أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من مقر الرئاسة في منطقة نوفو – أوغاريوفو في ضاحية موسكو أن انضمام روسيا إلى الاتحاد الأوروبي أمر غير واقعي.
وقال بوتين خلال لقاء مع الخبراء في إطار نادي "فالداي" الدولي للنقاش اليوم الخميس إن البحث عن سبل تقارب بين روسيا والاتحاد الأوروبي أمر ضروري إلا أن الحديث عن انضمام روسيا إلى الاتحاد الأوروبي أمر غير واقعي.
وأوضح بوتين أن استحالة المسألة تعود إلى أسباب عدة منها الاختلاف بين الطرفين من حيث مساحة الأرض وتركيبة الاقتصاد.
وأشار الرئيس الروسي إلى ضرورة البحث عن سبل تقارب كما إلى ضرورة "استخدام التآزر الناتج عن الجهود التي تبذلها روسيا إلى جانب شريكها الأوروبي في حل مختلف القضايا".
هذا وقال جهاز الإعلام الرئاسي الروسي إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي بأعضاء نادي "فالداي" الحواري الدولي في 25 تشرين الأول.
ووجهت الدعوة إلى حوالي 50 خبيرا أجنبيا ليزوروا بوتين في مقر إقامته بضاحية موسكو "نوفو – أوغاريوفو".
وقال الناطق الرئاسي دميتري بيسكوف إن اللقاء سيتناول مناقشة الشؤون الاقتصادية الروسية والعالمية. ويمكن، مع ذلك، أن يطرح خبراء أسئلة تخص شؤونا سياسية على بوتين.
وقد بدأ نادي "فالداي" اجتماعه السنوي التاسع في سان بطرسبورغ في 21 تشرين الأول الجاري، ثم انتقل إلى موسكو.
ويستعرض المشاركون في هذا الاجتماع الذي يستمر حتى 25 تشرين الأول والذي نظمته وكالة أنباء "نوفوستي" بالتعاون مع المؤسسة البحثية الروسية "مجلس السياسة الخارجية والدفاعية" وصحيفة "ذي موسكو نيوز" ومجلة "روسيا في السياسة العالمية" ووكالة الأنباء الاقتصادية "برايم"، سيناريوهات التنمية الاقتصادية لروسيا.
وقال عضو المجلس الاستشاري لنادي "فالداي"، المدير العلمي لملتقى الحوار الألماني الروسي الكسندر رار إنه يرى أن "روسيا تواجه تحديات عديدة" في هذه المرحلة، موضحا أنه ينبغي على روسيا، في رأيه، أن تعيد هيكلة اقتصادها بهدف تنويع قاعدته الإنتاجية التي تعتمد على صناعة النفط والغاز الآن. وليس هذا فقط، بل "ينبغي على القيادة الروسية أن تنشئ نظاما اقتصاديا جديدا يتيح للاقتصاد الروسي أن يصبح تنافسيا في السوق العالمي ".
وناقش نحو مائة من الخبراء الاقتصاديين والسياسيين الروس والأجانب خلال الاجتماع سيناريوهات نمو الاقتصاد الروسي في ظل التقلبات المتزايدة في أسواق العالم، ويتناولوا ما يواجهه الاقتصاد الروسي والعالمي من تحديات ومشاكل بالتحليل.
وقال عضو نادي "فالداي" أستاذ العلوم الاقتصادية ليونيد غريغورييف إن المناقشات ستسفر عن إعداد تقرير يتضمن أمثل وأنسب سبيل لإنماء الاقتصاد الروسي.
وبالإضافة إلى أعضاء النادي شارك في اجتماعه الجديد خبراء من 19 دولة بما فيها الولايات المتحدة والصين، وكذلك ممثلو المنتدى الاقتصادي الدولي الذين يستعين بهم أعضاء نادي "فالداي" في وضع السيناريوهات.
وتأسس نادي "فالداي" في عام 2004 وأطلق على نفسه اسم المنطقة التي احتضنت اجتماعه الأول.
ويضع النادي نصب عينه هدف توطيد وتطوير الحوار بين الخبراء والسياسيين والصحفيين الروس والأجانب، وتناول ما تشهده روسيا والعالم من عمليات سياسية واقتصادية واجتماعية بالتحليل.
وتستقطب اجتماعات النادي عشرات المحللين السياسيين من مختلف البلدان.
ولقد شارك أكثر من 600 خبير من 44 بلداً في أعمال النادي منذ تأسيسه.