#adsense

مؤتمر دولي عن المرأة في المجتمعات العربية في جامعة الروح القدس

حجم الخط

برعاية اللبنانية الأولى السيدة وفاء سليمان، نظّم المركز الأعلى للبحوث، بالتعاون مع كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية في جامعة الروح القدس – الكسليك مؤتمرا دوليا تحت عنوان "المرأة في المجتمعات العربية"، يمتد على مدى 3 أيام ويتخلله مداخلات عدّة لنخبة من الباحثين والأساتذة الجامعيين والناشطين الإجتماعيين وأقطاب الأدب والعلم والفن اللبنانيين والأجانب.

ويأتي هذا المؤتمر انطلاقا من تجذّر جامعة الروح القدس في الثقافة العربية الذي يموقعها، كمؤسسة للتعليم العالي، في قلب الدينامية الإجتماعية والسياسية والإقتصادية للمحيط الجغرافي والبشري الذي هي راسخة فيه. ويندرج في إطار الخطوة التي قام بها المركز الأعلى للبحوث بغية تنشيط الفكر المهتم بالشأن العربي متموضعًا على هذا الأساس في امتداد خط المؤتمرات والندوات والحلقات التي سبقته والتي ضمّت، إلى الجامعيين اللبنانيين، باحثين من أوروبا والشرق الأوسط.

ويهدف المؤتمر إلى تقديم قراءة مستنيرة للمعيوش الإجتماعي لدى المرأة في بعده الأنسي القائم على التكامل الجندري الواجب. وإن المؤتمر، بتأكيده على خصوصية دور المرأة، يضيء ليس على إنجازاتها وأرقامها القياسية في شتّى الميادين ولا على حقوقها المراقة للمطالبة بها فحسب، بل أيضًا، وقبل كل شيء، على فرادة وإبداعية إضافاتها على المستويَين الإنساني والحضاري.

وتكمن الغاية في أن يقترح المؤتمر مقاربة فلسفية، وأنطروبولوجية، وميكروسوسيولوجية للواقع الأنثوي في البلدان العربية، تشمل جميع الأبعاد المكوّنة لهذا الواقع، ولا سيّما السياسية والمهنية والحقوقية والتربوية والدينية منها، من أجل تجميع العناصر الضرورية لمشروع صياغة شرعة أخلاقية عبرثقافية حول قضية المرأة، قابلة لأن تشكّل الأرضية الفكرية التي تستطيع الحكومات أن تبني على أساسها استراتيجياتها الإجتماعية الوطنية.

استهل اليوم الأول من المؤتمر بمحاضرة افتتاحية ألقتها أمل قرامي، من تونس، تحت عنوان "نساء يكسرن الأقفال: إسهامات النساء في مجال المعرفة الدينية"، في حضور نائب رئيس الجامعة للأبحاث الأب البروفسور يوحنا يوحنا عقيقي وعميدة كلية الفلسفة والعلوم الإنسانية البروفسورة هدى نعمه، بالإضافة إلى أعضاء مجلس الجامعة والمشاركين في المؤتمر.


ثم انعقدت 3 جلسات ألقيت فيها المداخلات بالتوازي في قاعتين مختلفتين. وقد بدأت الجلسة الأولى بإدارة كل من نايلة طبارة والأب فادي أحمر. فكانت مداخلة لسهيلة حماد زين العابدين، من المملكة العربية السعودية، تحدثت فيها عن "المرأة العربية المسلمة بين النصّ الديني والواقع الاجتماعي". وتناولت الأخت كليمنس حلو، من لبنان، موضوع "المرأة المسيحية المشرقية بين الكتاب المقدس والواقع الاجتماعي". وكانت مداخلة للأستاذ فيكتور الكيك، من لبنان، تحدث فيها عن "المرأة والتنمية". وتطرّق عبد الباري المدرّس، من كردستان في العراق، إلى موضوع "المرأة الكردية والحركة النسوية في كردستان العراق ودورها في النظام الديمقراطي الجديد". كما كانت مداخلة لحصن عبود، من لبنان، حول "تصوّر الوطن في شهادة السجينة العربية"

أما الجلسة الثانية فانعقدت بإدارة فكتور الكيك وماري فياض، وتخللها مداخلات لكل من نايلا طباره، من لبنان، حول "دور المرأة العربية في نقل الثقافة الدينية المسلمة. لمحة تاريخية"، وماي هزاز، من لبنان، حول موضوع "المرأة اللبنانية: ناشطة مناهضة للحرب"، فيما ركّز الأب فادي أحمر، من لبنان، على "دور المرأة السورية في الصراعات الجيو سياسية: إطار اجتماعي – ديني وقضايا سياسية". أما المداخلة الأخيرة فكانت لبشرى الهندي، من البحرين، تحدثت فيها عن "الوقع الحقوقي للمرأة البحرينية (انتفاضة اللؤلؤة أنموذجا)".

وأدار كل الأب شربل شلال وجوزيف خليل الجلسة الثالثة وكانت مداخلة للأب يوحنا عقيقي، من لبنان، تحت عنوان "من تفاحة حواء إلى قربان رفقا، رغب الموجوع". وتحدثت الأخت بسيما خوري، من لبنان، عن "المرأة في الكتاب المقدس عامة وفي العهد الجديد بشكل خاص"، فيما تحدث محمد باهي، من المغرب، عن "المرأة التونسية: من الخضوع إلى الانتفاضة"، وكانت مداخلة لإيمان نورا عزوزي، من تونس، حول "الكتابة السياسية لهالة الباجي". وتناولت ميرنا مزوق، من لبنان، "المرأة المارونية: الموقع الاجتماعي والكنسي"

وقد تلا الجلسات نقاش بين المحاضرين والحضور.

هذا ويستمر المؤتمر ليوم الجمعة 26 الجاري، حيث يختتم بتلاوة التوصيات التي خلص إليها المؤتمرون، تليها حفلة غنائية للسيدة غادة شبير تغنّي فيها المرأة العربية، الساعة الثامنة والنصف مساء في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني، حرم الجامعة الرئيسي في الكسليك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل