
أكّد الرئيس فؤاد السنيورة أن لا حديث قبل رحيل هذه الحكومة ولا حوار على دم الشهداء، وعلى دماء اللبنانيين، مشيرا الى أن هناك تآمر ومساندة محلية في المؤامرة على قتل اللواء الشيهد وسام الحسن، وهناك مساعدة بدءا من وصوله الى مطار بيروت ووصوله الى الأشرفية.
واضاف في كلمة ألقاها خارج مسجد محمد الأمين في وسط بيروت بعد الانتهاء من تشييع اللواء وسام الحسن ورفيقه المؤهل أول أحمد صهيوني: "يا جماهير رفيق الحريري ويا اخوان الشهيد وسام ورفيقه الشهيد احمد وباقي الشهداء وجرحى الاشرفية المنكوبة، اشرفية الشرف والصمود، اشرفية بشير الجميل ووسام الحسن وكميل شمعون وكمال جنبلاط".
وعدد اسماء باقي الشهداء بعد العام 2005، وقال: "يا اهل الشمال المصاب، وابطال شعبة المعلومات، وعائلة الشهيد وسام، ان خير شهادة يا وسام وخير وسام يا وسام، نم قرير العين ايها المحبوب، ايها البطل".
وتابع: "ليكن واضحا وجليا وسنقولها بصراحة لا حوار على دم الشهداء وعلى دماء اللبنانيين، هذه الحكومة هي المسؤولة عن جريمة اغتيال وسام الحسن ورفيقه" ، وطالب برحيل هذه الحكومة، "ولن ندفن رؤوسنا في الرمال، ولن نتهاون" .
وقال: "لم يعد بإمكانك يا رئيس نجيب ميقاتي ان تستمر في مرتعك لتغطي هذه الجريمة".
وكرر قوله "ان استمرارك يا نجيب انك موافق على ما جرى وعلى ما سيجري وعلى المخطط الذي يجري. هذه الحكومة ولدت من رحم حزب الله وسوريا".
وتابع: "يا دولة الرئيس ميقاتي لم يعد مقبولا الاستمرار في موقعك، ولم نعد نقبل بالسكوت على اغتيال وسام الحسن" .
وقال: "لا لحكومة تعمل على تغطية الجريمة، نعم لحكومة إنقاذية تحمي اللبنانيين جميعهم" .
وصعد مطالبا ميقاتي "بالخروج الى حيث يريدك اللبنانيون والا فانت متهم بالتغطية على المجرمين اخرج، اخرج، لان الشعب اللبناني لن يقبل بحكومة الاغتيال الآن انت المسؤول، الآن انت المسؤول ، الآن انت المسؤول" .
من ناحية أخرى، قال الشيخ محمد الشعار خلال تشييع الحسن ورفيقه صهيوني: "لا يسعنا وإياكم الا ان نردد قول الله عز وجل، الذين اذا إصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون، اولئك عليهم صلاة من ربهم ورحمة، واولئك هم المهتدون، ولا يسعنا الا ان نردد جميعا قول الله عز وجل حسبنا الله ونعم الوكيل، وان نردد كذلك ما قاله النبي(ص) ان العين لتدمع وان القلب ليحزن ولا نقول الا ما يرضي ربنا، وانا على فراقك ايها الشهيد مع صحبك الكريم لمحزنون".
وأضاف: "شأن الاحرار والابرار، شأن الابطال والشهداء ان يستشهدوا من اجل مجتمعاتهم وشعوبهم ودولتهم، نودع اليوم شهيدين كبيرين، نودع اليوم لواء هماما، قائدا مقداما، عنيت به اللواء وسام الحسن، جدير بك يا وسام ان توضع على صدور الاشراف، جدير بك يا وسام ان تكون تاجا على رؤوس الاحرار، جدير بك يا وسام ان تكون على صدر جمهورية لبنان، قدمت شبابك وحياتك من اجل بلدك ومن اجل اهلك واخوانك، لكن لا بد من وقفة متأنية لنخاطب اولئك الحاقدين، ماذا يريدون بعد ذلك، ماذا يريدون بعدما قتلوا رفيق الحريري، ماذا يريدون بعد تلك السلسلة الكبيرة من الشهداء، وماذا يريدون اليوم باستشهادك انت يا وسام، أيريدون ان يقتلوا رفيق الحريري ثانية، أيريدوا ان يغتالوا لبنان بأسره وشعبه واستقراره ماذا يريدون، يريدون ماذا، يريدون خراب لبنان، يستهدفون البلد وشعبه واستقراره، لكن الشرفاء لن يحيدوا عن تعقلهم ولا عن ايمانهم ولا عن مناقبياتهم ولا عن قيمهم، سنكمل طريق الوفاء الذي رسمه شهيد لبنان الكبير الرفيق الشهيد رفيق الحريري رحمه الله".
وتابع: "ستبقى الراية مرفوعة ابدا مع دولة الرئيس الحاضر معنا أينما كان، عنيت به دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري، وسنبقى معك انت يا دولة الرئيس فؤاد، قلب لبنان، فؤاد الخير، فؤاد الضمير، سنبقى معكم جميعا في مسيرة الوفاء للبنان، متقدمين في هذا البلد، وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون، يا رب استطالت يد الغدر يا الله، هذا ليل الظلم يا الله، يا رب انت القوي الجبار، ذو انتقام، انتقم لنا منهم يا رب العالمين، اللهم أكسر شوكتهم، دمر كبرياءهم".
وختم الشعار: "نودع اليوم الشهيدين ليلتحقوا بالشهيد الكبير الذي لم ينس، هذه مشكلتهم، هذه هي المشكلة الاساسية ان رفيق الحريري لم ينس في حياتنا ولم يغب عن مجالسنا، ولم يزل يتقدم مسيرة طموحنا، اغتالوك يا وسام واغتالوا صاحبك ورفيقك لكن لا خيار لنا الا ان نتمسك بحبل الله عز وجل ان نعتصم بدين الله وان نكون يدا واحدة مع سعد رفيق الحريري ومع فؤاد السنيورة حتى يبقى لنا لبنان سيدا حرا مستقلا باذن الله، وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون".
من جهة أخرى قال اللواء أشرف ريفي وقال: "باسم قوى الأمن الداخلي أشكر لكم عطفكم الكبير واقول ان وسام باق فينا. نحن بجانبكم وأمامكم، وهذه المسيرة سنكملها للحفاظ على هذا الوطن وعلى أمنه واستقراره".
