ربيع لبنان 2012 قد إبتدأ، وسيزهر وستسطع شمس الحرية، نحن الثورة، نحن نبصها، نحن قوتها ووجعها وفرحها وحزنها، ونحن إتقاد نارها. نحن نضحّي بأرواحنا ليبقى لبنان، وهم يضحّون بنا وبلبنان كي تبقى سوريا الأسد. إنها الثورة على قوى محور الشر، ثورة حتى تحقيق كل الاهداف، ثورة حتى إسقاط حكومة البعث والحرس الثوري الإيراني، إنها حكومة ما تبقى من منظومة القتل السوريّة. لا يمكن ان تقوم الدولة الفعلية في ظل سطوة السلاح المهيمن على قرارات الوطن المصيرية، لا يمكن الإستمرار في حكومة تغطّي المجرمين.
منذ الـ 2005 ونحن نتّبع سياسة اليد الممدودة حتى أصبحوا يظنّون اننا نشحد المواقف، نُكّل بنا وتم إغتيالنا، وتم إغتيال المزيد من قادة ثورة الارز، فزنا في الإنتخابات النيابية، وأجبرنا على مشاركتهم معنا في الحكم حرصاً منّا على الشراكة، بينما شاركونا الحكم كي يعطّلوا مسيرة قيام الدولة، اعتدوا علينا في 7 أيار وفرضوا
تحت قوّة السلاح شراكة جديدة في حكومة جديدة، أيضاً تم الإنقلاب علينا وأيضاً تحت قوّة السلاح، وأصبح مبدأهم حكومة من لون واحد، وبدأت مسيرة إغراق الوطن والتوقيع على تسليم لبنان إلى المحور السوري الإيراني، مسيرة حافلة بالفشل على كل الأصعدة، إلى حين إستشهاد اللواء وسام الحسن… كفى كفى كفى!!!!!!!
لن نُقتل بعد اليوم، لن نقف دقيقة صمت واحدة، شهداؤنا إستشهدوا وأعطونا أصواتهم كي نصرخ بها، كي نطالب بالحق، كي نشعر بالحريّة والعيش بأمان. من الآن وصاعداً، لا حوار مع القتلة ولا شراكة مع عملاء سوريا، من الآن وصاعداً الشعب سيتكلّم، والشعب يعرف ماذا يريد، وسيسقط حكومة السبعة أرواح. لن ننتظر أحد، القرارات نحن من يصنعها، ومصالح الدول لا تعنينا وهي تتغيّر وفق الظروف والمعادلة المفروضة، وسنغيّر المعادلة ونفرض سياستنا على ارض الواقع.
الثورة إنطلقت وثورتنا سلميّة، نرفض العنف نرفض السلاح، العنف والسلاح يفقد الثورة جوهرها وقضيّتها النبيلة، وأثبتنا أن الكلمة أقوى من السلاح، وستبقى كلمتنا هي سلاحنا وستبقى بمثابة السد المنيع الذي نسكت به أفواه سلاحهم الغادر. السلاح والعنف يقتل، ونحن لسنا بقتلة، كلمتنا تفضح وأصواتنا تصدح، وستصدح وتُسقط كل الاقنعة لتفضح المزيد والمزيد من أمثال ميشال سماحة الذين يتاجرون بأرواحنا.
