اتهم النائب وليد جنبلاط الرئيس السوري بشار الأسد شخصيا باغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الامن العميد الشهيد وسام الحسن.
واعلن في حديث لـ"الجزيرة": " رحمة الله على وسام خسرنا صديقا كبيرا والمطلوب ان نسير وراء وسام الحسن وكان اخلص الناس الى اللبنانيين الاحرار وعلينا ان نواجه الامور بالسياسة وبالسياسة سينتصر اللبنانيون والسوريون ايا كانت جرائم النظام السوري".
واضاف: "لن نخاف من الاغتيال السياسي ومن حقنا وواجبنا ان نتهم بالسياسة ونحن نريد ان نجنب لبنان الفتنة لكن يبدو ان هذا النظام لا يريد حتى ان يقبل بفهموم النأي بالنفس"، مؤكدا ان اغتيال الحسن انتقام لتوقف العميل ميشال سماحة.
وذكر انه "عندما اجتمع غالبية الشعب اللبنانيين في ساحة الشهداء واجهنا بالسياسة"، متابعا: "لا نملك اجهزة امنية اجرامية كما يملك الخصم اي النظام السوري واذا كان لي من اتهام او عتب على المجتمع الدولي الكاذب الذي يترك الشعب السوري واللبناني يذبح ايضاً. ولا نملك الا الكلمة الحرة التي تبقى عالية".
ولقيت الجريمة ردود فعل خارجية منددة،
الامم المتحدة
ودان الأمين العام للأمم المتّحدة بان كي مون التفجير مُقدِّماً تعازيه طالباً من السُلطات اللبنانيّة إجراء التحقيقات اللّازمة وسَوق المُجرمين إلى العدالة وطلب من القيادات اللبنانيّة "عدم الإنجرار وراء هذه الأعمال الإرهابيَّة، بل التمسُّك أكثر بالوحدة الوطنيَّة"، مُعتبراً أنّه "في ظلّ هذه الأوضاع في المنطقة، يجب المُحافظة على استقرار لبنان".
تنديد اميركي
ودانت الولايات المتحدة الاعتداء "الارهابي غير المبرر" في لبنان، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فكتوريا نولاند :" لا شيء يبرر هذا العنف … انها سيارة مفخخة. لا سبب يدعونا الى الاعتقاد ان ما حصل ليس عملا ارهابيا. ندين هذا العمل الارهابي"..اضافت "قلنا قبل اسابيع واشهر اننا نتخوف من عودة التوترات وخصوصا الطائفية في لبنان، التي ستنجم عن تمدد النزاع في سوريا". وقالت "لا اريد ان استبق الامور قبل ان تحدد السلطات اللبنانية المسؤولين عن الاعتداء".
وفي السياق نفسه دان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي طومي فيتور الاعتداء مؤكدا أن أمن لبنان واستقراره أمر حيوي لكل من الشعب اللبناني وجيرانهم. ولا يوجد أي مبرر لاستخدام الاغتيال كأداة سياسية. فإن الولايات المتحدة تقف إلى جانب حكومة لبنان وشعب لبنان فيما يعملان من أجل القبض على مرتكبي هذه الجريمة البربرية وتقديمهم للعدالة، وبناء مستقبل حيث يمكن أن يعيش جميع اللبنانيين في الأمن والكرامة.
…وفرنسي
و دان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بشدة عملية التفجير وبعث رسالة بهذا الشأن إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تعبيراً عن تضامنه مع السلطات والشعب اللبناني. ووصف عملية التفجير بالاعتداء الارهابي.
وصدر بيان من قصر الإيليزيه في أعقاب التفجير أشاد بالحسن المتفاني في سبيل بلده واستقراره واستقلاله. واصفاً غيابه بالخسارة الكبرى. داعياً إلى كشف كل ملابسات هذا العمل الإرهابي.
ودعا هولاند "جميع المسؤولين السياسيين اللبنانيين إلى الحفاظ على وحدة لبنان وحمايته من كل محاولات زعزعة استقراره من أي مكان أتت. وذكر "بالتزام فرنسا لصالح أمن واستقرار واستقلال وسيادة لبنان".
كذلك دان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس التفجير .
…وايطالي
ووصفت ايطاليا "المجزرة" بإنها "عمل عنف جبان يستحق أشد إدانة"
وقال وزير خارجيتها جوليو تيرسي إن "الأمر يتعلق بعمل إرهابي وحشي وغير مقبول، يهدف إلى تقويض الوحدة الوطنية في لبنان"، والذي "يستحق المسؤولون عنه أشد عقوبة"،
بريطانيا والفاتيكان
وعبرت بريطانيا عن صدمتها واصفة ما جرى بأنه" عمل شنيع جدا يعكس مدى الازدراء بحياة الناس".
ودان الفاتيكان بشدّة التفجير وقال الناطق بإسمه الاب فيديركو لومباردي في بيان ان "الاعتداء الذي وقع في بيروت يستحق اشد ادانة لانه عنف دموي عبثي" مضيفا ان هذا الاعتداء "يتعارض مع الجهود والالتزامات بالمحافظة على تعايش سلمي في لبنان". وتمنّى لومبادري "ألّا يشكل هذا الحدث الرهيب فرصة لتزايد العنف"، مضيفا انه على العكس "يجب ان يشكل لبنان مثلما كرر البابا مرات عدّة، رسالة سلام وامل لسكانه ولشعوب كل المنطقة".
مصر والاردن
ودانت مصر التفجير واكدت"ضرورة النأي بلبنان عن الانجرار إلى دائرة العنف وتجنيبه كل ما من شأنه تهديد أمنه ووحدته الوطنية".وعبرت الاردن بدورها عن "ادانتها للحادث ورفضها لكل اشكال الارهاب والعنف "ايا كان مصدره ومنطلقاته".