رأى عضو كتلة المستقبل النائب زياد القادري ان رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي ربطا اغتيال اللواء وسام الحسن بقضية ميشال سماحة، ولكن كي يصبح الموضوع رسمياً يجب ان يتم تبنيه من قبل مجلس الوزراء.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، اوضح القادري ان موقفي سليمان وميقاتي ايجابيين ولكنهما من بديهيات السياسة.
ورداً على سؤال، ذكّر القادري بما قاله الرئيس بشار الأسد منذ 3 سنوات للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بأن الرئيس سعد الحريري سيتغيّر قريباً، وبالتالي هذا دليل على أن الأسد وايران نفذا الإنقلاب على حكومة الحريري وهما مَن كلفا ميقاتي، وبالتالي الحكومة الحالية هي حكومتهما، وإذا كان ميقاتي نفسه يربط هذا الاغتيال بالنظام السوري، فإن أقل ما يمكن ان يقوم به هو الإستقالة وبالتالي يرفع غطاء النظام السوري عن البلد، وبذلك يبعد الفتنة ويعيد التوازن الى المشهد السياسي، داعياً ميقاتي الى التضحية برئاسة الحكومة مقابل ما يقدّمه الناس من تضحية بأجسادها.
واعتبر ان رحيل هذه الحكومة ليس الحل بل المدخل لحل معين يعيد القليل من التوازن المفقود.
من جهة اخرى، اعتبر القادري ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يمكنه القيام بدور معين لكنه لا يفعل ذلك، إذ أنه ينأى بنفسه عن أمور ومسائل وطنية كبيرة ويدفع الأمور الى رئيس الجمهورية. كذلك الرئيس ميقاتي حاول رمي كرة النار بيد رئيس الجمهورية عندما قال خلافاً للحقيقة انه وضع استقالته بيد سليمان، بل في الواقع هو لم يفعل ذلك، بل قال لرئيس الجمهورية ان هناك جواً للاستقالة ولكن يجب ان نبحث في كيفية الاستمرار، وبالتالي ميقاتي أوحى انه وضع استقالته في قصر بعبدا ولكن هذا ما لم يحصل.
واستغرب القادري في هذا السياق عدم مشاركة الرئيس بري في مراسم الوداع للحسن التي أقيمت في مديرية الأمن الداخلي، وهو لا يستثمر موقعه بل يلجأ الى النأي بالنفس.
الى ذلك نفى القادري ان يكون اقتحام السراي مدبّراً، فلو كان كذلك لكان هناك أقلّه ألف شخص وليس 40 فقط، فمثل هذا العدد لا يكفي. وأكد ان تشييع الحسن لم يكن مناسبة خطابية او مهرجان سياسي لقوى 14 آذار بل كان تشييع نتيجة اغتيال هزّ أمن البلد وشرّد الناس من منازلهم، وكذلك لم يكن مظاهرة للإعتراض على ضريبة او سياسة الحكومة، بل كان تعبيراً عن غضب من خلال ردّة فعل طبيعية.
وإذ أكد القادري انه ضد اقتحام السراي او اي مقر آخر او التصادم مع رجال الأمن، اعتبر القادري ان الحسن استشهد في الشارع ولم يمت وراء مكتبه، مثله مثل الآخرين الذين طاولهم الاغتيال. وشدد على أن الخطأ ليس في ردات الفعل الطبيعية بل في وضع الإنفجارات التي تؤدي الى الضحايا وتدمير المنازل، وختم رافضاً ان تكون الأولى مرفوضة في حين الثانية مقبولة.