#dfp #adsense

إشتباكات وقتلى في طرابلس واعتصام أمام منزل ميقاتي

حجم الخط

تواصلت الإحتجاجات على جريمة اغتيال رئيس شعبة المعلومات اللواء وسام الحسن، في موازاة مشاركة شعبية كثيفة في تشييعه شملت المناطق كافة، وفيما اتشحت بلدات عدّة بالأسود حداداً على أرواح الشهداء، لم يمرّ يوم التشييع من دون سقوط ضحايا في طرابلس، بعد تجدد التوتّر بين جبل محسن وباب التبانة.

رافق تشييع اللواء الحسن موجة غضب عارمة لفّت المناطق، ليتطوّر الوضع في طرابلس إلى اشتباكات أمنية سقط على أثرها ثلاثة قتلى بينهم طفلة، فضلاً عن سقوط جريح كما سقط جريحان في وادي الزينة.

وفي التفاصيل، أنه خلال إلقاء مفتي عكّار الشيخ أسامة الرفاعي كلمته في تشييع الحسن، إنهمر الرصاص بغزارة في أحياء طرابلس، مما أدى إلى مقتل السورية رولى فخرو (15 عاماً) في حي المهاجرين في جبل محسن، وعلى الأثر إندلعت إشتباكات على كافة المحاور بين الجبل والتبانة، من الملولة إلى سوق القمح وطلعة العمري فالسنترال وستاركو، فضلاً عن المحاور المحيطة بجبل محسن من المنكوبين إلى الريف فالبقار. وأدت الإشتباكات إلى مقتل كل من الطفلة جنى كمال الدين في القبّة، وعدنان داود من جبل محسن، فضلاً عن إصابة الفلسطيني نايف خليل عند أطراف مخيم البداوي، وتطوّر الوضع لاحقاً إلى إطلاق القذائف بين المنطقتين، كما استمر انهمار الرصاص في أحياء طرابلس حتى ساعة متأخرة، لتتسع دائرة الإشتباكات فتطاول الأوتوستراد الذي يربط طرابلس بعكار عند مستديرة أبو علي والملولة، كما سُجّل إطلاق رصاص في محيط منزل الرئيس ميقاتي، وفي المقابل ردّ الجيش على مصادر النيران، فيما أرجئ الإجتماع الموسّع الذي كان مقرراً عقده في دارة مفتي طرابلس والشمال الدكتور مالك الشعار مع العلماء والمشايخ إلى اليوم.

ومساء، نفّذ النائب معين المرعبي ومناصروه إعتصاماً سلمياً أمام منزل الرئيس نجيب ميقاتي، وعلى طول الطريق المؤدية إلى المنزل في محلّة المعرض، ناصبين الخيم بغية دعوة ميقاتي إلى الإستقالة. وفي إتصال مع "الجمهورية" قال المرعبي أن "الإعتصام نظّمه لبنانيون يريدون السيادة والحرية والإستقلال، لأنهم يرفضون أن تكون الدولة مرتهنة لأحمدي نجاد وحسن نصرالله".

وقال المرعبي أنه دعا الناس من جميع الأطياف للمشاركة في الإعتصام مشيراً إلى أنهم "يتجاوبون وأعدادهم تتكاثر"، وأعلن المرعبي أن "الإعتصام لن يتوقف قبل رضوخ ميقاتي للإستقالة، وإلاّ فنحن مصرّون على شلّ البلد قدر استطاعتنا". وأثناء حديثه إلى "الجمهورية" الذي تزامن مع نصب خيم الإعتصام، إعترضت المرعبي مجموعة من حرس منزل ميقاتي طالبة منه العدول عن نصب الخيم أمام المنزل، وعلى الأثر جرى تلاسن بين المرعبي والعناصر الذين قالوا له أن استقالة ميقاتي أصبحت في عهدة رئيس الجمهورية، فأجابهم: "شو خصّكُن بالسياسة، روحوا شوفوا شغلكن" فما كان من العناصر إلاّ الإنسحاب.

كذلك، عاد التوتّر إلى مدينة حلبا، في وقت إستمرّت الإتصالات لإخلاء مركز الحزب "السوري القومي الإجتماعي" فيها وتسليمه إلى الجيش من دون إستجابة. في المقابل، إستقدم الجيش ملالات وآليات عسكرية إلى وسط حلبا معزّزاً حضوره الأمني بهدف ضبط الوضع ومنع تطوّره إلى الأسوأ.

وفي إقليم الخروب أطلق مجهولون النار في اتجاه عدد من الشبان كانوا يحاولون قطع الأوتوستراد الساحلي في وادي الزينة (إقليم الخروب)، ما أدى إلى إصابة علي بسام طافش وأيمن ضاهر من بلدة كترمايا، فيما وصفت حال الأول بالخطرة جداً نتيجة إصابته في رأسه.

وإلى البقاع، أُقفلت طرق تعنايل وسعدنايل – شتورا، والبحصاص – قب الياس، وجديتا في اتجاه ضهر البيدر، كما أقفلت طريق دير زنون – رياق بالإطارات المشتعلة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل