وجه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي رسالة الى اللبنانيين من ميلانو في ايطاليا، قال فيها:" في ما نحن مع الجالية اللبنانية وعلى رأسها سعادة القنصل العام وليد حيدر وسفراء اجانب وقناصل وشخصيات لبنانية وايطالية واصدقاء، ونحن نستعد لان نقيم غدا في ميلانو قداسا على نية الشهداء الذين سقطوا امس الجمعة مع المرحوم العميد وسام الحسن، في انفجار الاشرفية الاثم، نسأل من جديد الراحة الابدية في السماء لنفوس الضحايا الشهداء، والتعزية لعائلاتهم واهلهم وللجيش والقوى الامنية والشفاء للجرحى والصبر والانفراج للذين لحقت بمنازلهم ومتاجرهم اضرار مادية، والسلام والاستقرار للبنان وشعبه.
اننا نناشد اللبنانيين ونضم صوتنا الى صوت فخامة رئيس الجمهورية، طالبين منهم التروي، وضبط النفس والتشاور الذي دعا اليه فخامة الرئيس، لئلا تصبح المصيبة الكبيرة مصيبتين، والاغتيال المجرم اغتيالا للبنان.
تعالوا ايها الاخوة اللبنانيون، تعالوا نجد عزاءنا عن فقد شهدائنا الاحباء في وحدتنا وتضامننا وحماية وطننا، فإن الظرف العصيب واوضاع المنطقة وحالة لبنان السياسية والاقتصادية الدقيقة، تدعونا كلها الى موقف الحكمة والتحليل حفاظا على الاستقرار السياسي، وتجنبا للسقوط في اي فراغ، ووعيا لعدم الانزلاق لما يدبر للبنان من شر اكبر، عبر الاغتيال الاثيم.
اننا نطالب القضاء والحكومة اللبنانية بتحمل مسؤولياتهم في كشف المجرمين الفاعلين وانزال اقصى العقوبات بهم، ونرجو العودة الى كلام قداسة البابا بنديكتوس اثناء زيارته للبنان، التي كشف فيها قيمة لبنان ودوره في استقرار المنطقة وسلامها.
وليكن إله السلام ملهمنا جميعا في هذا الظرف الصعب الدقيق وليرحمنا ويرحم شهداءنا ويلطف بجرحانا وبأهلنا، ويحمي جيشنا وقوانا الامنية، انه السميع المجيب".