#dfp #adsense

الى “حزب الله” وبالفم الملآن: أنتم المُتهَمون! (بقلم طوني أبي نجم)

حجم الخط

يبدو أن "حزب الله" بقيادته لا يزال يعيش في زمن ماضي ولّى ولن يعود، زمن الفبركات العضومية للنظام الأمني السوري- اللبناني الذي لطالما كان حزب ولاية الفقيه جزءا لا يتجزّأ منه.

هكذا، ومن هذه الزاوية، تنظر العلاقات الإعلامية لـ"حزب الله" الى الدكتور سمير جعجع على أنه "محكوم ومدان بسلسلة جرائم كبرى نفذها ضد اللبنانيين أفرادا وجماعات". ويفوت العلاقات الإعلامية في الميليشيا الفارسية لـ"الثورة الإسلامية في لبنان" أن أي طرف في لبنان لم يرتكب ما ارتكبه "حزب الله" من جرائم بحق لبنان وقياداته وعموم اللبنانيين كما فعلت ميليشيا "حزب الله"، ولنا في كون المتهمين الأربعة في جريمة العصر المتمثلة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، من صميم "حزب الله" وعلى أرفع المستويات الأمنية بدءا بمصطفى بدر الدين، وما إعلان زعيم هذه الميليشيا السيد حسن نصرالله أن هؤلاء المتهمين بمثابة "قديسين" ورفض تسليمهم الى المحكمة الدولية أو الى الدولة اللبنانية إلا إعلان واضح بمسؤولية ميليشياه المباشرة عن جريمة الاغتيال.

كما لنا في رفض هذه الميليشيا تسليم المتهم في محاولة اغتيال النائب بطرس حرب محمود حايك الى القضاء اللبناني سوى دليل إضافي على تورّط "حزب الله" في محاولة الاغتيال.

أما السيارات المفخخة التي طاولت معظم قيادات قوى 14 آذار فمصدرها بات معروفا أنه من المربعات الأمنية في الضاحية الجنوبية. كما بات معروفا من يسيطر على مطار رفيق الحريري في بيروت ومن كان يضع كاميرات المراقبة على مدارج المطار وكيف تم استهداف كل من الشهداء جبران تويني وأنطوان غانم ووسام الحسن بعد ساعات على عودتهم الى بيروت عبر المطار.

وهل يُخفى على أحد كيف تمّت عملية اغتيال النقيب الشهيد وسام عيد من دون أجهزة خلوية وبالاعتماد على الأجهزة اللاسلكية في منطقة قريبة من الضاحية الجنوبية؟

هذا كله غيض من فيض العمليات الإجرامية الإرهابية في أيامنا هذه، من دون الغوص في تجارة المخدرات والكابتاغون، والمتورطون فيها علنا أشقاء نائب في "حزب الله". وهل نضيف عن مافيات سرقة السيارات التي تحميها ميليشيا "السلاح الإلهي"؟ أم نتحدث عن عصابات الخطف على أنواعها ونستذكر المخطوف جوزف صادر أيضا الذي لا يزال متواجد في أحد سجون الضاحية الجنوبية بحسب كل المعلومات الأمنية؟

أم نذكر لائحة التعديات على قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني؟ هل نننسى اغتيال النقيب الشهيد سامر حنا في طوافة للجيش اللبناني في سجد؟ أم ننسى فتوى "حزب الله" لأحد عناصره بإعلان تبنيه إطلاق النار قبل أن يتم الضغط على القضاء العسكري للإفراج عنه بكفالة 10 ملايين ليرة ليبقى من دون محاكمة؟ ولن ننسى الاعتداء على الجيش اللبناني في رياق وفي النبي شيت في إطار حماية تجار المخدرات… والسبحة لا تنتهي!

وهل نعود الى ما قبل العام 2005 بدءا من خطف الرهائن في بيروت، مرورا بتصفية ضباط الجيش اللبناني في البقاع الغربي وتصفية كوادر الحزب الشيوعي والمقاومة الوطنية اللبنانية "جمّول" في الجنوب، وصولا الى المعارك الشهيرة مع "حركة أمل" التي أوقعت مئات القتلى والجرحى في الضاحية الجنوبية وإقليم التفاح؟

وهل نتغاضى عن تسهيل مرور مقاتلي الميليشيا الفارسية عبر بوابة كفرحونة سلاحهم وعتادهم من قبل الجيش الإسرائيلي؟

إن لائحة جرائم ميليشيا "حزب الله" في لبنان، وامتداد إرهابها الى عدد من دول العالم، تجعل من هذه الميليشيا آخر من يحق له التطاول على "القوات اللبنانية" ورئيسها الدكتور سمير جعجع.

وليعلم جماعة "حزب الله" المنغمسون في الإرهاب والإجرام حتى أخمص أقدامهم أننا سنسمي الأمور بأسمائها ونقولها بالفم الملآن: نعم أنتم متورطون في معظم الجرائم والاغتيالات ومحاولات الاغتيال التي حصلت وتحصل في لبنان، إضافة الى التفجيرات المتنقلة التي استهدفت المناطق المسيحية تحديدا في لبنان…

نعم ميليشيا "حزب الله" مسؤولة، ومتهم حتى إثبات العكس، وحتى تسليم كل المتهمين المطلوبين، ما بين القضاء الدولي والقضاء اللبناني. ولن نقبل بعد اليوم بالجلوس أو الحوار مع ميليشيا "حزب الله" قبل تسليم كل المتهمين وفتح أبواب الضاحية الجنوبية أمام القوى الأمنية لتكشف على كل بؤر الإرهاب، وقبل تسليم السلاح، كل السلاح، الى الأجهزة الأمنية اللبنانية والجيش اللبناني.

 

ونسأل: ما الذي يثير الفتنة المذهبية بين السنّة والشيعة؟ وهل من إثارة للفتنة أكثر اغتيال أبرز زعيم سني في الشرق الأوسط الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟ هل من فتنة أكبر من اجتياح بيروت وقتل أكثر من 70 مواطنا آمنين؟ هل من فتنة أكبر من اعتبار 7 أيار 2008 يوما مجيدا؟ وهل من فتنة أكبر من اغتيال أهم رجل أمن لبنان تفخر به الطائفة السنية وجميع اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم؟ وهل من فتنة أكبر من التي حاول أن يبثها "حزب الله" من خلال مناصريه عبر الرواية الآثمة للمدعو إيهاب العزي؟ هل نكمل لنسأل عمّن يفتعل الفتنة المذهبية يوميا في لبنان؟

آن الأوان لقيادة ميليشيا "حزب الله" أن تستفيق من ثباتها، وتعي أنني أصبحنا في سنة 2012، وأن بشار الأسد يسقط، وعدنان عضوم تقاعد وكذلك جميل السيد، وأن كل الجرائم ستكشف، وأن في لبنان مؤسسات أمنية حقيقية، وأنهم لو اغتالوا اللواء وسام الحسن، فمسيرة العمل الأمني ستكمل والحقائق ستظهر… وإن غدا لناظره قريب!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل