كانت لافتة الصورة التي رفعها المتظاهرون الذين احتشدوا، أمس، في قلب العاصمة، حول ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، خلال شعائر الصلاة على الشهيد اللواء وسام الحسن.
فقد رفع فريق من الجمهور صورة كبيرة تمثل أمين عام «حزب الله» السيّد حسن نصرالله ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي وقد كُتب عليها بالخط العريض: «دم وسام برقبتكم».
وكانت تلك إشارة الى اتجاه الجماهير، عفوياً، في تفكيرهم…
وكذلك استوقفتنا كلمة الرئيس فؤاد السنيورة التي طالب فيها برفع اليد عن الأشخاص الأربعة، من «حزب الله» المشارك في الحكومة، المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مطالباً بتسليمهم الى العدالة.
في ضوء ما تقدّم، أتوجّه بكلمة الى الرئيس نجيب ميقاتي من موقع مُحب لا من موقع معادٍ: لقد سقطت حكومة النأي بالنفس عملياً. ودولتك تعرف أنّها باتت عاجزة عن أي إنجاز أو عمل يتجاوز تصريف الأعمال.. وعندما يعتدي علينا النظام السوري، والحكومة لا تقدر على حماية أبنائها… والدليل الصارخ على ذلك استشهاد وسام الحسن الذي نعرف جيداً ماذا كان يعني لك يا دولة الرئيس.
ثم إنّ هذه الحكومة نالت أكبر «شهادة» في تدمير الاقتصاد اللبناني، إذ أنها المرة الأولى في تاريخ لبنان التي لم يأتِ إلينا سائحٌ واحد في موسم الإصطياف.
والسؤال الذي يطرح ذاته: إذا كان الرئيس ميقاتي متمسكاً بالبقاء في الحكومة دفعاً للفراغ الدستوري… ولو سلمنا جدلاً بأنّه قدّم «رغبته» في الإستقالة الى رئيس الجمهورية، وهو غير ثابت بل لم يحصل فعلاً، فلماذا لا يقدّمها علانية، فيطلب منه الرئيس أن يستمر في تصريف الأعمال… وأصلاً، انّ الحكومة الحالية ماذا تفعل أكثر من تصريف الأعمال؟