لم ينقص اللبنانيين القابعين في مصائبهم بعد اغتيال اللواء وسام الحسن، وبعد مضي أكثر من شهرين ونصف الشهر على توقيف الوزير السابق ميشال سماحة في ملف متكامل لناحية المضبوطات والتصوير والمتفجرات والاعترافات والتسجيلات، من دون أن يصدر القضاء حتى اليوم قرارا اتهاميا في الملف ويحيله الى المحاكمة، إلا قرار المدعي العام الاستئنافي في صيدا بالادعاء على مجهولين بتهمة محاولة اغتيال النائب ميشال عون!
هكذا، وبناء على ضغط سياسي ليس أكثر، يهمل المدعي العام الاستئنافي في صيدا ملف التحقيق المتكامل الذي أنجزته شعبة المعلومات بقيادة اللواء الشهيد وسام الحسن في ملف محاولة الاغتيال المزعومة، والذي يتضمن كل الاعترافات والوقائع التي تدحض وجود محاولة اغتيال، وتعمد الى الاستعانة بإدعاءات شاهد زور من من آل البزري في صيدا، من جماعة النائب السابق أسامة سعد، للادعاء على مجهولين بجريمة لم تقع!
هكذا يطعن القضاء اللبناني وسام الحسن مرة ثانية بعد أقل من 100 ساعة على استشهاده، ويطعن الحقيقة، من خلال ادعاء فارغ، ربما فقط لإرضاء وزير العدل والفريق السياسي الذي ينتمي إليه ميشال عون، وذلك عوض الادعاء على عون وكل فريقه الأمني والاعلامي بالكذب ومحاولة تضليل التحقيق.
بئس هذه الممارسات، وعن جد يللي استحوا ماتوا!