شهد اليوم الثالث للاعتصام المفتوح الذي ينفذ أمام منزل رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في طرابلس امس، حركة شعبية مواكبة، اذ تقاطرت الوفود من كل أحياء المدينة للتعبير عن تضامنها مع الاهداف التي اعلنها حتى اسقاط الحكومة التي تغطي جرائم النظام السوري بشكل علني. ورفعت صورة في الاعتصام كتب عليها "دم وسام في رقبتك"، كما رفعت صورة كبيرة للشهيد وسام الحسن الذي حمل المخيم اسمه.
ورأس منسق عام طرابلس في "تيار المستقبل" مصطفى علوش اجتماعا لاعضاء منسقية طرابلس في الخيمة الرئيسية، جرى خلاله حوار حول السبل الكفيلة للمحافظة على رمزية الاعتصام واستمراره بشكل حضاري، وشكلت لجان للمتابعة.
وشارك في الاجتماع وفد من قطاع المرأة برئاسة المنسقة العامة عفيفة السيد التي قالت: "نحن لانشارك فقط، بل نحن أهل البيت، ومن واجبنا أن نكون في كل المناطق لتوفير الدعم والمساندة في أي نشاط يخوضه تيار المستقبل، ونحن معنيون به، ومن الطبيعي أن نكون موجودين في المقدمة. ولا شك في أن الشعارات التي يرفعها الاعتصام نحن مؤمنون بها وملتزمون لأن للنساء دور النصف في أي تحرك".
بدوره، قال علوش: "إن المكون الطرابلسي هو جزء من قوى "14 آذار"، والاعتصام هو وطني، والوطني لا يحمل المناطقية، اعتصامنا هو رمز ، وليس لدينا أوهام، ولكنه جزء من جهد يتكاتف مع كل الجهود التي تقوم بها قوى "14 آذار" مع هيئات المجتمع المدني تجاه تأمين استقرار لبنان والخروج من الحالة الشاذة الى وضعتنا فيها الحكومة على مدى السنتين الماضيتين كونها جاءت بطريقة اغتصاب للسلطة وبالتهديد والوعيد واستمرارها في ذلك ".
أضاف: "الاعتصام يشهد تحركا فاعلا من جميع القوى والمواطنين، وقد كانت وجهة نظر المواطنين على مدى السنوات الماضية صادقة وتطلعاتها متقدمة على قوانا التي كانت تتصرف بناء على الواقعية السياسية لتأمين الحد الادنى من الاستقرار، ولكن حتى هذه الجهود لم تنفع، حتى جاءت عملية اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن لتكون الشعرة التي تقصم ظهر البعير، وأكدت أن المراهنة على الاستقرار غير موجودة لدى الطرف الآخر، طبعا الحكومة مسؤولة عن التغطية حول استمرار العنف والقتل، وهي تشكك بالقاتل وتحاول تضييع وتضليل الامور" .
وشدد على أن على الحكومة أن تتخذ القرار الصائب لحماية اللبنانيين…والفتنة لا تزال قائمة بوجود سلاح الفتنة سلاح "حزب الله"، والقتل لا يزال مستمراً، والميوعة في اتخاذ قرارات سيادية في مسألة تدخل النظام السوري لا تزال بعيدة، لذلك أكد علوش أن هذا الاعتصام رمزي، والمشاركة هي للتعبير عن أهداف قوى "14 آذار"، أهداف الشعب اللبناني الذي يريد الاستقرار، قائلا: "طلبنا واضح نحن لا نريد حكومة وحدة وطنية كما يدّعي، ما نريد حكومة من التقنيين والحياديين كي تقود البلاد في هذه المرحلة الحساسة، ترفع من شأن الاقتصاد قدر الامكان، وتقود انتخابات نثق بها وبعدها يربح من يربح في الانتخابات".
واعتبر عضو المكتب السياسي في التيار محمد المراد أنه جرى تنظيم الاعتصام بشكل علمي ووضع ميثاق لطبيعة العمل والمشاركة فيه لاظهار حضاريته، ومن ثم جرى تحديد برنامجه وخطة العمل. أما رسالته فهي القول لرئيس الحكومة بأن اهل المدينة لن يرضوا بك رئيساً للحكومة، والرسالة الاخرى من المعتصمين أنه كفى استخداماً لالفاظ وعبارات جوفاء في ما يتعلق بالسلاح غير الشرعي، وانطلاقا من باب التبانة ودوره في دعم بعض الاطراف وتغطيتها، فالمطالب تبدأ ليس فقط بسحب سلاح حزب الله غير الشرعي بل بسحب السلاح غير الشرعي الذي يغطيه ميقاتي وقوى "8 آذار".
وكانت منسقيات المناطق الشمالية عقدت اجتماعات لها مساء امس في خيم الاعتصام لتأمين تناوب لاستمرارية الاعتصام، كما شارك رئيس اتحاد جرد القيطع ـ عكار عبد الاله زكريا، ومنسق جرد القيطع سامر حدارة على رأس وفد لتوفير الدعم والمساندة للمشاركين.