واوضح في حديثه الاسبوعي للانباء "إن خير تكريم لرفيق رفيق الحريري، الشهيد وسام الحسن، يكون من خلال الالتفاف حول الدولة ورفع مستوى التنسيق الأمني بين الأجهزة المختلفة لتفادي وقوع أحداث من هذا النوع وتلافيها إستباقياً. وأفضل تكريم يكون من خلال الابتعاد عن توزيع الاتهامات يميناً ويساراً وتضييع البوصلة السياسية والسقوط في الفخ الذي نصبه النظام السوري والذي يريد جر لبنان الى الاقتتال الداخلي بأي ثمن وتحويل الأنظار عن الثورة السورية المستمرة رغم التضحيات الهائلة والخسائر الضخمة على كل المستويات".
ولفت الى انه "قد يكون مفهوماً بعض الكلام في لحظات الانفعال للمطالبة بإستقالة الحكومة، ولكن العودة إلى كلام رئيسها بعد جلسة مجلس الوزراء، ثم كلام رئيس الجمهورية خلال مراسم تكريم اللواء الشهيد وسام الحسن يؤكدان الترابط الواضح بين الاغتيال وكشف مخطط سماحة- مملوك، وهو ما يتقاطع موضوعياً مع خطاب قوى الرابع عشر من آذار".
وشدد على ان "أن مطالبة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الواضحة والصريحة والجريئة بالاستعجال بإصدار القرار الاتهامي في قضية ميشال سماحة هي رد واضح على الاغتيال وتأكيد على إلتزام الدولة بأعلى رموزها بعدم التساهل في هذه القضية وكشف ملابساتها حتى النهاية".
واعتبر جنبلاط إن التحامل على الحكومة جملة وتفصيلا، رغم الجرح الكبير، وربط كل المواقف المستقبلية بالاستقالة المسبقة للحكومة من شأنه أن يعرض البلاد للاهتزاز والسقوط مجدداً في الفخ الذي يريده النظام السوري وهو إدخال لبنان في الفراغ.
واذ اكد الحزب التقدمي الاشتراكي إلتزامه التام بالسلم الأهلي كخط أحمر لا يجوز تجاوزه، جدد إستعداده للمشاركة في تأليف حكومة جديدة تكون حكومة شراكة وطنية لانقاذ البلاد من الوضع الراهن شرط حصول توافق جماعي محلي واقليمي.
وحذر من أي مغامرات غير محسوبة النتائج ترمي البلاد في المجهول، داعيا إلى عدم تحميل الحكومة ورئيسها أكثر مما تحتمل، قياساً الى تجارب سابقة مر فيها لبنان بأحداث مشابهة ووقعت فيها إغتيالات عديدة. أما بعض المزايدات السياسية التي تطالب جبهة النضال الوطني بسحب وزرائها من الحكومة فهي لا تصب في مصلحة حماية البلاد من الوقوع في الفراغ والمجهول.
ودها "إلى التروي وعدم تضييع الموقف المهيب الذي ولده إستشهاد اللواء وسام الحسن، والسعي الجدي لحماية لبنان في هذا الظرف العصيب والحساس وعدم دفعه نحو الفتنة والاقتتال الداخلي". وقال ان المستهدف بإغتيال وسام الحسن ليس طائفة او مذهبا بل الدولة واجهزتها اﻻمنية، فكما سبق واستهدف اللواء فرنسوا الحاج والمقدم وسام عيد والمقدم سمير شحادة، استهدف اللواء الحسن، وهذا ما يحتم على جميع اللبنانيين اﻻلتفاف حول الدولة والسير في مشروع تعزيز دورها وموقعها.
ورأى ان أفضل طريقة لايفاء اللواء الحسن حقه تكون في الاسراع في إصدار القرار الظني وكشف كل ملابسات هذه القضية الكبرى بتفاصيلها.
