نحن نفتخر بكل ما يقوله سمير جعجع. هو لم يغيّر مواقفه. المشكلة أن العونيين لا يجيدون القراءة. لنجعلهم يقرأون نعيد نشر ما نشروه على موقعهم من مواقف لجعجع في العام 2007.
ولكن شتان ما بين الـ2007 والـ2012. ففي الـ2007 كانت حكومة تملك الأكثرية البرلمانية، وفي العام 2012 حكومة أتت بانقلاب تحت وطأة "وضع المسدس في رأس وليد جنبلاط" كما صرّح بنفسه. حكومة أتت بانقلاب القمصان السود. حكومة أتت بعد تأجيل الاستشارات النيابية بشكل مفاجئ ولمدة أسبوع. وقد إعترف وزير الطاقة بذلك حين قال إنها تضم أطرافاً 14 آذاريين غامزاً من قناة الاشتراكيين، وبالتالي هو يقول إنهم مرغمون أن يكونوا في هذه الحكومة رغم أنهم من الأكثرية الـ14 آذارية.
ولمعلومات العونيين فقط: "14 آذار" لم تدعُ يوما الى إجراء انقلاب وبالقوة على الحكومة الحالية، لا بل إنه حين تسبب غضب جمهور "14 آذار" بالإشكال أمام السراي الحكومي سارع قادتها الى لجم المتظاهرين وضبطهم. لم يحضر النائب أنطوان زهرا ليقف على بلوكات الباطون على نهر الموت مع قطاع الطرق ليهدّد بالويل والثبور! جبران باسيل فعل ذلك في 23 كانون الثاني 2007 قبل أن يفرّ كالفأر…
لم يخرج سمير جعجع ليتبجّح باجتياح بيروت والجبل في 10 أيار 2008. ميشال عون هو من فعل بالرابية، حين حاول الاستقواء على الآخرين بعضلات سلاح "حزب الله".
ثمة فرق كبير عسى أن يستفيق العونيون من "الكوما" الغارقين فيها علّهم يبصرون ما هم فيه من غباء…