تلقى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، رسالتين من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وملكة بريطانيا اليزابيث الثانية ورئيس الحكومة البريطانية دافيد كاميرون، نقلهما اليه سفيرا فرنسا باتريك باولي وبريطانيا طوم فليتشر، تعزيان باغتيال اللواء وسام الحسن.
وأعرب السفيران عن الحرص على الوقوف الى جانب لبنان واللبنانيين في هذه اللحظات العصيبة، داعين الى تجنب الفراغ السياسي وتعزيز القوات المسلحة اللبنانية، واكدا دعم بلادهما للجهود التي يبذلها الرئيس سليمان في سبيل الحفاظ على استقرار لبنان ووحدته وسيادته واستقلاله.
كما اطلع الرئيس سليمان من مدير عام الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي على مجريات التحقيقات والتحريات الجارية باغتيال اللواء الحسن.
وقال السفير الفرنسي باتريك باولي بعد اللقاء: "بطلب من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والسلطات الفرنسية، اتيت لمقابلة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، من اجل اعادة التشديد على المواقف التي كانت اعلنت بشكل واضح من قبل فرنسا، وذلك بعد المأساة التي ضربت لبنان، هذا البلد القريب من فرنسا على صعد كثيرة. لقد اتيت للتعبير عن التضامن الفرنسي القوي تجاه لبنان، كل لبنان، والتعبير عنها لرمز الوحدة الوطنية اللبنانية والمؤسسات اللبنانية الرئيس ميشال سليمان من قبل السلطات الفرنسية. وباسم فرنسا والفرنسيين، نعبر عن تعازينا الحارة لعائلات الضحايا الذين سقطوا في الاعتداء، والشفاء للجرحى الذين لا يزالون في المستشفيات، والاعراب عن حزننا العميق لما حصل".
اضاف: "ان العميد وسام الحسن قتل في هذا الاعتداء، وهو كان رجلا مندفعا من اجل بلده وكان يجسد البحث عن الحقيقة والاستقرار واستقلال لبنان والعدالة، وقد ناضل ضد الفوضى، ولا شك ان غيابه يشكل خسارة كبيرة، ويجب الا تكون خسارته دون عقاب، ومن المهم ان تبذل كل الجهود لمعاقبة المرتكبين ومحاكمتهم. في هذه الاوقات العصيبة، ان رسالة فرنسا للبنانيين هي رسالة صداقة، ومفادها ان لبنان ورغم الحزن والالم الذي اصابه، يجب على اللبنانيين رص الصفوف وعدم الوقوع في فخ الانقسام والتفرقة بل على العكس، عليهم ان يتوحدوا".
وتابع السفير الفرنسي: "من المهم جدا عدم حصول فراغ سياسي، والا يتوقف عمل المؤسسات، وهي رسالة نوجهها لكل اصدقائنا اللبنانيين، وان تتمكن الحكومة من القيام بعملها على غرار كل اجهزة الدولة وبالاخص الاجهزة الامنية على غرار قوى الامن الداخلي، لكي يتعاون الجميع من اجل البحث والحقيقة، وبالطبع هذا الامر يلزم استتباب الامن والاستقرار لكل الوطن .ان رسالتنا ايضا هي رسالة صداقة عامة لجميع اللبنانيين، ونتوجه اليهم على اختلاف انتماءاتهم وقناعاتهم ومواقفهم، من اجل التضامن في سبيل استقرار وسيادة واستقلال ووحدة لبنان".
ثم استقبل الرئيس سليمان السفير البريطاني لدى لبنان طوم فلتشر، الذي نقل ايضا تعازي الحكومة البريطانية وقال: "نقلت الى فخامة الرئيس تعازي الحكومة البريطانية بعد الاعتداء الوحشي في منطقة الاشرفية امس. ان افكارنا هي حاليا مع عائلات الذين سقطوا في الاعتداء، والذين يتعافون من جروحهم. لقد شكل الاعتداء هجوما على الدولة اللبنانية والشعب اللبناني، وعلى كل من يحب لبنان. في الايام المقبلة، سنعمل مع السلطات اللبنانية للتشجيع على الوحدة والاستقرار والسيادة".
اضاف: "ان المسؤولين عن هذا الاعتداء يرغبون في رؤية الانقسام وعدم الاستقرار، ولا يجب علينا السماح لهم بتحقيق مآربهم. ان المجتمع الدولي جاهز لدعم الدولة اللبنانية كي تتعاطى مع هذه المسألة، وقد ناقشت مع رئيس الجمهورية السبل الآيلة الى تعزيز القوات المسلحة اللبنانية، ودعم التحقيق في هذا الاعتداء لايجاد الفاعلين وتحقيق العدالة، والسبل الاخرى لدعم المسار السياسي في لبنان وبالاخص جهود الرئيس سليمان لجمع القادة اللبنانيين لما فيه مصلحة اللبنانيين جميعا. لقد شكل الاعتداء حادثة حزينة للشعب اللبناني، ولنا جميعا، وان قلوبنا هي الى جانب الضحايا واللبنانيين بشكل عام. نحن الى جانبكم".
واستقبل الرئيس سليمان مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي واطلع منه على مآل التحقيقات والتحريات الجارية في موضوع استشهاد اللواء وسام الحسن، اضافة الى اهمية اتخاذ الخطوات اللازمة الآيلة الى الحفاظ على الاستقرار الامني وحفظ السلم الاهلي.