لا مبادئ لدى فريق "8 آذار". يصنّفون الدول والأطراف والأشخاص بحسب ما يرتأون أن مواقفهم تناسبهم. يتهمون فريق "14 آذار" بأنه يماشي السياسة الأميركية في حين أنهم يلهثون وراء موقف أميركي يحاولون تصويره على أنه يؤيد طروحات فريقهم السياسي من دون أي حرج!
هكذا أعلنت قناة الـ"ـOtv" في مقدمة نشرة أخبارها لمساء الاربعاء 24 -10-2012 أن " 14 آذار تلقت قبل دقائق بشرى غير سارة من الحليف الابرز الولايات المتحدة الاميركية وعلى لسان هيلاري كلينتون تؤكد رفض واشنطن اي فراغ سياسي في لبنان، والترجمة العملية لهذا الموقف هي بقاء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي". وصباحاً، جاءت "مانشيت" جريدة "الأخبار" للخميس 25 -10-2012 كالآتي: "في موقف مغاير لبيان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند، أول من أمس، حذرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون من أي "فراغ سياسي" في لبنان قد تستفيد منه سوريا. وقالت كلينتون، في مؤتمر صحافي، "لا نريد رؤية فراغ في السلطة السياسية الشرعية قد يستفيد منه السوريون أو آخرون، وقد يسبّب مزيداً من عدم الاستقرار والعنف".
وهذا الموقف بدّد نشوة قوى "14 آذار" ببيان نولاند الذي أوحى بأن واشنطن تؤيد موقف المعارضة اللبنانية المطالبة باستقالة الحكومة قبل أي مشاورات على ما بعد هذه الخطوة".
إذا الـOtv و"الأخبار" وزملاؤهما في جوقة "8 آذار" الاعلامية راهنوا على الموقف الأميركي لتأييد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ولإحباط فريق "14 آذار" وتصوير الموقف الأميركي مؤيدا لطروحات "8 آذار". ولهذا الغرض لم يتورّعوا عن اجتزاء موقف وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على طريقة "لا إله"…
فموقف كلينتون يتابع في فقرة متصلة بالفقرة المشار إليه كالآتي: "الشعب اللبناني يستحق أفضل من ذلك بكثير.. يستحق العيش في سلام ويستحق أن تكون له حكومة تجسد طموحاته .. ولا تعمل كوكلاء أو عملاء لقوى خارجية"، وأعلنت عن تأييدها لمسعى رئيس الجمهورية لاختيار حكومة فعّالة تتحمّل المسؤولية".
كيف اختفت الفقرة الثانية من تصريح كلينتون؟ … إنها "مهنية" إعلام "8 آذار"!