وصف نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم جريمة اغتيال رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء الشهيد وسام الحسن بأنه "أمر كبير وليس عادياً في ظل الظروف التي يعيشها لبنان"، معتبراً "أن من المفروض على السلطات اللبنانية أن تلجأ في مثل هذه الحالات إلى التحقيق الجدي والفاعل لكشف المجرمين الذين ارتكبوا هذا العمل كمقدمة لكشف الخلفيات التفصيلية التي تقف وراء هذا الاغتيال". وأضاف: "إن هذه الجريمة بالتأكيد هي إحدى محاولات ضرب الاستقرار في لبنان وإثارة الوضع الداخلي بطريقة أو بأخرى".
قاسم، وفي حديث لـ"وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء –إرنا"، دعا "إلى عدم توظيف هذه الجريمة للاستثمار السياسي أو غير ذلك، والمطلوب أن نكون يدا واحدة لمواجهة أي محاولة لضرب الاستقرار الداخلي في لبنان، خصوصاً أن وضع لبنان على الحافة بسبب مؤثرات الأزمة السورية وما يحيط بها وبالتالي نحن مستهدفون أيضاً من الكيان الصهيوني"، لافتاً إلى أن "بلدنا بمحيط معقد وصعب وفيه تطورات كثيرة، وبالتالي فإن المطلوب هو العقلانية ومتابعة الأمور بالظروف الصحيحة كي لا نقدم خدمة لمن يريد ضرب الاستقرار في لبنان".
وعن العرض الأميركي للمشاركة في التحقيقات بشأن جريمة اغتيال الحسن، لفت قاسم إلى أن "مجلس الوزراء اللبناني قرر إحالة القضية على المجلس العدلي وهو أرفع مستوى لدى القضاء اللبناني"، مشدداً على "ضرورة متابعة هذه القضية بشكل قضائي لبناني". وأضاف: "إن كل محاولة لإعطاء بعد دولي لا تقدم شيئاً بالنسبة لهذه القضية، لأن الموضوع هو موضوع لبناني ومن صلاحيات القضاء اللبناني".
وعن الموقف الغربي الداعم للرئيس نجيب ميقاتي على رأس الحكومة التي كانت توصف بأنها "حكومة "حزب الله" قال: "لقد أثبتت الحكومة اللبنانية الحالية برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي أنها حكومة اللحظة المناسبة وحكومة الاستقرار السياسي حيث صمدت أمام العواصف المحيطة بها في المنطقة وأمام محاولات بعض الداخل لإحداث الفراغ في الواقع اللبناني أو إثارة التوترات الداخلية وهذا الأمر لمسه الجميع في الداخل والخارج. وكنا نسمع تصريحات دولية مختلفة تتحدث عن دعم هذه الحكومة لدعم الاستقرار الداخلي وهم يقصدون في الواقع عدم انتقال مؤثرات الأزمة السورية إلى الداخل اللبناني، ليس حبا باستقرار لبنان وإنما احتياطا كي لا يستفاد من لبنان في إدارة الأزمة السورية".
وختم قاسم: "المسألة هي مسألة فصل بين الواقع اللبناني والواقع السوري من جهة عدم استفادة النظام السوري من الواقع اللبناني، هكذا يعتقد الواقع الدولي، حديثهم عن الاستقرار والتمسك بالحكومة مستمر خلال الأشهر الماضية، لأن استقالة هذه الحكومة تعني أن البلد دخل في المجهول، ولا أحد يعلم هل تتشكل حكومة جديدة أو يبقى الفراغ قائما؟ وكيف يمكن أن تتشكل الحكومة في ظل هذا الانقسام الحاد؟"، موضحاً أنه "عند المقارنة بين الفراغ والمجهول من ناحية وبين حكومة تؤدي الحد الأدنى من الاستقرار المناسب وعدم التورط بالتطورات الإقليمية، يكون الجواب الطبيعي عند كل عاقل ومحب لمصلحة لبنان، هو أن تبقى هذه الحكومة".