#adsense

مصادر لـ”الراي”: هدف المجتمع الدولي منع لبنان من الانزلاق بما يخدم النظام السوري

حجم الخط

أسبغ حضور الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي كاترين آشتون الى بيروت ولقاءاتها مع كبار المسؤولين اللبنانيين بعد يومين من تشييع رئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي اللواء وسام الحسن طابعاً مفعماً بالدلالات القوية حيال الاندفاع اللافت للمجتمع الغربي والدولي عموماً في سعيه الى تجنيب لبنان الانزلاق الى متاهة زعزعة الاستقرار الأمني والسياسي نتيجةً لتداعيات اغتيال اللواء الحسن.

وبإصرارها على إتمام الزيارة في موعدها المقرر اساساً قبل اغتيال الحسن، بعثت آشتون برسالة متشددة حيال حرص الاتحاد الاوروبي، كما سائر الدول الغربية، على مساعدة لبنان على اجتياز بقعة الخطر الشديد الذي دفعته اليها عملية اغتيال الحسن غداة مبادرة سفراء الدول الخمس الكبرى وممثل الامم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي على إبلاغ رسالة مشابهة الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان.

ورأت مصادر واسعة الاطلاع في تصريح لـ"الراي" الكويتية ان "موقف المجتمع الدولي أُخضع في بيروت للتجاذبات السياسية الحادة التي نشأت عقب اغتيال الحسن وفُسّر على هوى كل فريق سلباً وايجاباً بما يتلاءم وموقعه وظروفه، غير ان حقيقة هذا الموقف أخذت بُعدها المهمّ في الجانب المتعلق بحماية لبنان واستقراره أكثر منه في الجانب الذي بدأ يطلّ عليه الصراع الداخلي حول مصير الحكومة الحالية".

واشارت المصادر الى ان "جوهر ما يعني المجتمع الدولي هو تجنُّب تحوُّل الصراع بين اطراف الحكومة ومعارضيها الى أزمة أمنية وسياسيّة من شأنها ان تكمل أهداف الاغتيال بزعزعة استقرار لبنان، وهو ما يخشى المجتمع الدولي ان يوفّر خدمة حقيقية للنظام السوري تحديداً لان انهيار الوضع في لبنان لن يفيد سوى هذا النظام ويساعده على تحويل الأنظار والاهتمامات الدولية والاقليمية عن أزمته".

واضافت ان "الجهود الكثيفة التي تتولاها الدول الغربية الكبرى وفي مقدّمها الولايات المتحدة واوروبا مع الاطراف اللبنانيين كشفت قلقاً متنامياً لديهم حول مصير الحكومة في اتجاه إضعاف قدرة لبنان على منع الاضطرابات الامنية والحدّ من اتساعها على غرار ما شهدته طرابلس وبعض أحياء بيروت في الايام الاخيرة، ولذا عمدت هذه الدول الى الضغط بقوّة لرسم شبكة "خطوط حمر" فورية تحول دون حصول انهيارات محتملة ولو بطريقة الصدمة التي نشأت عن دعم بقاء الحكومة اقلّه حتى نشوء مناخ مؤات للتوافق على تشكيل حكومة بديلة منها، وهو الامر الذي أعاد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى السرايا الحكومية بعدما كان في نهاية الاسبوع الماضي في وضع "النصف مستقيل" من مهماته".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل