ردّت غرفة الاستئناف في المحكمة الخاصة بلبنان بالإجماع الدفوع بعدم قانونية المحكمة التي قدّمتها جهة الدفاع. وكان محامو الدفاع عن المتّهمين الأربعة قد قدّموا إلى غرفة الدرجة الأولى دفوعاً بعدم قانونية المحكمة، محتجين بأنّ المحكمة تنتهك سيادة لبنان، وبأنّ اختصاصها انتقائي، وبأنّها غير مخوّلة محاكمة المتّهمين.
وفي 27 تموز، ردّت غرفة الدرجة الأولى دفوع جهة الدفاع، معلنةً أنّ المحكمة أُنشئت بموجب قرار مجلس الأمن 1757 وأنّ غرفة الدرجة الأولى لا تملك سلطة إعادة النظر في هذا القرار. وردّت الغرفة دفوع جهة الدفاع كاملةً، إلا أنّ محامي ثلاثة من المتّهمين الأربعة استأنفوا القرار.
وتوافق أربعة من أصل خمسة قضاة في غرفة الاستئناف، في قرارهم الصادر اليوم، على عدم امتلاكهم سلطة إعادة النظر في قرارات مجلس الأمن. غير أنّ القاضي دايفد باراغوانث اعتبر في رأي مستقلّ أنّ على المحكمة الخاصة بلبنان، بوصفها محكمة قضائية، ممارسة سلطة محدودة لإعادة النظر في بعض نواحي قرارات المجلس. لكنّه خلُص إلى القول إنّ محامي الدفاع لم يُثبتوا أنّ مجلس الأمن تجاوز سلطته، وانضمّ القاضي باراغوانث إلى القضاة الآخرين في ردّ الاستئنافات.
وكان محامو الدفاع قد احتجّوا أمام الغرفتين بأنّ اعتداء 14 شباط 2005، بالرغم من طابعه المأساوي، لم يشكّل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين. ووجود هذا التهديد كان شرطًا أساسيًا لتدخّل مجلس الأمن وإنشائه المحكمة الخاصة بلبنان.
ورأت غرفة الاستئناف، كما جاء في خلاصة القرار، "أن لمجلس الأمن سلطة استنسابية واسعة النطاق فيما يتعلّق بتصنيف حالةٍ معينة على أنها تهديدٌ للسلم والأمن الدوليين، وأنه لا يسعها إعادة النظر قضائيًا في الإجراءات التي يتخذها مجلس الأمن".
واعتبر قضاة غرفة الاستئناف أيضًا أنّ مجلس الأمن، عندما يحدّد وجود تهديد للسلم والأمن وفقًا لما ينصّ عليه ميثاق الأمم المتحدة، يتمتّع بسلطة استنسابية لتحديد التدابير اللازمة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين أو إعادتهما. وفي هذه الحالة، تمثّل التدبير بإنشاء محكمة.
وحدد قاضي الإجراءات التمهيدية حديثًا تاريخ 25 آذار 2013 موعدًا موقتًا لبدء المحاكمة. ولمزيدٍ من المعلومات، يرجى الاطلاع على الخلاصة المرفقة باللغات الثلاث الرسمية للمحكمة.