رئيس الحكومة متراجعاً: لم أقدم استقالتي الى رئيس الجمهورية
بعد إعلانه يوم الجمعة الماضي أنه طرح فكرة استقالته على رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي طلب منه التريث حتى إجراء مشاورات مع أعضاء هيئة الحوار الوطني، تراجع رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي عن هذا الكلام، مؤكداً امس أنه لم يقم بتقديم استقالته الى رئيس الجمهورية.
ورأى ان "التصرفات غير المسؤولة في الشارع تخدم مخطط المجرمين لإدخال البلد في دائرة الفوضى وجره الى الفتنة"، متسائلاً: "هل هذا هو جزاء من يحمي المواقع والرموز في الادارة؟".
واعتبر في دردشة عبر "تويتر"، ان الهدف من عملية اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن "هو زعزعة الاستقرار وضرب السلم الاهلي"، مشدداً على "اننا سنتابع التحقيقات في انفجار الأشرفية حتى النهاية كي تنجلي الحقيقة واضحة للعيان".
وقال: "الوصول الى معرفة الحقيقة في تفجير الأشرفية هدفنا في اي موقع كنا فيه، فحياة الناس أمانة في أعناقنا". واشار الى ان "القاصي والداني يعلم الصداقة الشخصية والمؤسساتية التي كانت تربطني بالمرحوم الشهيد اللواء الحسن".
"الشرق الأوسط": ميقاتي يقرر العودة الى السراي قريبا جدا… و14آذار تؤكد استمرارها في معركة إسقاطه
أعادت جرعة الدعم الدولي التي نالها رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي الأخير الى خطة «الهجوم المضاد» في مواجهة المعارضة المصرة على إسقاط حكومته، فطوى إستقالته التي لوح بها بعيد إغتيال اللواء وسام الحسن يوم الجمعة الماضي، وأعاد تنظيم أموره للبقاء في لبنان بعدما كان مقررا أن يغادر الى المملكة العربية السعودية لاداء فريضة الحج.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن ميقاتي إتخذ قرارا بالعودة الى ممارسة أعماله كالمعتاد، وهو سيعود الى مكتبه في السراي الحكومي «قريبا جدا» بعد أن كان اعلن عزوفه عن الذهاب الى مكتبه ووقف جلسات الحكومة.
وفي المقابل، كانت قوى «14آذار» تؤكد استمرارها في معركة إسقاط ميقاتي. وقالت مصادر في المعارضة لـ«الشرق الأوسط» إذا كان الخارج يخشى الفراغ السياسي، فهذا الفراغ موجود منذ أن قام «حزب الله» وحلفاؤه بالانقلاب على حكومة حكومة الرئيس سعد الحريري في العام 2010 وايصال ميقاتي بقوة «القمصان السود» في اشارة الى حزب الله.
وفي الاطار نفسه، أكدت مصادر قريبة من الرئيس الحريري لـ«الشرق الأوسط» مقاطعة قوى المعارضة اليوم وغدا للجلسات النيابية التي يحضرها الوزراء، مشددة على ثبات موقفها في رفض أي حوار أو البحث في أي أمر آخر قبل سقوط الحكومة.
لكن مصادر الرئيس اللبناني ميشال سليمان أبلغت «الشرق الأوسط» أن الرئيس سليمان يتوقع استقبال شخصية من «14 آذار» قد تكون رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة اليوم في اطار مشاوراته التي بدأها الأحد الماضي واستكملها بلقاء الوزير وائل ابو فاعو مندوبا عن النائب وليد جنبلاط. وقالت المصادر أن السنيورة قد يزور الرئيس سليمان لابلاغه موقف المعارضة والرئيس سيتشاور معه في ما هو ضروري القيام به لحل هذه الأزمة القائمة.