#adsense

شكراً “أبو مازن”!

حجم الخط

 كتبت يوماً شكراً لوسام عيد عندما صدر أول قرار للمحكمة الدولية التي استندت إلى الاتصالات التي عمل عليها الشهيد وسام عيد. واليوم اقول شكراً وألف شكر لوسام لبنان: وسام الحسن.
بصراحة أقولها لا لأنه سقط شهيداً ولا لأسباب سياسية وهو أكبر من السياسة. هو رجل دولة ومؤسسات، رجل اعطى املاً بعد كل ما عانينا منه في الآونة الأخيرة. شكراً لك يا وسام لأنك اردت ان تعطي الشعب الحقيقة وجميع الشهداء الحق حتى أصبحت منهم.

شكراً لك يا "أبو مازن" لأنك وقفت في وجه مؤامرات سماحة وغيره من اتباع النظام الذي ييتم اولاد شعبه ويتم اولادك أيضاً ويتمنا جميعاً!
شكراً لك لأنك فككت الشبكات الاسرائيلية وارسلت فايز كرم الى السجن فخوّنوك انت الذي توقف العملاء و اكرموهم هم العملاء…
أرقد الآن بسلام يا وسام فانت بطل من ابطالنا واقولها بفخر فأنت من حاولت ان تحمي الناس وعرفت انك مهدد لكنك أبيت ان تستسلم.

اعذر لهم يا وسام ما قالوه وفعلوه قبل اغتيالك فهم أصبحوا ادوات صغيرة تستعمل للتحريض قبل الجريمة كما فعلوا مع من سبقوك. نعم اعذرهم فهم أصغر من ان يدركوا ماذا يفعلون. اعذر من احتفل بعد موتك كما فعلوا مع جبران لأنهم يجهلون انهم من التراب والى التراب يعودون.

اعذرهم يا وسام…
اليوم المطلوب تحقيق على قدر وسام الحسن فلا يليق بهذا الرجل الا ان نتوصل الى مكان ما، والأهم ان يعاقب هذا المجرم اياً يكن مكانه! والمطلوب اليوم ان تكشف المصادفة التي تأخذهم في كل مرة من المطار الى الموت… فيجب ان نعلم اذا كان مطارنا اصبح مركز رصد لمجرمين لا يشبعون من دمائنا.

الصرامة مطلوبة وعدم التساهل، فمن لا يقف في مثل هذه الاوقات لا يستحق وطناً وحرية وكرامة.
والمطلوب أيضاً آلية واضحة وخطوات مدروسة للمعارضة لأننا لم نر حتى الآن شيئاً يعطينا الأمل الحقيقي.

وبعيداً من المزايدات الانتخابية والاعلامية والسياسية التي رافقت لسوء الحظ انفجار الاشرفية ومسرحيات التجمعات المتضامنة والمساعدات عبر وسائل الاعلام للتوظيف الانتخابي ولربح الاصوات. لعله مع كل هذه المآسي هناك امر جيد ان تكون الانتخابات على الابواب فهذا سمح للمصابين ان يحصلوا على مساعدات كثيرة واهتمام كبير. وبعيدا من كل هذا تحية الى اهالي الاشرفية الذين أيضاً وأيضاً خسروا ارواحاً كأنه لم يكفهم بعد. تحية الى جورجيت سركيسيان والى كل شهداء الاشرفية وليكن الله مع كل الجرحى الذين لا ذنب لهم سوى انهم لبنانيون…

المصدر:
النهار

خبر عاجل