#dfp #adsense

سقوط بشار الأسد سقوط «‬الولي‮ ‬الفقيه‮»‬

حجم الخط

قد يكون التركيز والضغط في هذه المرحلة باتجاه إنجاز ملفي التحقيق في جريمة اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، وقرار القضاء في ملف التفجيرات الإرهابيّة في شبكة «سماحة ـ مملوك ـ شعبان» وما زال مكتوماً من الأسماء المتورطة أجدى كثيراً من التخبط في «عكرة» حكومة ميقاتي الميتة، ويكفيها ملف سلسلة الرتب والرواتب لتسقط مترنحة تحت وطأة المطالب الإجتماعية، فعلامَ يُعطى نجيب ميقاتي فرصة بقاء من جيب 14 آذار وعلى حساب دماء اللواء الشهيد وسام الحسن؟!

نظنّ؛ أن محاذير معركة إسقاط نجيب ميقاتي وحكومته تكمن في الاحتمالات الكبرى لكونها معركة خاسرة، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية المعركة الحقيقيّة يجب أن تكون على نزع سلاح حزب الله والوقوف بوجهه سلمياً في حال إصرار الحزب ـ وهذا أمر مفروغ منه ـ على إبقاء سلاحه مسلطاً على رؤوس اللبنانيين من أجل أجندة إيرانية بحتة، فلا يخطئن أحد ويظن أن حزب الله يساعد ويساند النظام القاتل في سوريا إكراماً وحباً ببشار الأسد ولا بعائلته ولا بطائفته، بل دفاعاً عن الخط الشيعي الذي فتحته إيران عبر بغداد وتسللت منه إلى المنطقة العربية برمتها.

سقوط بشار الأسد هو سقوط «الولي الفقيه» نفسه لا سقوط مشروعه فقط، وسقوط بشار الأسد هو سقوط إيران بمرحلتيها الخمينية والخامنئية، في وقت يقتضي فيه المنطق السياسي أن يكون العمر الافتراضي لهذه المنظومة «الإرهابية» التي باغتت العالم عام 1979 وبرعاية «أميركية ـ فرنسية» قد انتهى، تماماً مثلما انتهى العمر الافتراضي للنظام السوري عام 1990 مع سقوط الاتحاد السوفياتي ولكن «غباء» الساسة العرب، و»بعبع» صدام حسين الذي صنعته لهم أميركا، مثلما صنعت لهم «بعبع» إيران، وإتقان الأسد الأب ابتزاز دول العالم، ورغبة أميركا الجامحة في السيطرة على نفط الخليج مدّت في عمره عقدين ونيف من الزمن!!

ومن «تفاهة» السياسة في لبنان أن يذهب حزب الله، وهو في موقع شبهات كثيرة وعلامات استفهام أكثر تحيط بدوره الإيراني في لبنان، سواء على مستوى الاغتيالات السياسية، أو على مستوى اختطاف لبنان تماماً كما كان يخطف الطائرات والأجانب في الثمانينات، أو عبر العمليات الإرهابية والتفجيرات الضخمة وهو صاحب باع طويل وخبرة متقدمة في مجالها، ذاهب باتجاه تنفيذ التهديد الذي روجت له قناته الإخبارية بالأمس بأن «لا قانون للانتخابات ولا انتخابات إذا أصرت «الأقلية» على مقاطعة الحكومة»!!

هذا التهديد يستدعي التوقف وبدقة أمام كلّ ما قيل وتردد خلال الأيام الماضية بأن نظام بشار الأسد يسعى لتعطيل الانتخابات النيابية العام 2013 عبر حزب الله في حال عدم تمكنه من التحكم بنتائج تأتي لصالحه!! فهل تذهب الأمور باتجاه انقلاب الأدوار بين إقفال الرئيس نبيه بري لمجلس النواب، واعتصام حزب الله لعام ونصف في ساحة الشهداء، و14 آذار محقّة مئة في المئة في مطلب ذهاب حكومة نجيب ميقاتي، ولكن..

قد يكون من المفيد أن نلفت تيار المستقبل وفريق 14 آذار عموماً إلى ما تردد اليوم نقلاً عن صحيفة عكاظ السعودية عن مشروع يقضي بذهاب ميقاتي ومجيء محمد الصفدي رئيساً لحكومة تمرّر الوقت المقبل إلى حين إجراء انتخابات العام المقبل، فهذا يعني أن لبنان حاله كحال المثل المصري: «من زلطة لطوبة يا قلبي لا تحزن»، أو كحال المثل اللبناني «من تحت الدلف لتحت المزراب»!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل