
نفذت المنظمات الشبابية في قوى "14 آذار" اعتصاما حاشدا في ساحة الشهداء، استنكارا لجريمة اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، شارك فيه عدد من النواب وقيادات "14 آذار" وممثلين عن المجتمع المدني.
وألقيت في الاعتصام كلمات طالبت باستقالة الحكومة ودعت الى الاعتصام المفتوح والمشاركة الواسعة في تشييع الحسن غدا الاحد. ورفعت في الاعتصام الأعلام اللبنانية والحزبية المشاركة وصور الشهيد الحسن.
وألقت الاعلامية مي شدياق كلمة قالت فيها: "أرى ان عددكم اليوم قليل وأدعو كل الشباب الذين ما زالوا في منازلهم بالانضمام الينا. 14 آذار 2005 نحن من صنعها ولا احد جرنا عليها، وفرضناها على المجتمع الدولي ومن هنا سوف لن نرحل وسنصل الى الحرية".
اضافت: "ان وسام الحسن وصل بالأمس الى الموت وكان كل همه تأمين الحرية، نحن لا نريد ان نموت، نحن شعب يحب الحياة وشبعنا من عد الشهداء ولم الاشلاء ولم يعد مقبولا ان يفرض علينا أمر واقع تحت رهبة السلاح وتحت رهبة القمصان السود، نحن لبنانيون واللبناني لا يخاف، والذي لا يخوفنا نقول له ان لدينا كرامة والذي عنده كرامة سيبقى يناضل ولا يطأطىء رأسه ولن نقبل اليوم الرضوخ للامر الواقع الذي يفرض علينا القبول بالتنازلات. ونحن كمواطنين لبنانيين نرفضها. سياسيونا خائفون من الفتنة، نقول لهم معكم حق، لسنا نحن من يريد الفتنة ونحن لسنا من دعاة حمل السلاح ولسنا من دعاة الفوضى ولكن اذا كنا ام الصبي لا يعني ذلك الاستغناء عن حياته للصبي والصبي هو لبنان. لبنان هو السيادة والعزة والكرامة. ومن يعجبه فلينضم الينا ويسلم سلاحه ويعتبر نفسه تحت جناح السلطة والدولة اللبنانية، والذي لا يعجبه فعند الموارنة لا طلاق بل بطلان، ونقول له اعطنا فرصة بعد، ولم نصل بعد الى البطلان".
وتابعت: "منذ الامس أسمع كلاما أرفضه، وهو ان القتيل سني بمنطقة مسيحية والاتهام للشيعي. هذا الكلام مردود لأصحابه لانهم لا يختصرون الطائفة الشيعية. القرارات التي اتخذوها اليوم هي نص استقالة ونص استيعاب ونص حوار. نحن نريد دولة ونعيش مستقلين متضامنين ومتساوين أمام القانون اللبناني. وممنوع أن يكون أي فريق يملك سلاحا خارج الدولة اللبنانية".
وختمت: "نحن نرفض الوصاية ولا يعني انه اذا اصبح لدينا سفير سوري في لبنان أن نخضع لحكم الباب العالي. العلاقات اللبنانية السورية التي نقول انها ندية، لذا نجدد طلبنا بطرد هذا السفير".
كما كانت كلمة للنائب أحمد فتفت الذي قال: "يا شباب لبنان من هذا المكان اطلقتم انتم وليس أحد سواكم انتفاضة الاستقلال، أنتم من أنجزتم الكثير، عدتم اليوم الى هذه الساحة لان هناك من يهدد الامن والاستقلال والسيادة في لبنان، نعم هناك محاولة الان للعودة الى الوراء، للعودة الى التفجيرات، للعودة الى التصفيات وللعودة الى الاغتيالات. نعم بشار الاسد يحاول ان يعود الى لبنان، بشار الاسد خرج من لبنان بفضل شباب لبنان ولن يعود بفضل شباب لبنان وبفضل الشعب السوري الذي نحييه".
أضاف: "يحاولون الانتقام من مساعدتنا للشعب السوري، نحن نفتخر بثورة الشعب السوري، ولكننا نقول بكلمة واضحة ان سيادة هذا البلد ليست للمساومة، لا على مركز رئاسة حكومة، ولا على أي مركز آخر في الدولة. أمن هذا البلد ليس للمساومة. لم يكن اللواء وسام الحسن يجيد المساومة لذلك قتلوه وانتهوا منه، نحن نريد منكم جميعا موقفا واحدا، نريد منكم ان تقفوا الى جانب القوى السيادية. نكالب الجميع ان ينزل غدا لتشييع وسام الحسن حتى لا نشيع هذا الوطن. يجب ان نكون جميعا غدا هنا، من كل لبنان، من الجنوب والبقاع، من الشمال وجبل لبنا، ومن بيروت لنلتقي غدا لنقول لا، لا للقتل، لا للجرائم ولا لحكومة متخاذلة، ولا لرئيس الحكومة الذي يحاول بانصاف الحلول ان يؤدي الى أنصاف المخارج. لا مكان لنجيب ميقاتي، الذي يغطي باستمراره على جرائم النظام السوري وحلفائه في لبنان وفي طهران، ولن نرضى أبدا بهذا النظام ان يعود الى لبنان. لنكن صفا واحدا وكلمة واحدة سويا من أجل لبنان".
وتحدث النائب السابق الياس عطاالله، فقال: "منها الانتفاضة الثانية، سمير قصير أوصى الشعب اللبناني عودوا الى الساحات يعود الوطن. وهذا كلام قاله لكل الدول العربية وطبعا كان يقوله لطليعة الثورات العربية الشعب اللبناني".
أضاف: "لقد تحملنا كل البلف وتحملنا نتائجه منذ العام 1906 وحتى اليوم بسبب عدم المواجهة السليمة والصالحة بمواجهة طرق لا يريد ان ينتمي الى هذا الوطن، هو أعلن انه ينتمي الى محور الممانعة، الذي سيرحل قريبا على يد أبطال سوريا. وسوف يرحل معه هذا الجزء الذي يستأمنه والذي أحزن قلوبنا باستشهاد وسام الحسن ولن يكون لديه الوقت أن يحزننا مرة ثانية لأننا لن نعود لأي تساهل مع هذا الطرف الذي يستكبر على دولتنا. اننا سنجبره، ومن هذه الساحة، له ولنجيب ميقاتي ودموع التماسيح أن يرحلوا. وتذكروا، هنا قلتم لعمر كرامي ارحل فرحل، وهذا سوف يتبعه فورا، انا ادعوكم الى هذه الانتفاضة أن تكون مستمرة لأن هناك الكثير من المخاطر وهناك الكثير من الجرائم، التي تحضر. لنواجه بكل سلمية انتفاضة هنا تستطيع أن تصحح المسار الوطني وأن تعيدنا الى الوطن وأن تعيد الوطن الينا".
بدوره، قال القيادي في "القوات اللبنانية" أدي أبي اللمع: "نحن اليوم في هذا التجمع الكبير نرسل رسالتين: الاولى، قبل الحديث عن أي اصلاح ودولة ومؤسسات هناك موضوع واحد يجب ان نتحدث به وهو مرتبط بكم وبكل الشعب اللبناني. نحن نطلب من جميع الناس حتى تتوقف آلة القتل النزول الى الشارع، لأن دون الشارع هذه الالة سوف تستمر، ونطلب منكم جميعا النزول، بكل ما أوتي لكم من قوة، بانتظام وبشكل حضاري، للطلب من الحكومة الرحيل، لأن لا حل آخر ولانها ليس بامكانها رفع آلة القتل هذه وليس بامكانها أن تبدي أي خطوة باتجاه الدولة أو بنائها".
أضاف: "ما نطلبه هو بسيط، ليس بامكان الدولة اصدار مذكرات أو حتى قرارات ظنية بأمور لمستها باليد ولمسها الشعب اللبناني. وهي ليس بامكانها حماية مواطنيها وحتى مؤسساتها. اليوم نسمع كلام تهدئة ونحن أول من تكلم بالتهدئة ونريدها، ولكن ليس على حساب حياتنا ومستقبل أولادنا. بالأمس سمعنا كلاما من أحدهم ظهر على الاعلام وهو ينادي بالطمأنينة والسلام في وقت كان المطلوب منه ومن منظمته أن تسلم مدانا ومتهما ورفض تسليمه. الى من نؤمن؟ وعلى أي نداء تهدئة سوف نرد؟ نداء التهدئة الوحيد هو شرط رحيل هذه الحكومة بأسرع وقت، لأنه بغير ذلك أوأقل منه لن تقبلوا أنتم ولا سائر الشعب اللبناني يجب أن يقبل".
وألقى النائب مروان حمادة كلمة جاء فيها: "البيان لن ينفع شيئا طبعا، لن يعيد لنا رفيق الحريري. أنتم، من بضع مئات في الساحة، تحولتم الى مئات الالاف، ثم الى مليون ونصف وأخرجتم من لبنان قوات النظام السوري مهرولة. ابتداء من يوم غد لن نكتفي ببيانات، ولا نتطلع الى هذه الحكومة المشوؤمة التي تحت حجة الاستقرار تمرر حماية المجرمين والاغتيالات والاعتداءات السورية على الشعب اللبناني. هذه الحكومة التي تنأى عن كل شيء الا عن حماية نظام بشار الاسد، الذي قبضوه وقبضوا منه. هذه الحكومة الشريكة في رأسها مع آل الاسد، نحن اليوم لن نسكت. وسام انضم الى قافلة الشهداء وقد تطول هذه القافلة بعد، ولكن الذي لن يطول هو حكم الاسد وسنخرجه من قصر المهاجرين في دمشق".
وقال: "ولن نخطئ مرة ثانية في 14 آذار، يجب أن نكمل المشوار اسقاطا لرموز النظام السوري في لبنان. لا تتوقفوا في الطريق، لا تركنوا الى البيانات المخدرة، أنتم الأساس، أنتم البداية والنهاية وستكون في كل عاصمة عربية على شاكلتكم، على شاكلة ساحة التحرير وساحة بن غازي وثورة الياسمين على غرار ساحة الستين في صنعاء. وكذلك ستكون كما يجري الآن في حمص وحماه ودرعا وحلب، ستكون ثورة مدمرة لآل الأسد. قلناها في العام 2005 ولكن اكتفينا في نصف انتصار، هذه المرة الشعب السوري، قبل الشعب اللبناني، لن يسمح لهم ولنا بنصف انتصار. الى الغد، الى تشييع الحبيب والى الالتزام باستكمال المسيرة".
وألقى النائب نهاد المشنوق كلمة جاء فيها: "سندافع عن حريتنا وعن كرامتنا ولن نستسلم لاي كلام سخيف صغير يصدر عن منتحل صفة اسمه نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة. هذه الحكومة تنفذ السياسة السورية في لبنان وحماية السياسة الايرانية في لبنان والعالم العربي. ونحن لن نقبل بشراكة معها ولا بحوار معها ولا بنقاش معها، الا بعد ان تذهب هي ومن أتى بها، وستثبت الايام القليلة المقبلة ان كل واحد منكم قادر وسيكمل الطريق. وما بدأتموه في العام 2005 ليس بعيدا، وسنكمله ولن نتراجع تحت أي ظرف من الظروف".
عضو النائب محمد كبارة قال: "سنسقط هذه الحكومة، حكومة بشار الأسد والنظام الايراني في لبنان، لن نسكت بعد الآن، لن نتهاون ونتساهل، لن نساوم، ساومنا كثيرا والآن بعد استشهاد اللواء الحسن أعطينا دفعا جديدا للاستمرار والمتابعة وتحقيق المطالب وحقوقنا، صبرنا كثيرا ولن نسكت بعد الآن على هذه الحكومة التي تغطي النظام السوري والايراني، وهما المتهمان الأساسيان بقتل الشهيد رفيق الحريري وجميع الشهداء".
وقال النائب كاظم الخير في كلمته: "من العام 2005 إنطلقت ثورة الأرز، ثورة الإستقلال وأجبرتم الحكومة أن تسقط، من هنا إنطلقت ثورة الحرية الى الربيع العربي، اليوم نجتمع وندعو جميع المواطنين الى التوحد غدا لتشييع الشهيد البطل وسام الحسن، الذي قدم الدماء الزكية من أجل حماية إستقرار لبنان ومن أجل حماية الحياة السياسية، ومن أجل حماية المواطنين في لبنان، اليوم إنكشف المستور وإنكشفت أعمال الحكومة التي كشفت لبنان عبر منعها داتا الإتصالات. غدا مدعوون للمطالبة بحرية لبنان وسيادته، وطرد كل إتباع النظام السوري من لبنان".
ووجه النائب عماد الحوت التحية الى "كل منطقة لبنانية وكل المناطق اللبنانية تسعى لإستعادة الدولة سيادتها بمؤسساتها، والعنوان الاخير اليوم هو الأشرفية وأهل الاشرفية، الذين كانوا آخر ضحايا هذا المسيرة. وقت الكلام انتهى وصار وقت الفعل، ثمن دماء الشهداء وآخرهم وسام الحسن ليس تحويل فرع المعلومات الى شعبة وجهاز. ثمن دماء الشهداء ليس اعطاء داتا المعلومات، هذه واجبات أي حكومة أن تفرضها. ثمن الدماء شيء واحد فقط، أن نكمل ما بدأ عام 2005، ان نستكمل الربيع العربي في لبنان في 2012. ثمن دماء الشهداء أن نزيل آثار نظام الوصاية عن هذا البلد، وأن يعود لبنان بلد مؤسسات وبلد حريات، لبنان الذي نحلم به جميعا. ثمن هؤلاء الشهداء يبدأ باستقالة الحكومة ورئيسها اليوم وليس باعطاء أو انتظار أجوبة. حكومة كانت تغطي اختراقات عليها أن ترحل الان. حكومة تغطي انتهاكات للحكومة ينبغي أن ترحل الآن".
وقال: "غدا يوم التشييع ليس بداية جديدة انما استكمال لربيع 2005، غدا ينبغي أن يكون بقوة آذار 2005، ومنطلقا لنرى ساحة الشهداء من جديد ساحة حرية بكل ما للكلمة من معنى. وكل الأصوات ينبغي ان تنطلق الان، وينبغي ان نفوت على من اغتال الحسن فرصة ادخال لبنان في الجحيم. وسنعبر عن موقفنا بالتضامن في ساحة الشهداء وسنجعل ساحة الشهداء ميدان تحرير جديد ونستكمل مسيرة الربيع العربي كما بدأت في لبنان. وستنتهي المسيرة في سوريا بفوز الشعب السوري وستبدأ المسيرة في لبنان بفوز الشغب السوري وستبدا المسيرة في لبنان بفوز الشعب اللبناني، وموعدنا في الغد".
أما النائب خالد زهرمان فقال: "يجب أن نشارك كلنا غدا في تشييع الشهيد الكبير وسام الحسن، لنفهم هذا النظام وهذه الحكومة، بأن بعد مقتل الشهيد الحسن هو غير ما بعده، الحكومة للأسف إجتمعت اليوم ولم تكن قراراتها على قدر المسؤوليات، وعلى قدر الموت، سمعنا قرارا بتحويل فرع المعلومات الى شعبة، فرع المعلومات منذ أن إستلمه وسام الحسن أصبح عمليا على الأرض شعبة، وهذا القرار لا يفيدنا، لأننا خسرنا وسام الحسن وخسرنا المنظومة الأمنية التي كانت تحمي اللبنانيين، وكان على الحكومة أن تبحث كيف ستحمينا من بعد مقتل الشهيد الحسن، ودعوتي الى كل اللبنانيين ولأهل عكار ان يكونوا مشاركين جميعا، لنقول لهذا النظام القاتل لا، ولا لحكومة السلاح، سمعت أنه يقال بأنه يمكن ان تكون إسرائيل هي من إغتالت الشهيد الحسن، نفس الكلام يصدر عن نفس الشخصيات الذين كانوا يقولون من فترة بأن الحسن عميل إسرائيلي وأميركي، فليفسروا لي كيف هو عميل إسرائيلي وتغتاله إسرائيل، إن بصمات بشار الأسد موجودة في إغتيال الشهيد الحسن في ساحة الأشرفية".
وفي الختام توجه عدد كبير من الشباب المشاركين في الإعتصام بإتجاه السرايا الحكومي، مطالبين باسقاط الحكومة، ونصبوا الخيم.