اتهمت صفحة "الثورة السورية – تنسيقية الجلجلة" على "فيس بوك" التي يديرها ناشطون مسيحيون شبيحة النظام السوري باختطاف الكاهن الأرثوذكسي فادي جميل الحداد في منطقة قطنا قرب دمشق وأشارت الصفحة إلى أن عملية اختطاف الكاهن حصلت بعد خطف طبيب مسيحي بهدف إثارة الفتنة بين المسيحيين والمسلمين.
وأضافت الصفحة أن أهالي قطنا قاموا بالتجمع عند كنيسة (النبي إلياس الغيور) الأنطاكية للروم الأرثوذكس في مدينة قطنا، تضامنا مع عملية الخطف النكراء التي قام بها شبيحة النظام واختطاف كاهن رعية قطنا للروم الأرثوذكس، فادي جميل الحداد ومن كانوا في رفقته أثناء ذهابهم لدفع الفدية للإفراج عن المخطوف الدكتور شادي الخوري من قبل عصابات بشار.
من جانبها نشرت صفحة رجال الدين المسيحيين على "فيس بوك" مقطع فيديو يظهر كنسية القديس جاورجيوس في قرية الغسانية قرب منطقة جسر الشغور، وقد بدت على نوافذها آثار القصف الذي طال المكان من قبل مدفعية جيش النظام.
وأصدر اتحاد المسيحيين الأحرار في حلب يوم أول من أمس بيانا أكد فيه تمسك مسيحي سوريا، ولا سيما في حلب بالنسيج الشعبي السوري المقاوم لآلة القتل في سوريا.
وأضاف اتحاد المسيحيين الأحرار في حلب أنه ومنذ اندلاع الثورة دأب النظام على وصفها بالسلفية والإرهابية محاولا بذلك خلق مخاوف من الثورة لدى بعض مكونات الشعب السوري واللعب على الاختلافات الطبيعية بين هذه المكونات وخاصة المسيحيين منهم، محاولة منه لعزلهم عن الثورة، ومع قطع الثورة الشوط الأكبر في مسيرة إسقاط هذا النظام تقف قطاعات واسعة من المسيحيين إلى جانب ثورة شعبهم وبأشكال مختلفة، وقد دأب النظام وكلما أحس باتساع معارضتهم له، باللجوء إلى خلق أوهام جديدة تعطي انطباعا بأنه لا يزال قويا، كان آخرها عرضه لجثث قال إنها للجيش الحر (وهو لا يعجز عن جلب مئات الجثث من الذين يقوم بتصفيتهم في زنازينه يوميا أو من يسقطون شهداء القصف والتدمير) في بعض الأحياء المسيحية التي تقع فيها بعض مراكزه الأمنية، وأهمها فرع الأمن السياسي بحي السليمانية والذي تحول إلى حامية عسكرية تذكرنا بثكنات الاحتلال، وقد استطاع تجنيد شرذمة صغيرة من أبناء هذه الأحياء بصورة احتفالية مخجلة ليس لمبادئ المسيحية علاقة بها، هي التي تقف أمام الموت بإجلاء وليس بالرقص والزغاريد والفرح.
البيان الذي جاء بالتزامن مع إطلاق وزير الخارجية الروسي سيرفي لافروف تصريحات يشير فيها إلى أن نظام الأسد هو الحامي للأقليات في المنطقة.
وأضاف أن مدينة حلب شهدت خلال القرن الماضي وحتى الآن حالة من الإخاء بين أبنائها لم يشهد لها مثيل في التعايش الذي عرفته في ساحات مقارعة الاحتلال والاستبداد وفي المراكز العلمية والمراكز الثقافية والدينية والأسواق والحارات. لقد استطاع النظام وأجهزته الأمنية توظيف أعداد قليلة جدا من أبناء الطوائف المسيحية ضمن ما بات يعرف عالميا بالشبيحة، مستغلا أصحاب سوابق جرمية أو ممن يعانون ظروفا معاشية قاسية مترافقة مع الجهل أو لاعتبارات سياسية زج من خلالها أفراد من بعض المذاهب الأرمنية.
وأعلن البيان: "إننا كمسيحيين أحرار نعلن أن وقوف هؤلاء القلة إلى جانب النظام لا يعبر عن مواقف المسيحيين في حلب، الذين باتوا يضيقون ذرعا باستمراره والذي شهدت سوريا في عهده أكبر الهجرات ووصلت نسبة وجودهم إلى أدنى مستوياتهم مع تراجع دورهم الاقتصادي والسياسي والثقافي والاجتماعي.. وخاصة الأرمن حيث يعود في سوريا إلى أكثر من مائة عام عندما استضافتهم سوريا هربا من الاضطهاد في أرقى أشكال الضيافة وأصبحت وطنا لهم في زمن لم يكن قد سمع أحد بعائلة الأسد".