قرر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تعليق أي قرار باستقالته لحين التشاور مع رئيس الجمهورية ميشال سلميان، مشيرا الى أنه ابلغ الرئيس ضرورة تشكيل حكومة جديدة فدعاه الى التروي، مؤكدا أنه بناء عليه علق اي قرار بالاستقالة الى حين تشاور الرئيس مع هيئة الحوار.
واكّد ميقاتي من قصر بعبدا، أنه لن يداوم في السراي الحكومي اعتبارا من اليوم، لافتا الى أنه لن تكون هناك أعمال طبيعية، موضحا أن البلد يمر بأزمة كبيرة ويجب أن العمل على كيفية الخروج منها، مشيرا الى أنه الغى الدعوة لمجلس الوزراء الاثنين، وقبوله بإعطاء وقت للمشاورات هو لوعي بأن من الممكن حصول فتنة.
وشدد ميقاتي على وجود ترابط بين قضية ميشال سماحة واغتيال العميد وسام الحسن، لافتا الى أنه لا يريد استباق التحقيقات، موضحا أن الحسن لم يكن تابع لأي جهة سياسية.
وقرر مجلس الوزراء احالة جريمة اغتيال وسام الحسن الى المجلس العدلي.
واضاف ميقاتي في حديثه أن استشهاد الحسن حصل نتيجة تفادي اغتيال اشخاص في لبنان، ولا يمكن فصل الأمور التي حصلت في الآونة الأخيرة عن هذه الجريمة، آملا أن تسهم التحقيقات في كشف المجرمين لسوقهم الى العدالة.
وقال: "اليوم نحن في وقت أصعب بكثير والله يعرف الشعور الذي ينتابني في هذا اللحظات، وأن في 6 أشهر الماضية قلت انني لست متمسك في الحكومة وفي هذا المنصب، ودعوت الى تشكيل حكومة توافق وطني واجدد دعوتي لتشكيل هذه الحكومة".
وتابع: "متمسك بقراري بضرورة تشكيل حكومة، والحكومة ستستقيل يوما ما، وأما تحميل دم الحسن اليّ شخصيّا، القصي والداني يعرف طبيعة العلاقة التي كانت تجمعني بالحسن وكنت على اطلاع دائم على اعماله، ولم اشعر يوما أنه تابع لفريق سياسي، وأكد أن التحقيق سيأخذ مجراه وهناك تعاون مع السلطات المحلية والدولية للوصول الى الحقيقة التمسك بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان".
واضاف: "ندائي لكل اللبنانيين التكاتف وليس الموضوع موضوع حكومة فهي ستستقيل عاجلا ام آجلا لكننا حريصون على الوطن واستقراره ولنضع الامور الوطنية أولا ونتماسك بوحدتنا وعندها لا نترك لبنان في الفراغ وتشكيل حكومة يكون امرا سهلا".
وتابع: "تتألف حكومة أو لم تتألف، أنا قلت أنه يجب أن نأخذ موقفا وطنيا وعلى ضوء مواقف رئيس الجمهورية أتخذ قراري ما قلت لا أريد أن أستبق التحقيق لا بد من أي تسلسل منطقي الا أن يربط تفجير الامس واكتشاف المتفجرات منذ شهرين المحكمة الخاصة بلبنان كانت لظرف معين".
وأوضح أن "هناك آلية لاعطاء الداتا عبر لجنة قضائية. وطلبنان ان تعطى كل الداتا من 19 أيلول، ولا ازال متمسك بعدكم بهذه الحكومة، مع دعوة لحكومة وفاقية في لبنان كان من يكون رئيسها المقبل ونحن سنكون مع كامل الدعم له، وطائفتي لديها شعور بأنها مستهدفة وأنا لا أرضى".
وختم: "كان هناك شك في استشهاد الحسن وقد عملنا انه غائب عن السمع بعد نصف ساعة من الانفجار وفيما بعد تلقيت اتصالا من اللواء ريفي وتبين ان اللواء الحسن هو الذي استشهد".