#adsense

لا حل في لبنان الا بالوصول الى حكومة سيادية والباقي تضييع وقت… جعجع: على الحكومة الرحيل لأن ممثلين عن ماكينة القتل موجودون فيها

حجم الخط

(تصوير ألدو أيوب)

 

أكّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان "تركيبة السلطة الحالية لا تحمي أحداً اذ لا يمكن أن يكون "حاميها حراميها"، لافتاً الى ان "المشكلة تكمن في تواجد جزء أو ممثلين عن ماكينة القتل في الدولة ومن هنا تنبع مطالبتنا باستقالة هذه الحكومة". وأشار الى ان "النظام السوري لديه التمنيات بالقتل وهناك من يُساعده على التنفيذ في الداخل، ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان غير المنحاز الى أي فريق صبّت كلمته في تشييع الشهيد الحسن في هذا الاتجاه فضلاً عن موقف رئيس الحكومة".

واذ شدد على ان "حزب الله ليس جاهزاً للحوار"، أعلن ان "الاتجاه العام لقوى 14 آذار هو عدم المشاركة في اي حوار ولكن لا يجب الخلط بين عدم المشاركة في هذه الجلسات وبين التواصل مع رئيس الجمهورية."

كلام جعجع جاء خلال مؤتمر صحافي، بعد لقائه سفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان مورا كونيللي في حضور مستشار العلاقات الخارجية في الحزب ايلي خوري، فقال "استغربُ ان البعض يُشير الى أننا نسعى الى الفراغ وكيف ذلك؟ ونحن أصحاب الدعوة الى قيام دولة لبنانية، فممثلو الدول الأجنبية وممثل الأمم المتحدة كانوا يتكلمون انطلاقاً من مبدأ دعم الدولة وليس الحكومة اذ ما يهمهم هو عدم وجود أي فراغ في البلد ونحن نشاطرهم الرأي".

وأكّد "ان ما يمنع الفراغ في لبنان ليس النوايا الحسنة التي لا شك فيها بل هو الدستور اللبناني وطريقة عمل المؤسسات اللبنانية، فمثلاً في حال استقالت الحكومة، وهذا ما لا ألمسهُ، ولم تُشكّل حكومة جديدة، فالحالية تقوم بمهام تصريف الأعمال وسبق أن شهدنا هذه التجربة من قبل، وبالتالي في كلّ الظروف لا يوجد فراغ".

واذ سأل "عن أي فراغ نتكلم؟ وهل يوجد حكومة فعليّة حالياً في ظلّها وعلى خلفية تركيبتها نرى ما نراه من أعمال إرهابية كاغتيال رئيس جهاز أمني بالرغم من كلّ احتياطاته؟"، أكّد جعجع "ان تركيبة السلطة الحالية لا تحمي أحداً اذ لا يمكن أن يكون "حاميها حراميها"…

ورأى ان "الفراغ الحقيقي هو الذي نعيشه حالياً جراء حوالي 23 اغتيال أو محاولة اغتيال، أليس هذا الفراغ بحدّ ذاته؟ وثمة سؤال يطرحه اليوم الجميع: ماذا يجب أن نفعل لإيقاف ماكينة القتل؟ ولكن المشكلة تكمن في تواجد جزء أو ممثلين عن هذه الماكينة في الدولة ومن هنا تنبع مطالبتنا باستقالة هذه الحكومة".
وعما قاله العماد ميشال عون عن حصول 11 جريمة خلال تولي الرئيس فؤاد السنيورة رئاسة الحكومة التي لم تستطع حينها إيقاف ماكينة القتل، لفت جعجع الى ان "ماكينة القتل طالت حينها وزيراً في الحكومة ما يعني أن هذه الماكينة كانت تعمل من خارج الأخيرة، بينما اليوم كان من المفترض ان تصبح أضعف على خلفية الاحداث في سوريا، ولكنها عززت شبابها لأنها متواجدة داخل الحكومة".

ورداً عمّا قاله العماد عون بأن النظام السوري ليس لديه القدرة على القيام بأعمال تفجيرية في لبنان، أشار جعجع الى ان "النظام السوري الذي يتخبط في الداخل لديه التمنيات ولكن في الوقت ذاته هناك من يُساعده على التنفيذ ويكفيه فقط أن يتمنى، ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان غير المنحاز الى أي فريق صبّت كلمته في تشييع الشهيد الحسن في هذا الاتجاه فضلاً عن موقف رئيس الحكومة".

وعن الضرر اللاحق على أثر تعطيل مجلس النواب، سأل جعجع "هل نعيش حياة سياسية في ظل استمرار هذه الحكومة مع مثل هذه الاعمال الإجرامية؟ فأي انتخابات نحن قادمون عليها في حين تستمر التهديدات الى بعض النواب ورؤساء الأجهزة الامنية يُغتالون؟". وجدد التأكيد ان "الهدف اليوم هو ايقاف ماكينة القتل والتفجير في لبنان ولاسيما ان وسام الحسن كان يلعب دوراً بارزاً في هذا المجال وخصوصاً ما حققه من تقدم في العمليتين الأخيرتين".

وأشار الى ان "رئيس مجلس النواب نبيه بري من الاشخاص الذين يتصرفون بمنطق في كثير من الاوقات رغم الظروف المحيطة به، من هنا نطلب منه ان يتفهمنا ويضع نفسه في مكاننا، فالحياة السياسية يجب ان يتوقف فيها القتل لأن الأمور السياسية لا تُواجه بهذا المنطق".

واذ دعا الى تشكيل حكومة سيادية فعليّة جديّة توقف آلة القتل وتؤمّن دولة حقيقية تحمي كل الناس ولو انه لن تشارك فيها كل الأطراف، أكّد جعجع على "التواصل المستمر مع رئيس الجمهورية"، لافتاً الى ان "نتيجة جلسات الحوار الثلاث كانت "طائرة أيوب" و"صبرك يا أيوب"، بالرغم من بنود اعلان بعبدا الواضحة بعدم زج لبنان بالصراعات الاقليمية والدولية، ناهيك عن محاولات وعمليات الاغتيال وآخرها اغتيال اللواء الحسن، فعن اي حوار نتحدث؟"

واذ شدد على ان "حزب الله ليس جاهزاً للحوار"، أعلن ان "الاتجاه العام لقوى 14 آذار هو عدم المشاركة في اي حوار ولكن لا يجب الخلط بين عدم المشاركة في هذه الجلسات وبين التواصل مع رئيس الجمهورية."

وعن استنتاج العماد عون بأن مرتكبي جريمة الحسن هم من يُغذون الشارع اليوم وان الموقوفين في الأحداث الأخيرة هم من الجنسية الفلسطينية والجيش السوري الحر، ردّ جعجع ممازحاً "يا عمّي الجنرال عون دايماً مسبقنا ومسبق التحقيقات ومكتشف كل شيء والقصة محلولة معه… فهل من اغتال وسام الحسن وراقبوه لمدة طويلة هم المتواجدون في الشارع؟ وهل لديهم منظمة امنية عسكرية باستطاعتها رصد الحسن في المطار وفي كل الأمكنة بالإضافة الى ايجاد احدى مكاتبه السريّة التي كان يستعملها فضلاً عن السيارات التي كان يستقلها…؟". وأضاف "نحن ننتظر التحقيقات، ووفقاً لمعلوماتي لا يوجد موقوفين فلسطينيين أو سوريين في قضية الحسن بل أوقفوا في الطريق الجديدة وأماكن الشغب حيث حصل اطلاق النار واشعال دواليب، فالسوريون هم من ارتكب جريمة الحسن ولكن ليس السوريين الذي يتحدث عنهم الجنرال…"

ورداً على سؤال، اوضح جعجع ان "الانطباع عن دعم الغرب لبقاء ميقاتي الذي تُسوّق له وسائل اعلام 8 آذار غير صحيح، اذ ان الدول الغربية ترى ان الافضل الحفاظ على الاستقرار وعدم الوقوع في الفراغ، وهذا بالتأكيد لا علاقة له ببقاء هذه الحكومة، فالديبلوماسيون الأجانب يتحدثون بالمبدأ ومن هنا يجب عدم خلط الامور، خصوصاً ان تشكيل الحكومة موضوع داخلي لبناني بحت ويجب التصرف به على هذا الاساس، وفور سقوط أو استقالة الحكومة سيهنئون الحكومة الجديدة فهم لا يتدخلون في تفاصيل الحكومات".

وختم جعجع بطمأنة اللبنانيين بأن " الشر لا يستطيع التغلب على الخير، فحدث اغتيال الحسن أليم ولكن سنتسمر لوقف ماكينة القتل تباعاً خطوة تلو الأخرى، والمهم ان نتشبث بإيماننا حتى النهاية".

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل