«زلزَل خبر اغتيال اللواء وسام الحسن كيان جميع اللبنانيين المنتشرين كما المقيمين»، بهذا الكلام اختصر النائب بطرس حرب خبر تلقيه مقتل «الصديق» اللواء الحسن. ورأى أنّ «عملية الاغتيال جاءت كالصاعقة لتذكر اللبنانيّين بأنّ آلة القتل عادت مجدداً»، محمّلاً حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مسؤوليتها.
حرب الذي يجول في الولايات المتحدة الأميركية، حضر الحفل السنوي للجمعية اللبنانية الأميركية لولاية أوهايو، قبل أن ينتقل إلى نيويورك ثم واشنطن للقاء عدد من المسؤولين الأميركيّين شارحاً الوضع اللبناني والمخاطر التي تهدّده وتهدّد المنطقة.
وقد ربط في تصريح لصحيفة "الجمهورية" بين اغتيال الحسن وبين المحاولات الفاشلة لاغتياله واغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" د.سمير جعجع، منتقداً الحكومة التي "لم تتعاون لكشف الفاعلين على رغم التعرف إلى احد المرتكبين المنتمين إلى "حزب الله"، لكنّ الحزب والحكومة لم يسلّماه".
وأكد أن "لا جدوى من استقرار البلد إلا برحيل الحكومة وتشكيل حكومة حيادية تدير شؤون البلد وتشرف على انتخابات نيابية نزيهة تقود البنان الى الاستقرار".
حرب وفي ومعرض انتقاده الحكومة "التي لم تحقق شيئاً لا بل شكلت غطاءً لآلة القتل والابتزاز"، لفت إلى أنها "أوصلت البلاد الى ما نحن عليه من عدم استقرار"، متّهماً إياها بالتواطؤ مع المجرمين".
وشدد على أنّ اغتيال الحسن "لم يأتِ إلا ردا على اعتقال الوزير السابق ميشال سماحة الذي كاد يودي بحياة مئات اللبنانيين الأبرياء لو نجح في تنفيذ المخطط السوري"، معتبراً أنّ "محاولة التعامل مع الجريمة وكأنها موجهة إلى فريق"14 آذار" هو اغتيال ثانٍ للحسن".
أضاف: "إن عملية اغتياله هي اغتيال لدولة لبنان والأمن في لبنان. فهو شهيد كل لبنان، ومن هذا المنطلق آمل من منظومة الدفاع عن النظام السوري وعملائه من اللبنانيين أن يخجلوا لئلا يعطوا الانطباع بأنهم تخلصوا من الجهاز الأمني الوحيد الفاعل الذي حمى حياة الكثيرين من اللبنانيّين وكان قادرا على كشف المجرمين في لبنان".
وإذ تمنى أن لا يصيب البلد أي فراغ دستوري، قال: "لو وجدت النيات الحقيقية لإخراج لبنان من المأزق، لاستقالت الحكومة فوراً إفساحا في المجال لتشكيل حكومة حيادية تشرف على الانتخابات المقبلة وتعالج موضوع الاستراتيجية الدفاعية ومسألة سلاح "حزب الله".
حرب الذي التقى عدداً من المسؤولين الأميركيين، نقل عن لسانهم "حرصهم على عدم حصول أي فراغ دستوري"، مشددين في المقابل على حقّ الشعب اللبناني في أن "يتمتع بحكومة تضمن له الاستقرار وتدير شؤون البلاد".
وعن أهمية توحيد صف فريق الرابع عشر من آذار من الحكومة، أعرب حرب عن ثقته "بوقوف الرئيس أمين الجميّل إلى جانب قرار "14 آذار"، ولو تأخر بعض الشيء"، لافتاً إلى أنه لن يستطيع التعليق أكثر من ذلك حتى عودته إلى بيروت خلال أيام.