#dfp #adsense

وسام الحسن… شهيد مثلث الإجرام

حجم الخط

العميد وسام الحسن الرقم الأصعب في منظومة الأمن اللبناني، المدافع الشرس عن سيادة لبنان؛ هو من طارد العابثين بالأمن، هو من كشف خلايا العمالة لإسرائيل، هو من أوقف القذر ميشال سماحة وهو من رفع الغطاء عن مؤامرات سوريا في لبنان وعليه. وسام الحسن هو من بنى جهازاً أمنياً يحاكي ما نطمح اليه من بناء الدولة ومؤسساتها في لبنان.

عند هذا الحدث الإجرامي الضخم يجب التوقف عند سلسلة من النقاط:

أولاً: منذ اندلاع الثورة الشعبية في سوريا بدا أن مفاعيل اتفاق الدوحة قد انتهت في لبنان فوجد مثلث ولاية الفقيه – نظام الأسد – حزب الله أن وجوده أصبح بخطر حقيقي فبادر أولاً الى زيادة زخم آلة الإجرام الأسدية وثم مصادرة السلطة في لبنان عبر ترهيب اللبنانيين وتهديدهم بـ 7 آيار جديد. وفي توقيتٍ متزامن، تم العمل على تحريك جبهة جبل محسن – باب التبانة لمحاولة اشعال الشمال.

ثانياً: أمام فشل هذه الخطوات الهادفة الى جر لبنان الى أتون الجحيم السوري عمد محور الإجرام الى إعادة منظومة الإغتيالات فأتت في هذا السياق محاولتي إغتيال الدكتور سمير جعجع والنائب بطرس حرب. وإزاء فشل المحاولتين، قرر النظام السوري التوغل أكثر في الإجرام، فأرسل متفجراته مع ميشال سماحة، إلا أن العميد وسام الحسن وشعبة المعلومات كانا في المرصاد.

ثالثاً: ما هذا السرد الموجز إلا تأكيداً على أن أعداء العميد الشهيد معروفون. فشعبة المعلومات هي التي بادرت تحت توجيهاته وتخطيطه وإدارته الى التحقيق في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتمكنت عبر تحليل داتا الإتصالات من معرفة الخيوط الأولى التي أفضت الى اتهام أربعة عناصر من "حزب الله"، وكان للرائد الشهيد وسام عيد دور رئيس في ذلك. وشعبة المعلومات هي التي أنقذت عدداً من السياسيين من محاولات إغتيالٍ أسدية المنشأ؛ وهي التي وقفت (بقدر المستطاع) في وجه الأمن الحزبي والمناطقي والعشائري والمليشيلوي. بناء على هذا لا يقبل عقل عاقلٍ سوى توجيه أصابع الإتهام الى النظام الأسدي وحلفائه وعملائه وأذنابه في لبنان.

رابعاً: تعرض العميد وسام الحسن للإغتيال السياسي والكلامي قبل التصفية الجسدية، وذلك من قبل ألسنة الحقد والتجني في الرابية والضاحية الجنوبية. فكالوا عليه شتى الإتهامات بما فيها تمويله وإدارته لتنظيم القاعدة في لبنان الذي يتهمونه اليوم بإغتياله… يا للغباء! ولا بد هنا من الإشارة الى أن وسائل إعلام "8 آذار" لم تصف العميد الحسن بالشهيد في بادئ الأمر إذ أعلنت "المنار" مثلاً أن العميد وسام الحسن قضى في انفجار الأشرفية وكأن مروره هناك كان صدفةً أو حتى كأنه لم يكن المقصود بالإنفجار بل "سائب" وجوده هناك! لعلهم يريدون تشويه صورته بعد استشهاده كما فعلوا في حياته.

ختاماً كل المعطيات تؤكد أن النظام الأسدي يعمل جاهداً لجر لبنان الى مستنقع الموت والإقتتال والدمار فيما الموالون له في لبنان لم يدركوا بعد أنه أيلٌ الى الزوال فعليهم الكف عن محاولة منع سقوطه وإلا سيحرقون لبنان في خضم محاولاتهم. هم بحاجة لتغيير مسارهم تفادياً لهكذا كارثة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل