باشر الرئيس ميشال سليمان سلسلة مشاوراته مع أعضاء هيئة الحوار الوطني والتقى لهذه الغاية مساء الاحد الرئيس أمين الجميّل.
وأشارت مصادر قصر بعبدا لـ"الجمهورية"، الى ان "سليمان يسعى الى استكشاف المرحلة المقبلة التي تلت اغتيال الحسن وتداعياتها، وموقف ميقاتي الذي قرر عدم الحضور الى مكتبه في رئاسة الحكومة من دون ان يستقيل، وسعيا الى مخرج لمواجهة آثار عملية الاغتيال وانعكاساتها على الساحة السياسية والحكومية والأمنية في البلاد".
وأوضحت المصادر ان "رئيس الجمهورية لم يسمع من رئيس الحكومة انه قد تقدم باستقالته الى اليوم، لكنه دعاه الى التريث في اي خطوة من هذا النوع الى حين البحث عن صيغة تقود الى تفاهم حول عناوين مرحلة الاستقالة إذا حصلت، ويحدد الخطوات المقبلة لتأتي جامعة بين اللبنانيين بدل ان تعزز الانقسام في البلد".
وتابعت المصادر ان "ميقاتي ليس متمسكا بموقعه في المطلق لكنه يفكر في المرحلة التي تلي اي قرار من هذا النوع وانعكاساته"، موضحة انه "ليس من صلاحيات رئيس الجمهورية ان يدعو ميقاتي الى الاستقالة ما لم يكن يريد هذه الخطوة، لكنه متأكد من ان أي تفاهم وطني لن يكون ميقاتي عائقا أمام اكتماله على الإطلاق".
وأشارت المصادر الى ان "رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" ما يزال عند موقفه المتمسك ببقاء الحكومة ما لم يتم التفاهم على ما يلي هذه الخطوة، ولاستحالة تشكيل حكومة أخرى في ظل التوازنات القائمة بالسلاح وبغير السلاح، وان مطالبة قوى "14 آذار" بالتغيير الحكومي لم تواكبها بعد أي صيغة بديلة ما يجعل البلاد امام احتمال الدخول في نفق الأزمة نحو المجهول".