Site icon Lebanese Forces Official Website

وزير الخارجية عرض الأوضاع مع السفير السوري… علي: سوريا تدين الاغتيالات وهي مشغولة بأزمتها الداخلية

إستقبل وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، السفير السوري علي عبد الكريم علي الذي قال بعد اللقاء: "كل عام وانتم بخير ونحن على ابواب عيد الاضحى المبارك. وأتوجه الى الشعبين الشقيقين بالتهنئة بهذا العيد، ونأمل أن يحمل معاني الأمان والاستقرار لسوريا ولبنان وكل الشعوب العربية والإسلامية. إن الحديث مع الوزير منصور تركز على العلاقات الأخوية والأوضاع المستجدة، وجددت له استنكارنا وإدانتنا للحادث الإجرامي والمروع الذي وقع في الاشرفية الاسبوع الماضي، وذهب ضحيته العميد وسام الحسن ومرافقه وسيدة لبنانية".

أضاف: "تركز حديثنا على أن أمن البلدين متكامل، وبالتالي الضرورة تقتضي اليوم أكثر من أي يوم، التنسيق بين الجيشين والجهات الامنية على الحدود للتكامل ومنع الأهداف التي يسعى اليها العاملون على إذكاء الفتنة في المنطقة، وليس في سوريا ولبنان فقط. لذلك يجب أن تفوت الفرصة على المخططات الصيهونية والغربية والتي تستهدف تفجير المنطقة من داخلها عبر تغذية أفكار متطرفة تكفيرية واستغلال ثغرات في البنية الداخلية لأي بلد، لكي ينفذ منها العدو الصيهوني والأطماع الغربية للاستيلاء على ثروات المنطقة، وبتقديري ان الوعي كبير في لبنان وسوريا وما يجري اليوم من تثبيت للأمن في الداخل اللبناني يشكل عنصر اطمئنان لسوريا التي تحرص على أمن لبنان، لأن فيه مصلحتها وامتدادا وتقوية لأمنها، وسوريا على الدوام حريصة على اخوة كاملة وتعاون وثيق وعلى كل ما يضمن أمن الشعب اللبناني، لأنه شعب توأم وشقيق وصديق".

وأضاف: "نحن متفائلون بمستقبل سوريا التي تخرج من هذه المحنة التي تعاون فيها كل القوى الشر في العالم لتمزيقها وإضعافها وإلغاء دورها، وقد فوجئوا بقوتها ووحدة مؤسساتها والرؤية التي تشخص الامور تشخيصا دقيقا لدى القيادة والجيش والشعب السوري بشرائحه المختلفة. لذلك سوريا على بوابات مخارج تفاجئ كل الذين تربصوا بها، لأنها تشخص مشكلتها وأزمتها وتسمي كل الذين يعملون ضدها وشعبها بكل أطيافه".

وتابع: "نحن متفائلون بأن هذا العيد المبارك وما يليه من أيام، سيحمل بشائر لشعب سوريا، الذي نرجو أن يكون متنبها لكل ما يريده أعداؤه. وسيعود أبناء سوريا الى أرضهم لأنها تضمن كرامتهم، لا كما يعانون في كل البلدان الشقيقة وغير الشقيقة التي التجأ بعضهم اليها وواجهه ابتزازا وإهانات. وسوريا غيورة على كل أبنائها وحريصة على أن يعود هؤلاء جميعا الى أرضهم، ويفوتوا على الاعداء المرامي التي لا تريد خيرا لهذا الشعب".

سئل: ما هو موقفكم من بعض الجهات والافرقاء، خصوصا من فريق 14 آذار، التي اتهمت فيها النظام السوري بإغتيال اللواء الحسن، كما طلبت طردكم من لبنان؟

أجاب: "أولا، الاتهام السياسي سبق لسوريا ان حذرت منه ونبهت اليه، لأن لا مصلحة فيه للبنان ولا لسوريا ولا للعلاقة الاخوية بين البلدين. وهنا أنوه بما صدر عن اللواء اشرف ريفي المدير العام لقوى الداخلي، لانه لم يستبق التحقيق وأشار الى فرضيات متعددة وراء هذا العملية المدانة. ان سوريا مصلحتها إستقرار لبنان، وتدين كل الاغتيالات، وهي مشغولة بأزمتها الداخلية ومواجهة المخططات التي يشارك فيها رجالات الاستخبارات في أوروبا والعالم وفي الاقليم، ومشغولة بإنقاذ هذا الوطن مما يراد له من أذى كبير، لذلك هذا الكلام مؤسف ويفترض بالذين يقولونه ان يقفوا امام مرآة ضمائرهم، وهم يدركون أن سوريا لا علاقة لها بهذا الحادث الاجرامي، بل هي دانته وتدينه وتقدم العزاء لكل اسر الشهداء ولكل لبنان، وتتمنى له خلاصا من كل ما يراد له من أذى. لذلك ان سوريا تبارك خطوات الامن والجيش اللبناني في بسط الامن في كل المناطق اللبنانية لأن هذا يسعدها ويطمئنها، وقوة لبنان تفوت على إسرائيل فرصة استهداف لبنان وسوريا، والبلدان أخوان ويكمل كل منهما أمن الآخر".

سئل: من هو المستفيد من عدم الاستقرار في لبنان؟

أجاب: "إن إسرائيل هي المستفيدة".

سئل: هل تتهمون إسرائيل إذا بأنها كانت خلف هذا العملية؟

أجاب: "نحن نتهم أيضا بعض القوى التكفيرية التي لا ترى بعيون صحيحة، وترى في الفوضى مصلحة لها، وهي أعلنت هذا الامر، ولا تخفي ذلك على مواقعها الالكترونية، وفي كل مجال تسعى الى إمارت إسلامية وتفكيك المنطقة وتدميرها، والسلوك الوحشي الذي يقومون به وينشرونه على وسائل الاعلام. هذا بالتالي يشكل عنصر إدانة واضحا، ولا يحتاج الى تفسير أو كبير تأويل. هؤلاء لهم مصلحة، والذين يطمعون بالغاز والنفط وثروات المنطقة لهم مصلحة في أن تضعف بنية الدول وان تتفكك وان يكونوا مسيطرين على المنطقة ويتقاسموا ثرواتها. وهذا ليس خافيا، ولكن بتقديري الغيورون والوطنيون والمخلصون هم القوى الكبرى في هذا المنطقة التي ترفض شعوبها ان تكون مرتهنة لهؤلاء، وبالتالي هذه الارض غنية بشعوبها وثرواتها وبموفقها ومقاومتها وحضاراتها التي جرب ضربها الاميركي والاسرائيلي والغربي، وبالتالي كما انتصرنا بالامس سننتصر اليوم وغدا بإذن الله".

Exit mobile version