئيسي الجمهورية والحكومة خصوصاً في المحطات الوطنية الشائكة التي تحمل انقساماً بين اللبنانيين. واضاف: "لكن في النهاية هناك طاولة حوار تبحث في موضوع الإستراتيجية الدفاعية وكيفية وضع سلاح المقاومة في خدمة الوطن لحماية لبنان من الإعتداءات الاسرائيلية".
لفت الى أن مقاربة بعض المواضيع الحساسة تحدث انقساماً أكبراً في البلد ولكن نحن نؤيد وجهة النظر القائلة بضرورة ان تكون أمرة السلاح الذي يحمي الوطن ويدعم الجيش في أمرة الدولة اللبنانية.
وأضاف: "الى حين ان يتم التوصل الى توافق بين المتحاورين على الطاولة، وبغض النظر عن موضوع الطائرة لا نريد ان تحدث سجالاً عقيماً لا يقدّم ولا يؤخّر في الموضوع".
وتابع: "نؤيد رأي رئيسي الجمهورية والحكومة اللذين يريدان المحافظة على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي وعدم ايجاد شرخ جديد وكبير بين اللبنانيين".
وفي تعليقه على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون حول القرار 1559، قال ترو: تقارير الأمم المتحدة من كوفي انان الى بان كي- مون وسواهما تؤكد على ضرورة تطبيق القرارات الدولية التي تخص لبنان والمنطقة.
وشدد ترّو على ضرورة ألا تحصل انتقائية في تطبيق القرارات الدولية، علماً انه حتى اللحظة اي موقف من الخروقات الاسرائيلية، بل دائماً هذه التقارير تكون موجهة في اتجاه واحد.