#dfp #adsense

من أقفل المجلس النيابي لأكثر من سنة ونصف لا يحق له الانتقاد…قيادي في “14 آذار” رداً على برّي لـ”اللواء”: سكت دهراً ونطق كفراً

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء":

«سكت دهراً ونطق كفراً»، هكذا يعلّق قيادي بارز في قوى الرابع عشر من آذار عبر صحيفة «اللواء»، على تصريح رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي الأخير، والذي قال فيه إنّ «قوى الرابع عشر من آذار ورثت مساوئ قوى الثامن من آذار وأضافت إليها مساوئ جديدة»، وذلك في إشارة ربّما إلى القرار الذي اتخذته المعارضة، بمقاطعة جلسات الحوار التي دعا إليها رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان، وأيضا مقاطعة جلسات اللجان النيابية المصغّرة التي تناقش القانون الانتخابي المقرر اعتماده في الانتخابات المزمع إجراؤها في العام المقبل.

القيادي، يستغرب ردّة فعل الرئيس برّي، معتبراً أنّ «من أقفل المجلس النيابي لأكثر من سنة ونصف، ووضع مفتاح المجلس في جيبه وعطّل مصالح اللبنانيين، لا يحق له بأي شكل من الأشكال انتقاد قوى الرابع عشر من آذار، التي بعد اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، أقل ما يمكن أن تقوم به هو مقاطعة الحكومة ومجلس النوّاب، وأيضا جلسات الحوار التي في الأساس لم نكن مقتنعين بها لعلمنا المسبق بنتائجها».

ومن منظور «كيف بدّي إذكرك يا سفرجلة وكل نتشة بغصّة»، يغوص القيادي في ذكر الممارسات التي قام بها رئيس المجلس النيابي، من الفترة الممتدة بين أواخر العام 2006، أي منذ بدء اعتصام قوى الثامن من آذار في وسط بيروت، ووصولا إلى اجتياح بيروت من قبل مقاتلي «حزب الله» و«حركة أمل» في العام 2008، ويقول إنّ رئيس المجلس وفريقه السياسي هم من عطّلوا المؤسسات الدستوريّة، بإقفال المجلس النيابي ومنع انتخاب رئيس الجمهورية من خلال التغيّب عن حضور جلسات الانتخاب، وأيضا بتعطيل مؤسسة رئاسة الحكومة من خلال انسحاب الوزراء الشيعة من الحكومة لغايات لم تعد تُخفى على أحد، وكذلك بالانسحاب من الحوار الذي كان، ولا يزال، يقوده الرئيس ميشال سليمان.

وإذ يعتبر القيادي أنّ هذا غيض من فيض ممارسات رئيس المجلس النيابي وحلفائه في الثامن من آذار، يؤكّد أنّ قوى الرابع عشر من آذار لم ولن تقوم بما قامت به قوى الثامن من آذار، أي لم ولن نعمل على احتلال وسط بيروت وشل الحركة التجارية فيه، وبالتالي تحرّكاتنا تأتي في سياق رفض الحالة الشاذة التي وصلت إليها البلاد، من جرّاء استخدام «حزب الله» السلاح لتغيير المعادلة السياسية، وإن لم نستطع فلن نقوم باستعراض للقمصان السود في شوارع بيروت، وكذلك لن نضع المسدّس في رأس رئيس الحزب التقدّمي النائب وليد جنبلاط، من أجل نقل الأكثرية إلينا.

القيادي يؤكّد مضي قوى الرابع عشر من آذار في خيار إسقاط الحكومة، لكن من دون اللجوء إلى الشارع، مستدلا بالمساعي التي بذلتها قيادات المعارضة، منذ اللحظات الأولى لاقتحام السراي من قبل المتظاهرين الغاضبين الذين شاركوا في تشييع اللواء الشهيد وسام الحسن، ودعوة مناصريها للابتعاد عن السراي، وبالتالي إزاء كل ذلك يقول القيادي إنّ الرئيس نبيه برّي مردود إليه لأنه لم يكن موفقّاً فيه، وجاء في غير محلّه الصحيح، مضيفا: «كنّا نتمنى منه دعوة الرئيس نجيب ميقاتي إلى الاستقالة»، ومتسائلا: «أين برّي من شعار الحكومة البتراء وغير الشرعية الذي أطلقه على حكومة الرئيس فؤاد السنيورة؟ أوليست حكومة ميقاتي السوريّة الهوى والإيرانية الهويّة، والمسؤولة معنويا عن اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، بترّاء وغير شرعيّة؟».

القيادي، يستغرب لهفة قوى الثامن من آذار على القانون الانتخابي، بينما لم نر هذه اللهفة على دم الشهيد اللواء وسام الحسن، الذي حللت هذه القوى دمه، من خلال قياداتها وعلى رأسهم بعض المتباكين من أمثال النائب ميشال عون الذي قال بالفم الملآن «وسام الحسن إذا بدّك تلعب بالتوتّر العالي بدّك تتفحّم»، ولذلك، يتابع القيادي، إنّ الكرة اليوم باتت في ملعب قوى الثامن من آذار، وهي إذا كانت حريصة على المصلحة الوطنية عليها مطالبة رئيس الحكومة بالاستقالة، دفعاً نحو تشكيل حكومة إنقاذية تقوض المرحلة المقبلة إلى حين إجراء الانتخابات النيابية التي سنتقبّل نتائجها كائناً ما كانت.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل