#dfp #adsense

التغيير في الموقفين الأميركي والأوروبي يرفع حظوظ الحكومة الحيادية…”اللواء”: سليمان يرفض عقد جلسات الحوار بمن حضر

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

لا توحي المعطيات المتوافرة أقله حتى الساعة بإمكانية عودة هيئة الحوار الوطني إلى الالتئام بالرغم من المشاورات التي يقوم بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع الأطراف المعنية، بعد الموقف الذي تبلغه من رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة، الرافض لمشاركة قوى «14 آذار» في جلسات الحوار المقبلة، إلا إذا أراد الرئيس نجيب ميقاتي الدعوة إلى اجتماعات الحوار بمن حضر، وهذا ما تستبعده أوساط الرئاسة الأولى التي تشير إلى أن رئيس الجمهورية حريص على حضور جميع الأطراف أي جلسة جديدة للحوار، انطلاقاً من أهمية استمرار التواصل والحوار بين اللبنانيين وخاصة في هذه الظروف الدقيقة التي تستدعي تضافر الجهود للخروج من الأزمة الراهنة التي تهدد البلد لمخاطر كبيرة وحقيقية.

وفي هذا الإطار علمت «اللواء» أن التغيير الذي طرأ على الموقف الأميركي من الموضوع الحكومي والذي أبلغته السفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيللي إلى الرئيس سليمان، أمس، معطوفاً على موقف أوروبي مماثل، لا بد وأن يؤخذان بالحسبان في المشاورات الجارية لإيجاد مخرج من الأزمة التي تعصف بالبلد على أثر جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن ومرافقه، وبعد الحملة الشرسة لقوى «14 آذار» ومطالبتها باستقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، خاصة وأن التبدل في الموقفين الأميركي والأوروبي نابع برأي أوساط بارزة في قوى «14 آذار» كما تقول لـ«اللواء» من اقتناع الأميركيين والأوروبيين بعدم جدوى بقاء حكومة ميقاتي لاعتبارات عديدة، وفي مقدمها عجزها عن تأمين الحماية للبنانيين بعد جريمة الأشرفية المروعة، الأمر الذي دفع قسماً كبيراً من اللبنانيين للمطالبة بتغييرها والمطالبة بتشكيل حكومة حيادية، رئيساً وأعضاء، تأخذ على عاتقها إخراج البلد من هذا المأزق الذي يهدد بإغراقه في الدماء والخراب مجدداً، وهو أمر أيضاً يتحسب له الرئيس سليمان بكثير من الأهمية، ولذلك فهو يحاول من خلال الاتصالات التي يقوم بها في أكثر من اتجاه للدفاع باتجاه تشكيل حكومة جديدة تحظى بثقة كل اللبنانيين، لكن ثمة تبايناً في هذا الإطار بين ما يفكر به رئيس الجمهورية وبين ما تريده قوى المعارضة بالنسبة للموضوع الحكومي.

وتشير هذه الأوساط إلى أن ما يتم ترويجه عن وجود مخاطر على البلد جراء استقالة الحكومة الميقاتية، مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة، باعتبار أن الذين يرفضون استقالة الحكومة هم الذين يقومون بالترويج لهذه الادعاءات لإثارة المخاوف لدى اللبنانيين والرأي العام الدولي من أي تغيير حكومي، في حين أن استقالة الحكومة الحالية لن يكون لها أي تأثير، كونها غير موجودة أساساً وعندها ستتحول إلى حكومة تصريف أعمال، ريثما تفضي الاستشارات التي سيجريها رئيس الجمهورية إلى تكليف رئيس حكومة حيادي تشكيل حكومة جديدة توحي بالثقة والطمأنينة فعلاً لدى اللبنانيين، وتمارس سياسة النأي بالنفس قولاً وفعلاً، خلافاً لما تدعيه حكومة ميقاتي، فيما «حزب الله» الذي يشكل أحد مكوناتها يرسل مقاتليه للقتال في سوريا إلى جانب نظام بشار الأسد الذي يرتكب الفظائع بحق شعبه الأعزل المطالب بالحرية والديموقراطية.

وتلفت هذه الأوساط المعارضة إلى أن حظوظ الحكومة الحيادية بدأت ترتفع، في ظل وجود تقبل لدى الرئيس سليمان لهذا الخيار، بعدما شعر أن قوى «14 آذار» لا يمكن أن توافق على استمرار حكومة ميقاتي، وكذلك الأمر بعد دعم الأميركيين والأوروبيين لمثل هذا التوجه، مع حرصهم على حماية الاستقرار في لبنان وتجنيبه تداعيات الأزمة السورية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل