استنكر الرئيس العالمي للاتحاد الماروني العالمي الشيخ سامي الخوري "عودة عمليات التفجير والاغتيال التي لطالما حذرنا منها ولا سيما في ضوء التهديدات المتكررة بإشعال نار الحرب والفتنة في المنطقة".
وقال في بيان: "إن السكوت عن هذا العمل الإرهابي الذي طاول أحد أهم القيادات الأمنية اللبنانية واستهدف اللبنانيين الشرفاء في منطقة عزيزة أبية هي الأشرفية الصامدة، هو أمر مرفوض كما هو مرفوض أيضا انتظار عمل آخر من هذا النوع، ونقول كفى ثم كفى استهزاء بعقول الناس وقلوبهم ومشاعرهم، ولتبق أطر الاختلاف في سياق حدودها السياسية وليس الأمنية والعنيفة البشعة، ولن نقبل بعد اليوم بالتعرض لسيادة لبنان واستقلاله وندعو الشعب الذي انتفض عام 2005 إلى التعبير عن وحدته وقراره الحر والنزول مجددا إلى الساحات للتعبير عن رفضه لما يجري وبالتالي إسقاط الحالة الشاذة التي شاء البعض من اللبنانيين بقوة السلاح أن يفرضها على لبنان غير آبهين بمصلحة الوطن العليا لأنهم ينفذون تعليمات خارجية لا تمت بصلة بطبيعة لبنان وحقيقة وجوده".
وتابع: "هكذا تبدو الحاجة اليوم أكثر من أي وقت إلى إسقاط كل المؤامرات الهادفة إلى جعل لبنان ساحة مستباحة لحسابات خاطئة قد تجر على الوطن مزيدا من الويلات، وقد بات ملحا اليوم العمل من جديد على تبني قرار عن تدويل القضية اللبنانية وجعل لبنان تحت مظلة الحماية الدولية، ولهذا نعلن أننا بصدد التحضير لجولة اتصالات رسمية في كل من نيويورك وواشنطن من أجل مطالبة مجلس الأمن الدولي بتوسيع حدود صلاحيات القوة الدولية في جنوب لبنان وجعلها قادرة على الانتشار في لبنان بحيث يصبح من السهولة وفق القرار الدولي الجديد أن تمتد صلاحية اليونيفيل إلى خارج نطاق نهر الليطاني كما هي محددة في القرار 1701 على أن تشمل صلاحية الانتشار العاصمة بيروت من أجل حماية لبنان واللبنانيين والعمل على تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية اللبنانية ولا سيما القرار 1559 وخصوصا بعدما أثبتت الحكومة الحالية فشلها في تأمين الحد الأدنى من الاستقرار الأمني وحماية لبنان من محاولات استهدافه من جديد".
وأضاف: "نحذر الذين يعبثون مجددا بأمن الوطن من أجل غايات مبيتة، بأن ما يقومون به سيؤول إلى الفشل في ضوء حركة التغيير التاريخية لشعوب المنطقة، ونذكر هؤلاء بأن الشعب اللبناني هو أول الثائرين في المنطقة منذ ما قبل الإستقلال وحتى اليوم، وإننا مع شعبنا في لبنان وبلدان الاغتراب سنوقف محاولات هؤلاء لزعزعة استقرار لبنان، ولن نسمح لهم بعد اليوم بالتطاول على أمن اللبنانيين ومقداستهم".
وختم الخوري: "بناء عليه، نقول إنه إزاء تكرار محاولات البعض القضاء على حق لبنان بالسيادة والعيش بكرامة فإنه حان الوقت لتدويل القضية اللبنانية حتى نصل إلى شاطىء الأمان ونبعد خطر هيمنة أنظمة بائدة على مقدرات الوطن وطاقاته ونعلن أمام العالم أجمع، بأننا، سنواجه بقوة وبشدة منذ اليوم وصاعدا كل من يحاول التطاول على وجودنا الحر في هذه المنطقة من العالم".